الخارجية الأميركية تنتقد السجل الحقوقي المغربي في الصحراء الغربية

 

ايكيب ميديا 15 مارس 2019

أصدرت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء الماضي تقريرها السنوي المتعلق بأوضاع حقوق الإنسان في العالم

وأعادت الخارجية الأميركية في مقدمة الفقرة المتعلقة بالصحراء الغربية التذكير بتعريف جبهة بوليساريو على أنها حركة تحرر وطني تسعى إلى استقلال الصحراء الغربية وتنازع المغربية السيادة على الإقليم .

اللافت في مقدمة التقرير هو التذكير بسيطرة بوليساريو على ربع أراضي الصحراء الغربية بعدما ظلت التقارير السابقة تدعي أن المغرب يدير 85 في المائة التي يسيطر عليها فهل يمكن اعتبار ذلك ردا على نعيق المغرب و عربدته القولية بشان ما يدعيه بالأراضي العازلة ؟

و جاء في مقدمة التقرير كذلك أن المغرب يدير الصحراء الغربية بنفس منظومة القوانين التي يحكم بها المناطق المعترف بها له دوليا في إشارة واضحة لموقف الإدارة الأميركية من مسالة السيادة على الإقليم .

وفيما يلي الخطوط العريضة للتقرير

الاختفاء

وان لم تسجل وزارة الخارجية الأميركية أي حالة اختطاف من طرف الحكومة المغربية العام الماضي ، فإنها ذكرت باستمرار مصير المئات من الصحراويين مجهولا ، اكتفى ما يسمى ” الفرع الجهوي لمجلس حقوق الإنسان” الممول من الحكومة المغربية بتعويض بعض ضحايا الاختفاء السابقين أو ذوي بعضهم بعد أن تم حل هيئة الإنصاف والمصالحة لارتكابها أخطاء تقنية بحسب زعم ” المجلس الوطني لحقوق الإنسان”

ومن المؤكد أن الإشارة إلى عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي كوسيط محايد بين طرفي النزاع والعائلات بشان الأشخاص مجهولي المصير يسلط الضوء على مطالب حقوقيين بضرورة العمل بقواعد القانون الإنساني الدولي في الصحراء الغربية .

التعذيب

كشف التقرير أن سلطات الاحتلال المغربي لا تجري تحقيقات بشان الشكايات التي يتقدم أشخاص تعرضوا للتعذيب وان الأطقم الطبية المغربية لا تقدم أي وثائق تثبت وجود أثار تعذيب آو اعتداءات على هؤلاء . أن اغلب ما تعرض له الصحراويون يكون على اثر مشاركتهم في مظاهرات تطالب باستقلال الصحراء الغربية والإفراج عن المعتقلين السياسيين الصحراويين . واستشهدت الخارجية الأميركية بتقرير الأمين العام الاممي يؤكد فيه استمرار مكتب مفوضية حقوق الإنسان تلقي تقارير عن غياب أي محاسبة لانتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك جرائم تعذيب وعلى الرغم نت تلقى ما يسمي “فرع المجلس الوطني لحقوق الإنسان في العيون” لخمس شكايات بالتعذيب فان مندوبية السجون وإعادة الإدماج المغربية لم تفتح أي تحقيق في تلك القضايا .

السجون

أوضاع السجون في الصحراء الغربية لا تتوافق مع المعايير الدولية يؤكد التقرير ، وفي اغلب الحالات يمكن اعتبار تلك السجون شبيهة بالسجون الموجود في المناطق المعترف للمغرب بها دوليا . وبالرغم من نفي المندوبية المغربية للسجون فان المعتقلين الصحراويين وذويهم يعانون أوضاعا صعبة .

النعمة الاصفاري

في العام 2016 أعلنت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب بان المغرب انتهك التزاماته بشان اتفاقيتها وذلك بتعريضه الناشط الحقوقي والمعتقل السياسي الصحراوي للتعذيب من اجل انتزاع اعترافات تدينه

وفي 13 من فبراير 2018 تم عزل الاصفاري في زنزانة انفرادية وهو ما دفع بالمقرر الاممي المعني بمسألة الأعمال الانتقامية إلى فتح حوار مع السلطات المغربية لوضع حد لذلك الانتهاك وفي 13 من أغسطس اصدر الأمين العام الاممي تقريره السنوي الذي أكد أن أعمال الانتقام والترهيب بحق الاصفاري داخل معتقله مستمرة .

وكشف التقارير عن منع عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين في العديد من الحالات زيارة ذويهم

محمد البنباري

وفي معرض تناوله لمسالة الاعتقال التعسفي أشار تقرير الخارجية الأميركية إلى حالة الزميل محمد البمباري والذي اصدر فريق العمل الخاص بالاعتقال التعسفي موقفه المؤسس على طلب تقدمت به منظمة فريدوم ناو و مركز روبرت كيندي للعدالة وحقوق الإنسان . وأكد الفريق العامل أن اعتقال البمباري تضمن حرمانا تعسفيا من الحرية . وطبقا لعريضة تقدمت بها منظمة فريدوم ناو و مركز روبرت كيندي ماي 2017 فان الناشط الإعلامي اعتقل العام 2015 دون أن تصدر بحقه مذكرة اعتقال أو يتم إخباره بالتهم الموجهة إليه .

الإفلات من العقاب

أكد التقرير وبناءا على تقارير العديد من المنظمات الدولية استمرار إفلات العديد من المسؤولين المغاربة من العقاب ، بل إن منهم من لا يزال يتبوأ مراكز قيادية أو تم تنقيله إلى المغرب ليتحمل مسؤوليات أخرى . وان سلطات الاحتلال رفضت العديد من الشكايات بالتعذيب و اعتمدت فقط على تقارير الشرطة ولم تقدم الحكومة المغربية معلومات حول مخارج تلك الشكايات

وتعتقل سلطات الاحتلال وعلى نطاق واسع مجموعات من الأشخاص في مراكز الشرطة و تستجوبهم لعدة ساعات وتفرج عنهم دون ان توجه لهم اي اتهامات وهنالك العديد من حالات الاعتقال التعسفي التي تعقب مظاهرات مؤيدة لاستقلال الصحراء الغربية لكن سلطات الاحتلال تؤكد ان الاعتقال دون توجيه أي اتهامات يتطابق مع قوانينه التي تصل الى 12 يوما بالنسبة لمرتكبي جرائم له علاقة بأعمال إرهابية .

حرية التعبير والصحافة

تفرض سلطات الاحتلال المغربي من منطلق دستورها و قوانينها قيودا مشددة على حرية الرأي والتعبير و الصحافة ولا تسمح بانتقادات تمس ثالوثها المقدس ” الملكية – الدين وما تسميه الوحدة الترابية” و أي تجاوز يعرض صاحبه للمتابعة من غرامات إلى أحكام بالسجن يضيف التقرير. ويطبق قانون الصحافة فقط على الصحفيين المعتمدين من وزارة الاتصال المغربية وغيرهم يتابعون بموجب القانون الجنائي المغربي .

وتواصل الدولة المغربية قمع كل من يعارض موقفها بشان الصحراء الغربية وتستمر في طرد و مضايقة أشخاص انتقدوا في كتاباتهم سياسات المغرب تجاه المسالة. وطبقا لتقرير الأمين العام الاممي الصادر في 3 أكتوبر الماضي فان مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان مستمر في التعبير عن قلقه بشان الرقابة المشددة على المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في الصحراء الغربية . وتطرق التقرير لوضعية صحفيين صحراويين (غير مسجلين) وهما مدون و مصور أدينا بالسجن لسنتين بتهم ملفقة في حين أنهما كان يوثقان مظاهرة جرى تنظيمها في 27 مارس لصالح مجموعة السمارة نيوز الإعلامية .

وانتقدت الخارجية الأميركية الرقابة والقيود المفروضة على عمل الصحفيين الصحراويين مؤكدة أن ذلك يعتبر عقبة أمام تطوير التحقيقات الصحفية . وإذا كان السماح بالعمل للنشريات والإذاعات يتطلب اعتمادا من سلطات الاحتلال فان هذه الأخيرة سترفض أو ستسحب أي اعتمادات للنشريات

ترفع سلطات الاحتلال من قيودها على لقاء الصحفيين الأجانب بممثلي الجمعيات الصحراوية والنشطاء السياسيين و يحتاج الصحفيون الأجانب إلى إذن من وزارة الإعلام المغربية للقاء النشطاء السياسيين

%d مدونون معجبون بهذه: