كذبة ملك الفقراء

المبادرة التنموية : أكبر كذبة

بعد إعتلائه عرش مملكته المغربية، وتلقيبه بملك الفقراء، أطلق الملك محمد السادس، في الثامن عشر من مايو/أيار 2005، مبادرة سماها “المبادرة (الوطنية) للتنمية البشرية”، وهي مشروع، حسب الإشاعات، يهدف إلى تحسين الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية، للفئات الفقيرة والهشة من المجتمع المغربي.

من خلال إطلالة الفريق الإعلامي إكيب ميديا ، على الموقع الرسمي للمبادرة، وقفنا عند مصطلحات رنانة وجذابة ، وبصفة خاصة، عند وُلوجنا النافذة المخصصة ” للفئات المستهدفة في إطار برنامج محاربة الهشاشة”، ونافذة “الإطار المالي المخصص (2011 ـ 2015) ” والمتمثل في سبعة عشر مليار درهم. ولكن السؤال المطروح: من الفئة المستفيدة؟ وكيف ؟

أصحاب النفوذ : هم الفئات المستهدفة

أثناء بحثه، وقف الفريق الإعلامي إكيب ميديا ، في مدينة العيون المحتلة، عند حالة واحدة (من بين الالاف) ،تلخص ، في الواقع ،الفئة المستفيدة، والجهة الداعمة لها. فالمشاريع الصغرى، التي لا تتجاوز تكلفة تمويلها خمسون ألف درهم (ما يعادل 4000 دولار)، كصالونات الحلاقة ومحال الحلوى التقليدية والدراجات النارية المخصصة لنقل السمك … تكون من نصيب الفقراء. أما المشاريع الكبرى، والتي في بعض الحالات تتجاوز تكلفتها التمويلية، أكثر من مليونيي درهم (ما يعادل 200000 دولار)، فتكون من نصيب أصحاب النفوذ، كالحالة التي سنتحث عنها، والتي تعتبر النموذج الأمثل، للفساد الإداري والمالي المستشري في إدارة سلطة الإحتلال المغربية، وهي حالة إستفادة زوجة طبيب ، مختص في أمراض القلب، في مدينة العيون المحتلة، يملك مصحة خاصة، تذر عليه ألاف الدراهم يوميا، من مشروع تدليك وتجميل، يقع في عمارة من ثلاث طوابق بشارع القيراون/كولومينا. زوجة الطبيب المذكور، تعرفت على ما يسمى رئيس المجلس البلدي، بعد إجرائه حصصا تدليكية وتجميلية لديها، الشئ الذي خولها من ادراج مشروعها في إطار المبادرة (الوطنية) للتنمية البشرية، وإنقاذها من شبح الديون البنكية التي أقامت عليها مشروعها سابقا.

العلاقات الشخصية: اكثر من مشروع

بعد توطيد العلاقة، بصاحب السلطة والمال، تمكنت كذلك، في إطار صفقات التدبير المفوض ، من الفوز بمشروع آخر، يقع على ضفة وادي الساقية الحمراء. والمشروع يتمثل في الإستيلاء على، عين طبيعية مائية ـ قيل انه يشافي الأمراض الجلدية ـ نظرا لمياهها الساخنة. ذيوع خبر مفعول مياه العين ، وتوافد الناس لطلب التداوي؛ جعل المستوطنة المغربية ،السالفة الذكر، تستغل العلاقة الشخصية، التي تم نسجها مع الرئيس، بحكم دورات التدليك والتجميل التي يستفيد منها ، لإقامة مشروع آخر مذر للدخل، على هاته العين المائية ، عبارة عن مقهى ومطعم ، وتطويقها بسياج حديدي لإستخلاص ثمن الدخول و حرمان الناس من مجانية إرتياد هذا المكان الطبيعي.

تبقى حالة هذه المستوطنة المغربية ، مجرد نموذج من بين الالاف ، من الأغنياء الذين إستفادوا، عبر العلاقة الشخصية والزبونية والمحسوبية ، من تمويل مشاريعهم الكبرى. بينما يبقى نصيب المرأة الصحراوية، في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، هو تمويل مشروع الكسكس المثالث والمخامس والمتاسع… إن وجد أصلا.

%d مدونون معجبون بهذه: