في اعلان تبناه ونشره مجلس حقوق الانسان الاممي :منظمات دولية تدعو المغرب إلى احترام القانون الإنساني الدولي

 

18 يونيو 2018

 

توصل ايكيب ميديا بإعلان أصدرته 13 منظمة دولية من بينها الجمعية الأميركية للحقوقيين والجمعية الاسبانية للقانون الدولي لحقوق الإنسان و فرنسا الحريات مؤسسة دانيال ميتران يوصي المجتمع الدولي الضغط على المملكة المغربية من اجل احترامها لقواعد القانون الانساني الدولي خاصة مبدأ تساوي الشعوب في الحقوق وحقها في تقرير مصيرها بنفسها ومبدأ إيفاء الدول بحسن نية بالالتزامات التي تتحملها  طبقا لميثاق الأمم المتحدة.

كما دعا الإعلان الذي تم تبنيه  ونشره من طرف كتابة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة  الى انشاء مقرر خاص يعنى بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية .

وفيما يلي النسخة المترجمة للنص الذي توصل ايكيب بنسخته الانجليزية :

 

ترجمة : مركز ايكيب ميديا للدراسات وحقوق الإنسان

 

*الاحتلال الغير شرعي للصحراء الغربية و انتهاك حقوق المعتقلين الصحراويين.*

 

خلفية

 

خضعت الصحراء الغربية للحكم الاستعمار الاسباني منذ العام 1884 . ضمت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1963 تلك الأراضي إلى قائمة اللجنة المختصة بشان الوضع في الأقاليم الغير المتمتعة بالحكم الذاتي وعلاقتها بتنفيذ منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة.

نود أن نذكر المجلس بان مبادئ المساواة وتقرير مصير الشعوب التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد أن ”  كل دوله عليها واجب الامتناع عن اتخاذ أي إجراء قسري يحرم الشعوب الواقعة تحت السيطرة الاستعمارية أو الاحتلال الأجنبي من حقها في تقرير المصير والحرية والاستقلال” ويشدد كذلك على أن ” أراضي مستعمرة أو إقليم غير محكوم ذاتيا لديه وبموجب الميثاق وضع مستقل ومتميز عن البلد الذي يديره وان الاستقلالية والتميز وطبقا لميثاق الأمم المتحدة يجب أن يظل إلى غاية  تمكن شعب المستعمرة أو الإقليم الغير محكوم ذاتيا من حقه في تقرير المصير تماشيا مع الميثاق وبشكل خاص مبادئه ومقاصده ” .

في أكتوبر 1975 وفي ردها على طلب رأي استشاري تقدمت به الجمعية العامة أكدت محكمة العدل الدولية على أن ” النتائج التي يمكن استخلاصها   من المعلومات المقدمة إلى المحكمة والمتعلقة بوجود أحداث داخلية وخارجية للسيادة المغرب فان كل ذلك لا يقدم دليلا على وجود روابط سيادة إقليمية بين الصحراء الغربية والدولة المغربية .

في 6 من نوفمبر 1975 اجتاحت مملكة المغرب الصحراء الغربية عسكريا وأرسلت وبشكل منظم ألاف المغاربة إلى الإقليم الغير محكوم ذاتيا ( المسيرة الخضراء). وفي نفس اليوم تبنى مجلس الأمن قراره 380 يستنكر تنظيم المسيرة و يطالب المغرب بالسحب الفوري لكل المشاركين في تلك المسيرة من أراضي الصحراء الغربية .

 

الاحتلال الغير شرعي للصحراء الغربية .

 

في أخر تقرير له إلى الجمعية العامة قدم المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 السيد مايكل لينك تحليلا لاحتلال الأراضي الفلسطينية من منطلق المبادئ الأربعة للقانون الدولي ليصل إلى الخلاصة القائلة بان ذلك الاحتلال غير شرعي .

وعلى الرغم من اختلاف الخلفيات التاريخية والجيو-سياسية للقضيتين فان المبادئ الأربعة تنطبق كذلك على الاحتلال المغربي للصحراء الغربية .

لقد أكد المقرر الخاص بان ” الاستعمار والاحتلال و كل أشكال التحكم الأجنبي هم الاستثناء ولا يمكن أن تكون مبررة إلا وفقا للقانون و الممارسة الدولية كأمد قصير ووضع غير طبيعي يجب أن يقود دون تردد تجاه تقرير المصير أو السيادة «.

وينص المبدأ الأول للقانون الدولي الحديث الذي أثاره المقرر الخاص على انه “لا يجوز للمحتل أن يغزو آو يلحق أو يحصل على أي سند شرعي أو سيادي تجاه أي جزء من أراضي خاضعة لاحتلاله “.

ومثلما هو مشار إليه أعلاه، فانه قد سبق لمحكمة العدل الدولية أن أثبتت انه لا توجد أي مؤشرات لأي روابط قانونية لسيادة إقليمية بين الصحراء الغربية و الدولة المغربية.

وبالرغم من ذلك فان المملكة المغربية لا تستمر فقط في تشجيع السكان المدنيين المغاربة على الانتقال إلى الصحراء الغربية وهو ما يشكل انتهاكا للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة ولكنها تتبنى مراسيم إنشاء تقسيم ترابي للإدارة المغربية يشمل الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية . وهذا بكل تأكيد ضم غير شرعي .

يتطلب المبدأ لثاني أن يكون الاحتلال مؤقتا وان لا يكون دائما أو غير محدد من حيث الزمن . إن الموقف المغربي القائم منذ أمد بعيد بشان المفاوضات وخطابات ملك المغرب محمد السادس السنوية المحتفية بمسيرة الغزو العام 1975 تظهر بأنه ليس لدى المغرب نية بإنهاء احتلاله. للصحراء الغربية.

وينص المبدأ الثالث في القانون الدولي على انه  خلال فترة الاحتلال يجب على المحتل ان يتصرف في مصلحة الشعب الخاضع لاحتلاله.إن النهب الممنهج لثروات الصحراء الغربية الطبيعية من طرف مملكة المغرب دون موافقة حرة أو مسبقة من ممثله المعترف بشرعيته دوليا والانتهاكات الجسيمة والمتواصلة لاتفاقيات جنيف والطابع الممنهج لانتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك الحق في التنمية الذي تنتهكه قوة الاحتلال يوضح بان السلطات المغربية لم تأخذ أبدا بعين الاعتبار مصالح الشعب الخاضع للاحتلال .

وأخيرا يؤكد المبدأ الرابع على ضرورة إدارة المحتل الأراضي التي يحتلها بحسن نية . في الواقع أن مبدأ حسن النية هو قاعدة أساسية لتفسير المعاهدات. إن نية تطبيق معاهدات مع الاتحاد الأوربي على أراضي الصحراء الغربية إضافة إلى الإجراءات الأخيرة للملكة المغربية ضد الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في إطار الاتحاد الإفريقي تضع العديد من الشكوك في حسن نوايا تفسير المملكة المغربية  للمعاهدات الدولية بشان الصحراء الغربية . إن الخروقات المغربية المستمرة لتلك المبادئ الأربع في القانون الدولي المتعلقة بالقوة المحتلة المملكة المغربية تدل على عدم شرعية احتلال الصحراء الغربية .

 

انتهاك حقوق السجناء الصحراويين.

 

منذ أن أقدمت المملكة المغربية على غزو الصحراء الغربية البلد الغير محكوم ذاتيا وهي تستمر في احتلاله عسكريا بشكل غير قانوني. وأخذا بالاعتبار الإعلان الذي تقدمت به جبهة بوليساريو في 23 يونيو 2015 تماشيا مع المادة 96.3 من البروتوكول الإضافي الأول فان القانون الدولي الإنساني ينطبق بالكامل على الصحراء الغربية وبالتالي يجب اعتبار الشعب الصحراوي ” أشخاصا محميين” تماشيا مع المادة الرابعة من اتفاقية جنيف الرابعة.

وفي هذا السياق فان اعتقال الصحراويين من سلطة الاحتلال خارج الصحراء الغربية يتعارض مع أحكام المادة 76 من اتفاقية جنيف الرابعة والتي تنص على ” “يُحتجز الأشخاص المحميون المتهمون بارتكاب جرائم في البلد المحتل ، ويقضون فيه عقوبتهم إذا أدينوا…”

في سياق أحداث اكديم ايزيك العام 2010 تفكيك السلطات المغربية العنيف لمخيم احتجاجي سلمي أقامه الشعب الصحراوي في الصحراء والاعتقال الذي أعقبه لقادة ذلك المخيم هي أفعال تنتهك وبشكل واضح القانون الإنساني الدولي . حاليا لا يزال 17 صحراويا محكومين بمدد تتراوح بين 20 عاما والسجن المؤبد في مراكز اعتقال خارج الصحراء الغربية على بعد مئات الكيلومترات من سكنى عائلاتهم وهو ما يزيد من صعوبة القيام بزيارات لهم البعض من هؤلاء السجناء محرومين من حاجتهم إلى الرعاية الطبية .

جدير بالذكر أن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وجدت أن الوقائع المعروضة عليها تبعا لشكاية تقدم بها احد المعتقلين ( النعمة الاصفاري)  تكشف انتهاك المملكة المغربية للمواد 1.12.13.14.15 و 16 و بصيغة أخرى وجدت أن النعمة الاصفاري كان ضحية للتعذيب الذي لا ترغب السلطات المغربية إجراء تحقيق مستقل بشأنه .

وفي استنتاجاتها ، طالبت اللجنة المملكة المغربية إلى تعويض مقدم الطلب بشكل كاف وعادل والشروع في إجراء تحقيق نزيه وشامل في الأحداث ذات الصلة والامتناع عن القيام بأي ضغط أو تخويف أو انتقام يمكن يلحق ضررا جسديا أو نفسيا بالمشتكي أو أفراد عائلته والسماح له بزيارة أسرته له في السجن . لكن السلطات المغربي رفضت قرار اللجنة.

كانت أخر مرة ترى فيها كلود مونجان وهي مواطنة فرنسية زوجها النعمة الاصفاري في يونيو 2016 . ومنذ ذلك الحين تم ترحيلها لأربع مرات من مطار الدار البيضاء، رغم إبلاغها السلطات المغربية برغبتها في زيارة زوجها.

وفي 17 من ماي الماضي أوقفت مونجان إضرابا مفتوحا عن الطعام بدأته في 16 ابريل في بلدة أيفري بفرنسا لمطالبة السلطات المغربية السماح لها بالزيارة المنتظمة لزوجها السيد النعمة الاصفاري .

 

 توصيات

 

إلى المنظمات الموقعة أسفله تطالب :

           كل الاطراف السامية المتعاقدة ضمان احترام الدولة المغربية لاتفاقية جنيف الرابعة في الصحراء الغربية.

           احترام الدولة المغربية الكامل لاتفاقية جنيف الرابعة في الصحراء الغربية

           احترام الدولة المغربية الكامل لحقوق الشعب الصحراوي بما فيها حقه في تقرير المصير والاستقلال تماشيا مع قرار الجمعية العامة 1514 .

           احترام المملكة المغربية الكامل لمبادئ لقانون الدولي الانساني بما في ذلك مبدأ تساوي الشعوب في الحقوق وحقها في تقرير مصيرها بنفسها ومبدأ إيفاء الدول بحسن نية بالالتزامات التي تتحملها  طبقا لميثاق الأمم المتحدة .

           كل أعضاء مجلس حقوق الإنسان بإنشاء ولاية مقرر خاص يعني بانتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية .

 

 

%d مدونون معجبون بهذه: