الرئيسية > الأخبار

قرار أممي لاستفزاز رغبة مبهمة

قرار أممي لاستفزاز رغبة مبهمة

27 نيسان (أبريل) 2015

بقلم موقع وغرفة صوت الانتفاضة

27 افريل 2015

لا نجد في تباكي عدد من المنتقدين لجبهة بوليساريو استسلامها لخيار وقف اطلاق النار الذي لم يكن الا جزء من خطة هدفها الاساس وغايتها تنظيم استفتاء تقرير المصير مبررا يضع ذلكم القرار ضمن خيارات الخطأ الاستراتيجي .

فقررات الامم والشعوب لا تأخذ بعيدا عن الحكمة و الحنكة والتبصر والا فالذاكرة حبلى بالكثير من النماذج التي عصفت بانظمة ملكت من القوة ما جعلها تشكل خطرا على الغرب والشرق معا لمجرد ثقتها التي زادت عن حدها أو لقرارات مزاجية عاطفية جعلت من تضحية الفرد من اجل الوطن واجبا ساميا يجعل صاحبه في جنات الاعالي في وقت كان فيه حكماء اوربا يخرجون افكارهم الانسية لجعل الوطن في خدمة المواطن

ولم يكن ايها السادة لينتحر العلوج على اسوار بغداد مثلما اراد ذلك صدام المجيد ولكن لينحر هو بايدي ازلام الفرنجة و لتنتحر امة ضحكت من جهلها الامم .

لم يكن وقف اطلاق النار ليفرض على الصحراويين خارجا عن سياق متغيرات دولية شهدت سقوط امبراطورية شكلت مرجعا وسندا قويا للعديد من حلفائها ، فانهارت ايدولوجيتها وبدأ التحريف مع الكلاسنوست والبرسترويكا وغيرها ، واحس الثوار اليساريون باليتم والوحدة في عالم ستغيب عنه العدالة الاجتماعية وسيتكالب الاقوياء لمص دماء الضعفاء ..

وفي العالم العربي الذي نحن جزء منه بالانتماء وبنظرة الاخر ، كانت الجبهة الشعبية لتحرير ظفار تلفظ انفاسها الاخيرة لتودعنا الى غير رجعة في اخر مؤتمراتها العام 1993 بسبب نظرتها المثالية والخارجة عن فهم واقع مجتمعها المركب والمتغيرات السياسية الدولية ، ولم يكن ثوار عدن والحضارمة باحسن حال حتى وان حاولوا سبق الاحداث والتكيف مع تطوراتها واعلانهم الوحدة مع قوى الرجعية والتخلف والظلام وسيدخلون في حرب لاستعادة الماضي كلفهم المنافي و الاحتلال ..

هل كان الصحراويون بمنأى عما كان يحاك ؟ هل يعلم رفاق اليوم انه ليس بالسلاح فحسب تنتزع الحقوق والا فماهو مصير مهد الحضارات والشام ؟ الا يحق لنا ان نضع تلكم الفترة تحت المجهر و نقيس حجم قوتنا وتضحياتنا بنوع من الروية؟ الم تكن الشقيقة الجزائر ضمن دائرة الاستهداف الغربي ونحن معها ؟ الم نكن نحسب شئنا ام ابينا ضمن دائرة الشرق الملفوف بوشاحه الاحمر والذي يجب اقتلاعه من جذوره ؟

وبعد مرور اكثر من اربع وعشرين عاما على وقف اطلاق النار المباشرة ، لتنشب باسلوب مغاير في حقول غير عسكرية ، مخلفة سرورا وضرورا ، لكن الضر لم يلامس تطلعات المقبور الحسن الثاني ولا ابنه من بعده بالرغم من توفر كل الامكانيات و السبل لتحقيق ذلك

واليوم ، ونحن نتطلع الى قرار مجلس الامن الدولي ، بعد تقرير كان يسعى بكل الجهد أن يفتح الطريق امام المفاوضات ، حتى ولو اراد ان يقصي عمدا مطلبا كان من المفترض ان يسكن الامنا حتى تبدا المفاوضات ، تكون امال الجماهير خابت وتطلعاتها بشان الافق غشيها ظلام بهيم ويكون الخصم قد بدأ بتنفيذ مخططه القديم باحياء وتقوية من اسماهم ب »الوحدويين « وهم ثلاث فئات:

اولى من ضباط اجهزة الاستخبارات المغربية واخرين من عملاء النظام المغربي و فئة ثالثة هم من اشخاص بسطاء انخرطوا في العمل النضالي وسهل تجنيدهم من طرف الاجهزة او من بعض الفاشلين والمتمصلحين الذين وجدوا فرصة لعرض خدماتهم على سادتهم فبئسما اشتروا به أنفسهم

وتعطى الاوامر الى هؤلاء بتوجيه انتقادات الى جبهة بوليساريو والتشكيك في انجازاتها و بث احاسيس الياس في اوساط الجماهير وهي كلها اساليب تعلن افلاسا سياسيا بعد فشل المغرب في تسويق اطروحاته لحل النزاع .

ولكل المزايدين على الجبهة وانجازاتها نقول لهم ان تقرير الامين العام لايمكنه ان يحمل بين طياته خارطة لاستقلال الصحراء الغربية ما لم تحملها قناعات اهلها وفعلهم ، الذي لم يغب عنا ولو للحظة واحدة صمودهم في وجه كل المؤامرات على الرغم من ضيق ذات اليد

وعلى اي واذا كان من اللازم تشريح الواقع فلتكن لنا الشجاعة للحديث عن الحمل الثقيل الذي كشف عنه روس عندما اشار للصحراويين بضرورة البحث عن صوت لهم في مجلس الامن ، طالما ان صدى "الواقعيون" الذين يؤمنون بالقوة والامن فقط ولا مكان للاخلاق والقيم ونبلها ولاحتى قواعد القانون الدولي التي يمكن تكييفها بحسب الرغبات في قاموسهم الضيق ، نقول طالما ان صدى صوتهم مدويا .

لكن ايضا ، لايمكننا ان نعزل استمرار روس في منصبه كمبعوث شخصي بصلاحيات تشرعها مصالح دول تدعى صداقتها للامين العام بشأن الصحراء الغربية فاوضها في عواصمها عن سياق هدفه الذي كان سببا في التحفظ المغربي والذي كان مدعاة الى تشنج وغضب المغاربة ادى الى سحب ثقتهم منه واتهامه بالانحياز الى الطرف الاخر

كيف سيكون القرار اذن ، وماهي اهداف الامم المتحدة من صدوره بتلك الصيغة و ماهي ردود فعل الصحراويين ؟ وكيف ينبغي لها ان تكون ؟

من المؤكد وبحسب رد الفعل الصحراوي ، وتهميش الدور الافريقي المؤيد للقضية بخاصة توسيع صلاحيات مينورسو بما يمكنها من مراقبة الحقوق كافة ، وهنا نجملها لتشمل الحقوق الاقتصادية ، ونظرا للاهمية التي يوليها كيمون من اجل انجاح مهام مبعوثه الشخصي فان المفاوضات التي جرت بين الامين العام وملك المغرب هاتفيا اعطيت فيها ضمانات وتعهدات بتحقيق تقدم في موضوع حقوق الانسان دون اللجوء الى الية الامم المتحدة المستقلة والمحايدة كشرط لاستئناف المفاوضات التي يقودها روس

وبعضنا يعرف ليبرالية روس الذي تؤكد ان حل القضايا لايتاتى الا باحلال السلام وان الدولة لوحدها لايمكنها حل مشاكلها بل يجب اشراك المؤسسات الاقتصادية ، وكل اشكال التنظيم المهمة الاخرى

وما يميز اسلوبه ايضا انه ينطلق من قاعدة حل الخلافات الجانبية تاركا المشاكل الاساسية عالقة الى النهاية

وطالما ان مجلس الامن قد اوصى بالهدف من وراء المفاوضات من اجل الحل الذي هو موضوع الخلاف بين المغرب و الامم المتحدة فان الاسلوب التفاوضي لايخدم المغرب مطلقا ولذلك كان سباقا لرفض وساطة ومهمة الرجل .

اذن لايسعى الامين العام لهدم مابناه مبعوثه ، ولاينتظر منهما الاثنين ان يمنحا ما لايملكناه ، ولكن الكرة اليوم في مرمى الصحراويين ، لينتفضوا من جديد وعلى كل الواجهات ، ولتكن انتفاضة حتى النصر

قديما قيل ماحك جلدك مثل ظفرك فتولى انت جميع امرك .

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار