الرئيسية > للفريق رأي

وثيقة التأمل والتعبئة دعما لإرادة الحرية والاستقلال " خيار الشارع رهان الحسم لصالح القضية الوطنية "

وثيقة التأمل والتعبئة دعما لإرادة الحرية والاستقلال " خيار الشارع رهان الحسم لصالح القضية الوطنية "

28 كانون الثاني (يناير) 2015

الفريق الإعلامي "إيكيب ميديا "
المناطق المحتلة
وثيقة التأمل والتعبئة دعما لإرادة الحرية والاستقلال
" خيار الشارع رهان الحسم لصالح القضية الوطنية "

إن هذه الوثيقة ثمرة مجهود ونقاشات تجاوزت ستة أشهر من داخل الفريق الإعلامي وخارجه ،وفرض طرحها على التنسيقية و كل الإطارات الصحراوية والشخصيات الوطنية داخل المناطق المحتلة وجنوب المغرب ، واقع و ظروف القضية الوطنية كما املتها الرغبة الصادقة في الرقي بالفعل الوطني بالداخل كأساس للحسم ،وتأتي الوثيقة انسجاما مع خطة الاستنفار الوطني التي أعلنها الأخ محمد عبد العزيز الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي .والوثيقة هي محاولة من مناضلين لتثمين الفعل الوطني وما حققه خاصة خيار الشارع من إنتصارات وفي نفس الوقت تسلط الضوء على مكامن الخلل من وجهة نظر متواضعة نتمنى أن تساهم في رفع الادراك الجماهيري بضرورة الحسم مع الاحتلال .
لم يكن خيار الشارع نتاجا خارج التراكم التاريخي بل في عمق الجدلية والتراكم العملي للفعل النضالي بالمناطق المحتلة ، لقد كنا في الفريق الإعلامي وبناءا على نبش غور ذلكم التراكم والواقع أول من طرح المفهوم حينما عبرنا عن خيار الشارع كدلالة للفعل النضالي المتطور والموازي لانتفاضة الاستقلال ، فهو هو تحدي منظم يختار الشارع كمكان "مسرح" لمطالب الشعب الصحراوي يعلن عن نفسه بمدة ويعبئ الجماهير الشعبية له لمواجهة الاحتلال في تحدي واضح ، ومن هنا كانت قناعتنا راسخة لدعمه بتطوير الأداء الإعلامي وتكريس فعل إعلامي مواكب لحجم التضحيات التي يقدمها بطلات وأبطال شعبنا من المناضلين الصادقين، فانخراطنا كفريق ظل يجعل على عاتقنا رهان الانتصار الإعلامي لمناضلي شعبنا عبر قنص الصورة وكذلك من خلال رسائنا الإخبارية بعدة لغات و التي حققت ذلك لاشك وان كنا نطمح للمزيد .
من هنا فانضمامنا لتنسيقية الفعاليات الحقوقية تعبير منا عن هذا الهم "المسؤولية " وإيمان بأن تنسيقية الفعاليات آلية لذلك الفعل وأن الرهان هو ربح وتعبئ الجماهير لإنجاح هذا الخيار في أفق تحقيق الانتصار السلمي بالشارع كما عبرت عنه الجماهير الصحراوية عمليا في الرابع مايو 2013 .
إن خيار الشارع اليوم هو فعل حقيقي ميداني وليس وهما ، ساهم في تبديد جزء هام من إشكالية الصراع ونقصد بالأساس صراع الإرادات ،فشعبنا يقاوم الاحتلال من موقع إرادة الرغبة في الاستقلال والحرية بمقابل إرادة التوسع والاحتلال ،والعدو من فرط الارتباك بات يعمل على تقديم أوراقه الأخيرة بكشف المزيد من العملاء والمتعاملين معه خاصة من يحاولون لبس عباءة الوطنية ويتحدثون باسمها لزرع الشك في صفوف الصحراويين ،في محاولة يائسة لوقف الهبة الجماهيرية عبر اختراق الإطارات الوطنية لكن عدالة القضية تبقى أكبر دائما من مخططات العدو ،والتاريخ اكبر شاهد على ذلك .وضمن ذلك يجب الاعتراف أن من بين أكبر المعيقات التي تواجه كفاح شعبنا بالمناطق المحتلة قدرة الاحتلال على الاختراق ،وظاهرة العملاء التي يجب التوقف عندها بتبصر لكن بحزم خاصة من هم بين أحضان المناضلين ، مما يعني أن سياسة التستر وعدم الفضح لم تؤدي اليوم إلا لتوسيع هذه الظاهرة ، و المفروض في هاته المرحلة الحاسمة على الأقل نهج سياسة فضح العملاء بشكل واضح وتعبئة الجماهير ضدهم لتضييق الخناق على العدو .
لقد شكل خيار الشارع إكراها واستنزافا عمليا للاحتلال وجعله في حالة ارتباك واضح مما ساهم في عزله دوليا و يستوجب ذلك اليوم منا التفكير بصوت عال بالطرق الأنجع للمزيد من تثبيت هذا النهج والتعبئة الجماهيرية أكثر له.ففعل خيار الشارع هو نتاج لتراكم نضالات الجماهير الصحراوية وسيظل ملكا لها ،فالإطار أو الإطارات التي تريد ارتهان الفعل باسمها مآلها الموت البطيء ،وكذلك الأشخاص ،فالمناضل بطبعه هو في خدمة الجماهير وليس السيد عليها ،فالنخبوية ليست بالأساس جماعة "مثقفة أو توهم نفسا بذلك"بل حتى إذا كانت تجعل من نفسها سيدة للفعل النضالي وهنا تصير نحو الشذوذ العملي الذي يجعلها في برج عاجي بعيدا عن الجماهير وهذا يستوجب الوقوف والتأمل قبل الإصابة بالأنا المفرط الذي يؤدي بصاحبه إلى السقوط المدوي والتجربة في مسارنا الوطني حية ، حيث تهاوت قيادات وطنية بالأمس من فرط نرجسيتها التي جعلت منها فريسة سهلة للعدو .
طبيعي أننا جميعا في تنسيقية الفعاليات الحقوقية نناضل من الموقع الطليعي "الجماهيري " وهذا يستوجب انفتاحا أكبر على عامة الجماهير وتأطيرها كما يفرض فتح نقاشات أكثر رحابة تتجاوز الدائرة الضيقة للمناضلين إلى عموم الشعب الصحراوي ،وان نجعل من الهم الوطني مسؤولية الجميع بإشراك كافة الفاعلين الوطنين من أشخاص وإطارات وتحميلهم المسؤولية التاريخية .إن النخبة المثقفة الصحراوية اختارت التعاطف من بعيد وهي في موقف المتفرج بدل أن تشكل طليعة كفاح شعبنا بالمناطق المحتلة ،وكأن قضية الشعب الصحراوي ليست هما وطنيا للجميع ،ولاشك أن التاريخ سيسجل ذلك إن من المسؤوليات التاريخية علينا كفاعلين في التنسيقية هو أن نجعل الفعل الوطني هم كل الجماهير الصحراوية من نخب مثقفة وعمال وموظفين ومعطلين ونساء وشباب وطلبة وتلاميذ ،وتأطيرها وتعبئتها لخلق واقع سياسي يساهم في الحسم مع العدو .
نعتقد في الفريق الإعلامي ويتقاطع معنا الكثيرون أن المرحلة باتت تتطلب فعلا سياسيا أكثر نضجا ،ومن هنا فالواجب يتطلب منا مراجعة الشعارات المرحلية ، فالمسألة الحقوقية باتت اليوم هما ثانويا لدى المنتظم الدولي الذي يتحدث عن ضرورة حل مشكل الصحراء الغربية في أسرع وقت ممكن ،وهذا يفرض علينا التقدم بخطوة إلى الامام ورفع شعار سياسي، عبر التأكيد على ضرورة تقرير مصير الشعب الصحراوي أو رفع شعار الاستقلال الوطني كحملة لمرحلة ما قبل ابريل القادم ،بدل الارتهان في حملة توسيع صلاحيات المينورسو التي باتت هما يوميا للمنظمات الدولية ، وإذا كانت حملة توسيع صلاحيات المينورسو شكل شعار مرحلة ،في إطار تكتيك سياسي ،فلا يجب ان ينسينا ذلك أننا نناضل من أجل الحرية والاستقلال وهذا هو همنا بالا ساس
إننا عبر هذه الوثيقة نريد إثارة انتباه رفاقنا في تنسيقية الفعاليات الحقوقية أولا ثم كل الفعاليات الصحراوية من إطارات وأشخاص وكل الجماهير على ما يلي :
1 ـ نهج سياسة واضحة ضد العملاء الذين ينهشون الفعل النضالي داخل المناطق المحتلة ،والذين باتوا يشكلون إستراتيجية للعدو يعمد من خلالها على ضرب معنويات مناضلي شعبنا .
2 ـ فتح نقاش مع كافة الإطارات والشخصيات الوطنية ومع عموم الجماهير من عمال وموظفين ونساء وشباب وتلاميذ ونخب مثقفة ليتحمل الجميع مسؤولياته في هاته المرحلة الحاسمة من كفاح شعبنا .
3 ـ تكريس جماهيرية الفعل النضالي وجعل خيار الشارع أو أي فعل نضالي مستقبلي ملك للجماهير وليس لإطار أو أشخاص
4 ـ إعادة النظر في شعار المرحلة بما يتناسب مع الدينامكية الدولية التي تعرفها قضيتنا الوطنية ،وانسجاما مع هدفنا الأساس المتمثل في النضال من أجل الحرية والاستقلال .

الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل

******************************************* لا يسعى الفريق الإعلامي الصحراوي " ايكيب ميديا "لان يكون رقما مضافا في المشهد الإعلامي الوطني بقدر سعيه لتقديم الجودة والجدية . لهذا السبب ومن اجل بث أخبار ذات موضوعية فيما يحدث بالأراضي المحتلة فإننا نعمل بثلاث لغات أجنبية عدا العربية وهي الفرنسية والانجليزية والاسبانية . تنشر مقالتنا عبر صفحتنا على الفيسبوك ، و توزيع الأفراد .وأيضا عبر موقعنا على الانترنت

التعليقات

صوت وصورة

المزيد من الأخبار