الرئيسية > الأخبار

هل بدأ صراع الأجنحة بالمغرب يخرج للعلن ؟

هل بدأ صراع الأجنحة بالمغرب يخرج للعلن ؟

18 نيسان (أبريل) 2018

 ايكيب ميديا
18 ابريل 2018-

لم يعد المرء بحاجة لتحليل خلفيات "شوافة" اليوتوب أو "الطبيب الحراك" لفهم طبيعة صراع أجنحة نظام الاحتلال ،ولن نحتاج لخرجات رضى الطاوجني و عبدو الريفي وغيرهم من البيادق المسخرة لخدمة مشروع تبليد الشعب المغربي الشقيق كما اننا لن نحتاج لخرجات صغار الصحفيين من هنا او هناك لفهم طبيعة الصراع داخل دهاليز نظام الحكم ،والذين باتوا حطب نار صراع بدأ يطفو ومنذ مدة على السطح .فخرجة مالك امبراطورية "ميد اديسيون" الاعلامية احمد الشرعي الجمعة الأخيرة أكدت انخراط الكبار في صراع يديره الصغار ، فهل دنت مرحلة قطع الرؤوس الكبيرة بعد إضعاف صوت العسكر؟ أم انها معركة على مواقع القوة ؟

 
1.اضعاف صوت قرار العسكر وصراع مستشاري ملك المغرب

لم يكن اعفاء الجنرالين حسني بنسليمان وبوشعيب عروب بعد وفاة البناني ،حدثا يمس فقط رأس المؤسسة العسكرية بل ان الامر يتجاوز ذلك وبحسب العارفين بخبايا نظام المغرب التوسعي ، فالمؤسسة العسكرية ظلت لعقود لاعبا اساسيا في المجال الاقتصادي باعتبار استفادة كبار قادة الجيش المغربي من الريع ما جعلهم يراكمون ثروات طائلة وباتوا يلعبون دورا اقتصاديا كبيرا من خلال تغلغل عائلاتهم المقربة في كبريات المقاولات والشركات المغربية اضف الى ذلك حضورهم القوي في الحياة السياسية المغربية خاصة حسني بنسليمان الذي أسغل ارتباطاته العائلية بمؤسس حزب العدالة التنمية الدكتور الخطيب " الخطيب خال حسني بنسليمان "، فهذا الحزب الذي اسس تحت رعاية المخزن واستعمل لضرب الحركة الطلابية اليسارية بالجامعات المغربية ،ظل السند السياسي للجنرال حسني بنسليمان وما الحرب الكلامية التي استهدف بها الياس العماري الدرك المغربي بعد ايام من انتهاء الانتخابات المغربية 2016 ،إلا صورة لصراع قوي داخل دهاليز نظام المغرب ،حيث رفض الجيش والمخابرات الخارجية لادجيد أي اخلال بما يسمونه المنهجية الديمقراطية وفرضوا ان يكون الوزير الاول من حزب العدالة والتنمية حتى وان كان ثمن ذلك التضحية بابن كيران ،بتبرير ان ذلك ضامن للاستقرار.في الوقت الذي كان الاتجاه الاخر في جناح النظام يريد قطع الطريق على من يسميهم الاسلاميين وان يترأس الحكومة البام او الاحراركبديل تم تسويقه حتى اخر دقائق تشكيل حكومة العثماني . حضور حسني بنسليمان في الحياة الحزبية المغربية لا يقف عن هذا بل انه كان وراء التأشير على الزواج غير طبيعي بين حزبين مختلفان ظاهريا على الاقل ايديولوجيا بحكم العلاقة التي تربطه بهما بين العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية .

ومع وهن الرجل واعفائه من مهامه بدأت اشارة الصراع الحقيقي بين اجنحة نظام المغرب تطفو على السطح ،فبعد اعفاء بوشعيب من قيادة الجيش المغربي وتعيين عبد الفتاح الوراق القادم من منطقة هامشية والذي لا يتوفر على حاضنة شعبية او اقتصادية او سياسية .كانت المؤشرات تعلن عن بداية اضعاف حضور قرار المؤسسة العسكرية وان هذه الاخيرة تعيش مرحلة انتقالية يتم خلال ترتيب اوراقها وفق نظرة صراع الاجنحة المتبقية.في تلك الاثناء وفي شهر يوليوز من العام الماضي خرج الياس العماري في تدوينة اخرى يطرح تساؤلا حول الدورالاعلامي للصحفي صاحب الامبراطورية الاعلامية في جولاته وسفرياته عبر العالم رفقة من وصفه العماري في تدوينته بالمخبر .لم يكن الاعلامي غير احمد الشرعي صاحب الحظوة الكبيرة واليد اليمنى لياسين المنصوري . لتدشن هاته التدوينة شرارة صراع الاقوياء المتبقين من اعمدة اجنحة نظام الاحتلال المغربي.

 
2.الصراع على الباطرونا المغربية ومنطق فرض القوة

 احمد الشرعي عميل المخابرات الخارجية المغربية المعروفة اختصارا ب" لادجيد" والذي يملك امبراطورية اعلامية تضم ميد راديو وموقع كيفاش انفو وجريدة الاحداث المغربية ومجلات لوبسير فاتور دي ماروك ، ، لافيرتي اكتيال وغيرها. اعتبر في مقال نشرته الجمعة الماضي جريدته الاحداث المغربية ان محاولات حزب سياسي الاستفراد والاستحواذ على التمثيلية المطلقة لمؤسسة الباطرونا ،يعد استخفافا يضعف القوة الإستراتيجية لبلده .هذه الرسالة التي وقع بها الشرعي مقاله المطول ،ليست الا اعلان حرب رسمية بين اجنحة نظام المخزن بعد تحييد المؤسسة العسكرية عن هذا الصراع ، فساحة الباطرونا كمؤسسة باتت مقربة من ملك المغرب بحكم حضوره وعائلته الاستثماري الكبير في عدد من كبريات الشركات والمقاولات المغربية مما جعلها فاعلا اساسيا في السياسة المغربية .
اراد الشرعي ومن ورائه ياسين المنصوري مدير لادجيد الضغط من اجل ابعادها عن سيطرة عزيز اخنوش رئيس حزب الاحرار المغربي ومن ورائه مستشار ملك المغرب القوي فؤاد عالي الهمة ، بعد اعلان وزير الخارجية السابق ورئيس نفس الحزب سابقا صلاح الدين مزوار الترشح لرئاسة الباطرونا في المغرب .
فقد ظهر الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب "الباطرونا " كقوة اساسية في سياسات محمد السادس ملك المغرب ، بل ان رئيستها مريم بنصالح مقربة بشكل كبير من مركز القرار في نظام الحكم بالمغرب ، مما جعل الكثيرين يعتبرون مؤسسة الباطرونا تعلب دور استشاري في نظام الحكم في المغرب بل انها ظهرت في العديد من المحطات كقوة تجاوزت مكانة الحكومة في هرم سلطة المملكة المغربية . وهذا ما يفسر صراع المواقع بين اجنحة النظام المغربي وبالخصوص بين ياسين المنصوري وفؤاد عالي الهمة .

فهل نحن امام مرحلة سابقة لقطع احد الرؤوس الكبيرة في نظام الحكم بالمغرب ام هي مرحلة الصراع على المواقع القوة ، وفرض ترتيب المواقع من داخل المؤسسات .

 

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار