الرئيسية > الأخبار

محاكمة الطلبة الصحراويين في مراكش

محاكمة الطلبة الصحراويين في مراكش

12 نيسان (أبريل) 2018

بقلم سباستيان بولاي

ترجمة مركز ايكيب ميديا للدراسات وحقوق الإنسان

 

اعتقلوا بتهمة القتل الغير العمد، يندد 15 طالبا صحراويا بالطبيعية السياسية لمحاكمتهم وكذلك ظروف احتجازهم الغير قانونية. انتقلت بعثة دولية للمراقبين إلى مراكش لحضور أطوار جلسات الاستئناف .

 

بدعم من النقابة الوطنية للتعليم العالي شاركت في 13 فبراير 2018 ضمن بعثة دولية لمراقبة الشق الاستئنافي لمحاكمة 15 طالبا صحراويا اعتقلوا في يناير 2016 وأدينوا في 9 ماي 2017 بعد 12 تأجيلا بأحكام تراوحت بين العشر و الثلاث سنوات سجنا بتهمة القتل الغير العمد لمدني مغربي خلال مظاهرة سلمية في مراكش تطورت أحداثها بعد ذلك .

لم يتوقف هؤلاء الطلبة الخمسة عشر ولأكثر من عامين على اعتقالهم بسجن الاوداية في مراكش التأكيد على براءتهم و شجب الغياب الكامل لأدلة إدانتهم وكذا الطبيعية السياسية لمحاكمتهم وظروف احتجازهم الغير قانونية .

خاض الطلاب المعتقلين ومنذ يناير 2016 خمسة إضرابات عن الطعام تجاوز احدهم الأربعين يوما وذلك للمطالبة بتحسين ظروف احتجازهم و منحهم إمكانية متابعة دراساتهم هذا بالإضافة إلى محاكمتهم محاكمة عادلة .

أتاحت لنا البعثة فرصة حضور جلسات المحاكمة و لقاء البعض من عائلات المعتقلين . الثلاثاء 13 فبراير دخل المعتقلون قاعة الجلسات في محكمة الاستئناف بمراكش وهم يرددون شعارات وطنية صحراوية وعبارات تنديد بغياب العدالة في المغرب . وخلال تلك الجلسة تناول الكلمة عبد المولى الحافيظي وهو احد المعتقلين الخمسة عشر محملا المسؤولية للمؤسسات القضائية والسجنية المغربية عما ألت إليه أوضاع المضربين الصحية ولم يعلق رئيس الجلسة على تلك المداخلة .

تم تأجيل المحاكمة بناء على طلب هيئة الدفاع إلى 13 مارس حتى يتسنى للمحامين الصحراويين إعداد مرافعاتهم ولم تتمكن عائلات المعتقلين من تحدي صفوف الشرطة إلا بصعوبة وخلال الدقائق الأخيرة من المحاكمة.

خارج مبنى المحكمة كانت مجموعة تتكون من حوالي أربعين من الشبان الصحراويين مستديرين و يتغنون بأغان سياسية وكانت تحيط بهم أعداد كبيرة من قوات الشرطة " انظر الصورة" .

الجهة المقابلة ينظم طلاب مغاربة مظاهرة مضادة وسيبدو ذلك بالنسبة لمراقب لا يعرف كنه الواقع على انه دليل على حرية التعبير في المغرب .

سمحت لنا تلك المهمة باكتشاف عدم قدرة القضاء المغربي ومنذ عامين على إظهار ابسط العناصر الموثوقة لتعزيز تهمه بحق المعتقلين من جهة ومن جهة أخرى منع عائلات المعتقلين من حضور جلسة 13 فبراير 2018 المفترض أنها علنية وأخيرا الحالة الصحية والنفسية للطلاب بما في ذلك ظروف احتجازهم ( التعذيب النفسي والجسدي خلال مراحل الاستنطاق ، الإهمال الطبي من طرف الإدارة السجنية ومختلف المضايقات التي يتعرض لها السجناء وذويهم ) والتي تنتهك المعايير الدنيا لمعاملة السجناء التي تدعو إلى احترامها الأمم المتحدة والمعروفة ب"قواعد نيلسون مانديلا" .

على الرغم من نشر السلطات المغربية لهذا الكم من رجال الشرطة لإعطاء مظهر عمل طبيعي للمحاكمة فانه لا يمكننا إلا أن نؤكد الطابع التعسفي لاعتقال هؤلاء الشبان بحيث أن حياتهم الجامعية والشخصية ستتأثر بشكل كبير بسجنهم . إن هذه التجاوزات الجسيمة هي وللأسف جزء مما يتعرض له خمسة وخمسين سجينا سياسيا صحراويا يقبعون في السجون المغربية ومن بينهم 19 معتقلا ضمن مجموعة اكديم ايزيك محتجزين منذ أكثر من 7 سنوات دون أن يكون لهم الحق في محاكمة عادلة .

انه ليشكل خرقا تاما للمادة 23 من الدستور المغربي والمتعلقة بالحق في محاكمة عادلة واحترام قرينة البراءة من جهة واتفاقية مناهضة التعذيب التي صدقت عليها مملكة المغرب من جهة أخرى هذا بالإضافة إلى خرق قواعد القانون الإنساني الدولي التي تطالب بضرورة محاكمة معتقلي "إقليم غير مستقل" ( حالة الصحراء الغربية ) فوق أراضي بلدهم

للتذكير فان الصحراء الغربية هي أخر أراضي إفريقيا تنتظر تصفية الاستعمار و كان يلزم لذلك إجراء استفتاء لتقرير لمصير برعاية من الأمم المتحدة منذ 1991..... ابرم اتفاق لوقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة بوليساريو في نفس السنة .

تم تأجيل محاكمة الطلاب يوم 13 مارس مرة أخرى وهو ما سيمنعنا من متابعة تطورات الوضع عن قرب أو تحسيس مراقبين أو مدافعين عن حقوق الإنسان جدد عن نضالات هؤلاء المعتقلين .

 

* أستاذ محاضر في الانثروبولوجيا بجامعة ديكارت بباريس

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار