الرئيسية > الأخبار

مشكلة "الاسي ميلان" المغربية

مشكلة "الاسي ميلان" المغربية 

7 شباط (فبراير) 2018

اكيب ميديا
٠٧ فبراير ٢٠١٨

نشر موقع "افريكا از اكنتري" مقالا للكاتب الصحفي اوبري بلومفيلد سلط خلاله الضوء على فتح نادي "الاسي ميلان" أكاديمية لكرة القدم في مدينة العيون المحتلة ومخالفة ذلك للقانون الدولي . وكشف محرر المقال عن الظروف التي اتت فيها تلك الخطوة كما ضمن تصريحا للزميل محمد ميارة تحدث من خلاله عن الجهة المستفيدة من المشروع .

الكاتب سعى إلى الحصول على تصريحات من النادي لكن دون جدوى .

وفيما يلي نقدم ترجمة كاملة للمقال

مشكلة "الاسي ميلان" المغربية

بقلم اوبري بلومفيلد *

شكل تنصيب نجم "اسي ميلان" السابق جورج ويا رئيسا لليبريا خطوة ايجابية للنادي فلقد لعب لصالحه خلال فوزه بجائزه الفيفا لأحسن لاعب كرة قدم العام 1995 . ولا يمكن القول الشئ نفسه بالنسبة لانخراطه في أنشطة مع المغرب حيث يسعى هذا النادي الايطالي المساعدة في تطبيع العلاقة مع احتلال دام لعقود طويلة .

وقد سبق ل"الاسي ميلان" أن أعلن في أوائل سبتمبر 2017 بان " شغف كرة القدم والتعاطف مع النادي وصلا إلى رمال الصحراء" بالإعلان عن تأسيس أكاديمية جديدة لكرة القدم. وبحسب بيان صادر عنه فان مقر الأكاديمية سيكون في" مدينة العيون بالمغرب" . لكن البيان لم يشر حقيقة إلى أن العيون هي اكبر مدن الصحراء الغربية، الإقليم الذي احتله المغرب منذ عقود.

جل أراضي الصحراء الغربية وهي مستعمرة اسبانية سابقا هي تحت السيطرة المغربية منذ اندلاع الحرب المريرة بينه وبين جبهة بوليساريو "حركة التحرر الوطني التي تمثل الشعب الصحراوي" انتهت العام 1991 بإعلان وقف إطلاق النار بينما يسيطر الصحراويون على ما تبقى من أراضي الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية .

وبدعم من حلفائه الأقوياء كفرنسا والولايات المتحدة استطاع المغرب تجاهل رأي محكمة العدل الدولية الصادر في 1975 الذي ينفي مطالبه بالسيادة على تلك الأراضي ومنع إجراء استفتاء لتقرير المصير. لا تحظى هذه القضية إلا باهتمام دولي قليل و تحرك نادي "الاسي ميلان" هو دليل أخر على محاولات فرض الأمر الواقع .

مع افتتاح أكاديمية في العيون ثمة إشارة صريحة إلى أنها "أي المدينة" جزء من المغرب وهي محاولة من "الاسي ميلان" لتبييض وجه الاحتلال المغربي .ويشير البيان الصحفي إلى أن المشروع لقي "ترحيبا شديدا" من طرف رئيس بلدية المدينة حمدي ولد الرشيد بزعم مساهمته في تحقيق أهدافه بتشجيع المشاركة الرياضية خاصة في كرة القدم . المهم هو أن ذلك مجرد دعاية بنصر مغربي والذي بلا شك سيكون مسرورا باستضافة واحد من أكثر الأندية شهرة في العالم ومنحه شرعية و تطبيعا مع الاحتلال.

لم يكن نادي "الاسي ميلان" وحده من بين لاعبي كرة القدم أو المؤسسات التي تحاول شرعنة الاحتلال المغربي . فقد سبق لدييغو مارادونا وهو احد أشهر لاعبي كرة القدم في التاريخ أن كان ضمن مجموعة من نجوم كرة القدم السابقين ساندوا الاحتلال . مارادونا وآخرين كالمصري محمد أبو تريكة ( طالب علنا بانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية)والبرازيلي ريفالدو و الغاني ابيدي بيلي والليبيري ويا شاركو في مباراة احتفالية في العيون نهاية العام 2016 ( وقبلها مباراة مماثلة في 2015) لتخليد ذكرى ما يسمى "المسيرة الخضراء" التي عبر من خلالها آلاف المغاربة الصحراء الغربية العام 1975 . الحدث مناسبة للاحتفال لدى المغاربة لكن بالنسبة للصحراويين هي ذكرى مؤلمة للغزو واحتلال أجزاء من وطنهم ما أدى تاى نفي الكثيرين منهم قسريا وجمود مقاومتهم للسيطرة على بلادهم .

أعرب محمد ميارة وهو صحفي و ناشط في مجال حقوق الإنسان يقيم في الأراضي المحتلة عن خيبة أمله من خطوة الآسي ميلان والكلمات التي صيغ بها بيانه الصحفي مشيرا إلى أنها تتناقض مع القانون الدولي المتعلق بوضع الصحراء الغربية . فبالإضافة إلى رأي محكمة العدل الدولية كشف ميارة كذلك عن رأي السيد هانس كوريل مساعد الأمين العام الاممي الأسبق للشؤون القانونية الذي أعاد التأكيد على وضع الصحراء الغربية كإقليم غير محكوم ذاتيا يتسنى حقه في تقرير المصير إضافة إلى قرار محكمة العدل الأوربية الصادر في ديسمبر 2016 والذي أكد أن الصحراء الغربية ليست جزءا من تراب المغرب .

ويأتي الإعلان عن إطلاق هذه الأكاديمية كذلك عقب قرار المغرب الترشح لاستضافة مونديال كرة القدم 2026 ضد ترشح مشترك بين أميركا كندا والمكسيك .

إذا ما قدم المغرب عرضا في المستوى أو نجح في استضافة البطولة فسيمكنه ذلك من فرصة مهمة لتلميع صورته دوليا لكن جلب الاهتمام الدولي يمكنه كذلك أن يضعفه من خلال منحه النشطاء الصحراويين و مؤيديهم من فرصة تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان واستمرار مصادرة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير .

خلال اتفاق مدته ثلاث سنوات مع مدينة العيون ستوفر أكاديمية الآسي ميلان لشباب العيون وضواحيها فرصة التمرن مع مدربين محترفين ثم أن وجود أكاديمية يديرها نادي كرة قدم ناجح ستكون مفيدة دون أدنى شك للاعبي كرة القدم في المنطقة . بحسب ميارة فان 90 في المائة من لاعبي هذه الأكاديمية هم من المغاربة ومن بقى صحراويون . وعلى الرغم من عدم منع الصحراويين من الانخراط في الأكاديمية فيستحيل على أولئك الذين يعيشون في أراضي الجمهورية الصحراوية المحررة فعل ذلك بسبب الجدار الذي بناه المغرب والذي يقسم أراضي الصحراء الغربية .

الأكثر من ذلك فان مشاركة صحراويين أفرادا في الأكاديمية لن يغير أي شئ في مغزاها ولا أن تجعله منتصرا في محاولته السيطرة على الصحراء الغربية .

كان بإمكان النادي الايطالي أن يفتح أكاديمية له في مكان في الأراضي المعترف يسيادة المغرب عليها بدلا من أن يمسي آلة للدعاية المغربية .

لم يستجب النادي لطلبي التعليق على الحدث .

· الكاتب خريج "نيو سكول" بنيويورك ومتخصص في الكتابة عن احتلال الصحراء الغربية وفلسطين

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار