الرئيسية > الأخبار

على ماذا يراهن المغرب بعد تعوييم الدرهم

على ماذا يراهن المغرب بعد تعوييم الدرهم

16 كانون الثاني (يناير) 2018

إيكيب ميديا
16 جانفيي 2018

مباشرة بعد قرار المغرب، إدارج عملة الدرهم، في السوق العالمية و إخضاعها للتداولات المالية الدولية، أو ما يصطلح عليه "التعوييم"، دق مجموعة من الخبراء الإقتصاديين ناقوس الخطر، بإحتمالية غرق السفينة الإقتصادية المغربية. لكن يبقى السؤال المطروح: على ماذا يعول المغرب بعد تعوييم الدرهم?.
سؤال نقله إيكيب ميديا إلى مجموعة من الإقتصاديين و الخبراء الماليين، أكد مجملهم أن سياسة تحرير العملة تخضع لجملة من المعايير.
أولا: إقتصاد قوي قادر على التنافسية العالمية، وهو ما ينعدم في الحالة المغربية، حيث يعتمد على مجموعة من القطاعات الرئيسية كالفوسفاط و الصيد البحري إضافة إلى الفلاحة. وكلها تواجه عقبات القانون الدولي، حيث ان القطاعين الأولين متمركزين في إقليم غير خاضع للسيادة المغربية، الصحراء الغربية، أما بالنسبة للفلاحي فهو قطاع غير قادر على المنافسة دوليا نظرا لإعتماده على التساقطات المطرية ونسبة المحاصيل الزراعية لا تحقق الإكتفاء الذاتي ولا زالت تعتمد على الواردات، خاصة القمح.
ثانيا: إحتياطي العملة الصعبة، وهو الإحتياطي القادر على تغطية العجز في الميزان التجاري. بمعنى سد الثغرات التي قد يحدثها إنخفاض سعر العملة. في حالة المغرب، فالمخزون النقدي يكفي لثلاثة أشهر فقط. وبالتالي فإن المرحلة التي تلي نفاذ الإحتياطي النقدي ستكون كارثية لأن سعر الدرهم المغربي سيتهاوى مباشرة بعد رفع النظام المغربي يده عن حماية العملة و تركها تسبح في بحر التداولات المالية الدولية.
ثالثا: إحتياطي الذهب بالنسبة للمغرب، تقول بعض الإحصاءات ان النظام المغربي يملك حوالي إثنين وعشرينا طنا من المعدن النفيس. لكن مباشرة بعد تعوييم الدرهم سيضطر المغرب إلى عرضها للبيع وفق سعر الذهب في البورصات الدولية و بالتالي سيتكبد الإقتصادي المغربي خسائر كارثية.

خلاصة القول، أنه من خلال المؤشرات الثلاثة الضعيفة والتي لا تجعل المغرب قادر على التنافسية المالية في الأسواق الدولية، فإن نظام الرباط سيعمل جاهدا على تعزيز مخزونه من الذهب، و ذلك بالإستغلال العلني، بعدما كان سرا، لمناجم الذهب في الصحراء الغربية. وهي نظرية كشفت عنها حكومة الإحتلال المغربي، عبر وزيرها للطاقة والمعادن، الذي أكد للصحفيين أن حكومته منكبة على إستخراج الخرائط الجيولوجية، عبر الأقمار الصناعية، بتعاون مع جيش الإحتلال، للإنطلاق في عملية الإستغلال الفعلي للمعادن النفيسة في أقصى جنوب المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.
ليستمر رهان الإحتلال على إستغلال الثروات الطبيعية للمنطقة، وسد الثغرات الإقتصادية للمغرب، إلى يتم تفعيل الرأي الإستشاري للخبير الدولي هانس كوريل، والذي أخذته الأمم المتحدة بعين الإعتبار.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار