الرئيسية > الأخبار

الزي الصحراوي: حكاية آستلاب

الزي الصحراوي: حكاية آستلاب

20 كانون الأول (ديسمبر) 2017

إيكيب ميديا
18 ديسمبر 2017

شكل الزي الصحراوي ، منذ الأزل، رمزا للهوية الصحراوية، و سيظل أحد مكونات الهوية الإثنية للشعب الصحراوي التي تميزه عن غيره من الشعوب. لكن منذ الغزو العسكري المغربي للصحراء الغربية، حاول نظام الإحتلال، جاهدا، طمس الهوية الثقافية الصحراوية بكل السبل، و إستلاب الموروث الثقافي الصحراوي، في كل تجلياته ، عله يجد رابطا يؤكد من خلاله علاقة جغرافية تربطه بإقليم ضمه بالقوة. محاولة مغربة الأرض، آنتقلت لتشمل الإنسان الصحراوي وهي السياسة التي لم يسلم منها حتى الموتى، من الأولياء الصالحين الصحراويين، في إطار البحث عن رابطة القرابة الدموية، متعمدا نسبهم إلى رجل مغربي يدعى "مشيش"، والتي تعني في اللهجة الحسانية "صغير القط".
تزوير التاريخ، و حيكاته على مقاص نظام الإحتلال المغربي، ليس بالأمر الجديد. والدارس البسيط للتاريخ المغربي، خاصة فترة الحكم العلوي، يدرك بما لا يدع مجالا للشك، كيف أثرت المرحلة الكولونيالية على تفاصيله وكيف غيرت رموزا لمقاومة الإستعمار إلى خونة نبذهم الشعب. ذات السياسة الكولونيالية مورست في الصحراء الغربية المحتلة، عبر لغة البنادق والتخويف تارة، وصناعة نسخة طبق الأصل للمكون الصحراوي تارة أخرى. صناعة ثقافية راهن من خلالها نظام الإحتلال المغربي على الجيل الثالث من المستوطنين، الذي ترعرع في كنف المجتمع الصحراوي، المنفتح والمتسامح، وإكتسب بعضا من رموز الهوية الثقافية، كاللهجة الحسانية واللباس. هذا التثاقف أنتج العديد من الطفيليات البشرية التي أضحت تتاجر بثقافة الآخر من فنانين وساسة مغاربة. و لكن يبقى العربون الأبرز لهذا المنتوج الهجين : سعيدة قرف و أخواتها.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار