الرئيسية > الأخبار

عندما يتحول الأستاذ الجامعي إلى محامي النظام

عندما يتحول الأستاذ الجامعي إلى محامي النظام

27 حزيران (يونيو) 2017

إيكيب ميديا
27 يونيو 2017

في إطار تسليطها الضوء على قضية الحراك في الريف، شمال المغرب، إستضافت قناة فرانس24، الناطقة بلسان العرب، في برنامج "النقاش" تحت عنوان "أي حل ملكي للحراك الريفي"، الأستاذ الجامعي طارق التلاتي، الذي حاول الدفاع بكل شراسة عن النظام الملكي، أمام إمرأتين، إحداهما تتحدث بخلفية حقوقية محضة والأخرى من زاوية إعلامية على إعتبار أنها كاتبة.
خلال البرنامج تباهى الأستاذ الجامعي طارق التلاتي بإستاذيته و كونه أحد المثقفين المغاربة و رئيس المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية و أبان عن علو كعبه في الدفاع عن النظام، و تقمص دور المهرج والبهلوان في برنامج يؤمن بمقارعة الفكر للفكر، والإستدلال بالحجة والدليل لمقارعة الخصم. لكن ما لا يعرفه الكثير عن من يسمي نفسه أستاذيا جامعيا، و يعمل على تكوين الأطر المستقبلية في الجامعة، هو التجني على صفة أستاذ جامعي، حيث أنه على المستوى الأخلاقي يعتبر من بين الأساتذة الأكثر فسادا في كلية الحقوق بمدينة المحمدية، وأسألوا الطالبات اللائي درسن عنده، عن كيفية إجتياز الإمتحان الشفوي و عن كيفية الحصول على تنقيط جيد، و أسألوا أي طالب (ذكر) درس عند الأستاذ (العظيم) الذي شق فتوحات كبيرة في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية بندواته المدفوعة الأجر، و كيف عاد محملا بمئات الكلوغرامات من السمك الجيد في طائرة الخطوط الملكية المغربية من الداخلة المحتلة، وهي الحمولة التي تسببت له في مشكل مع طاقم الطائرة إلى أن إستعمل هاتفه النقال و أتصل بأحد الضباط في لادجيد و سمح له بحمل الغنائم رغم عدم قانونيتها.
ما لا تعرفونه عن طارق التلاتي، الذي غير مفهوم الجامعة إلى سوق للمزاد العلني، من خلال إشرافه على ماستر، يعمل على إنتقاء المرشحين فيها وفق معايير محددة مسبقا، يبقى أبرزها من يدفع أكثر.
ما لا تعرفونه عن طارق التلاتي، أنه يجيد لغة الإبتزاز و يعرف جيدا طريق التملق، فقد أقحم نفسه في قضية الصحراء الغربية، للدفاع عن الطرح المغربي، ليس معيارا على وطنيته الزائدة، ولكن على إعتبار أنها أنجع السبل اليوم من أجل الإغتناء السريع و الحصول على رضى النظام والتغاضي عن أفعاله داخل الحرم الجامعي.
برنامج اليوم، في قناة فرانس24، عرى بالملموس حقيقة الرجل، و أظهر مستواه الفكري والأكاديمي الذي إنهار أمام مبادئ و أخلاق إمرأتين دافعن بمنطق الحجة عن آرائهن، ما دفعه إلى مقاطعتهن في أكثر من مرة، للدفاع عن النظام متملقا عله يحصد عطايا إضافية.
وفي ختام البرنامج خلصنا إلى أنه لا يرقى حتى إلى مستوى معلم في روضة للأطفال، ليس إحتقارا، لهذا الأخير، ولكن على مستوى التصنيف الأكاديمي لا غير. و بالتالي فصفة أستاذ جامعي، قد تجمعه بالمفكر نعوم تشومسكي، في خانة واحدة، وهذا تجن على هذا الأخير أيضا. وشتان بين طارق بن زياد و طارق التلاتي.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار