الرئيسية > الأخبار

المحاكمة جائرة رغم كل اشكال تأثيث المشهد

المحاكمة جائرة رغم كل اشكال تأثيث المشهد

14 حزيران (يونيو) 2017

 

 

ايكيب ميديا

14 يونيو 2017

 

لم يعد يفصلنا عن إنتهاء جلسات مسرحية محاكمة ابطال ملحمة اكديم ازيك غير ساعات وفي اقصى الحدود غذا ، فالنيابة العامة أكملت الامس مرافعاتها في الموضوع والدفاع في اطار المساعدة القضائية بدأ اليوم في تقديم ملاحظاته وردوده والتي لن تخرج عن توجيهات الخلية المشرفة على المحاكمة ولابد بطبيعة الحال لمحامي الحق المجني من تقديم ملاحظات في إطارما يسميه المغاربة " الحيس الكابة " للمخزن ،وبعده ستعطى الكلمة للنيابة العامة للتعقيب .وسيرفع بعد ذلك رئيس المحكمة الجلسة للمداولة في الحكم ولن تكون هناك كلمة اخيرة للمعتقلين كونهم مقاطعون للمحاكمة الجائرة .

وحسب المعطيات المتوفرة والاجواء التي مرت منها المحاكمة الجائرة للمعتقلين السياسيين الصحراويين فلن تخرج الاحكام عما سبق أن اعلنته المحكمة العسكرية في الرباط ،فنظام الاحتلال يحاول أن يظهر تعنته وعدم مبالاته بالمناشدات الدولية المطالب بإطلاق سرح المعتقلين السياسيين الصحراويين او توفير محاكمة عادلة في حدود دنيا .

الدولة المغربية لم تحترم حق ابطال ملحمة اكديم ازيك في المحاكمة العادلة ،فإجراء محاكمة عادلة يجب توفر شرطان اساسيان :

الاول استقلالية القضاء :وهذا كان غائبا كليا في محاكمة المعتقلين السياسيين فالمتحكم بهذه المحاكمة كانت الاجهزة الامنية والمخابراتية المغربية ووزارة الداخلية ولم يكن القضاة غير منفذين للتعليمات في كل كبيرة وصغيرة .

ثانيا الالتزام بإجراء المحاكمة من بدايتها حتى نهايتها حسب المعايير المنصوص عليها في المواثيق الدولية :

وذلك بداية من الاعتقال للتحقيق التمهيدي والتفصيلي الى جلسات المحاكمة ،وهنا الدولة المغربية ورغم إعادة المحاكمة والالتزام باجرائها مدنية للمعتقلين إلا أنها لم تحترم الاختصاص المجالي والقانوني ،بمحاكمة ابطال ملحمة اكديم ازيك باقرب محكمة استئناف حسب القانون المغربي ،والاختصاص القانوني الذي طالب به المعتقلون أن يحاكموا انطلاقا من اتفاقية جنيف الرابعة بحكم ان الاقليم محتل .

وعلى مستوى مجريات المحاكمة منذ 26 دجنبر 2016 ، لم تمتع المحكمة المعتقلين ودفاعهم من حقوقهم ولم تبث في الملتمسات التي تقدموا بها سواء باجراء خبرة طبية مستقلة ومحايدة واستدعاء مسؤولين مغاربة ولم تبث في الدفعات الشكلية المتعلقة بالطعن في محاضر الضابطة القضائية التي ظلت هي المرجعية الاساسية للقضاء المغربي في مجريات المحكمة ولم تعتمد وكان تعاملها تمييزيا اثناء تقديم الشهود لشهاداتهم بين شهزد الاثبات والنفي،دون الحديث عن شرط العلنية حيث الحصار الامني للمحكمة ومنع عائلات الصحراويين مرارا من الولوج للمحكمة وتأثيث قاعة الجلسة بمغاربة بزي صحراوي للإيحاء بتواجد الصحراويين ،إضافة الى منع الاعلاميين الصحراويين ومماطلة المراقبين الصحراويين والدوليين اثناء ولوجهم للمحاكمة ،والسماح للمحامين المغاربة والمراقبين المساندين للدولة المغربية من استعمال الهواتف بمقابل مصادرة هواتف دفاع المعتقلين السياسيين الصحراويين وهذا فقط جزء من الاجراءات التعسفية التي لم تحترم توفر شروط المحاكمة العادلة .

إن ما جعل المعتقلين السياسيين الصحراويين يقاطعون جلسات المحاكمة الصورية وأن يطلبوا من دفاعهم الانسحاب هو تفطنهم بأن الدولة المغربية تريد أن تأثث بهم مشهد تريد أن توحي بعدالة مشروخة ،فكان لزاما عليهم بعد أن عبروا عن حسن نية الانخراط في المحاكمة والالزام بها وبعد أن وقفوا على عدم استجابة القضاء المغربي لمطالبهم العادلة " ملتمساتهم وملتمسات الدفاع " أن ينسحبوا عن مسرحية المحاكمة الجائرة ويعلنوا مقاطعتها .

المحاكمة جائرة واحكامها لن تخرج إذن عن أحكام المحكمة العسكرية إن لم تكن اشد . 

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار