الرئيسية > الأخبار

حسن أوريد: نحن أيضا لدينا مظلومين بإسم ذات القانون

حسن أوريد: نحن أيضا لدينا مظلومين بإسم ذات القانون

30 أيار (مايو) 2017

إيكيب ميديا
30 مايو 2017

في مقال حول حراك الريف، نشره موقع الأول، طالب حسن أوريد، الناطق الرسمي باسم القصر الملكي، ووالي مكناس، ومؤرخ المملكة، سابقا، بإطلاق سراح زعماء الحراك الشعبي في الريف، ناصر الزفزافي ورفاقه. معللا طلبه بضرورة البحث عن مخرج لأن الوضع دقيق و يأتي في ظرفية مضطربة، ما يتوجب حوارا جادا. و "أول شيئ يجب إتخاذه هو إطلاق سراح الموقوفين و رفع المتابعات، لأن الموقوفين لهم مطالب إجتماعية و مواقف سياسية، وليسوا مجرمين إقترفوا جنايات". حسن أوريد أضاف “نعم قد يتم تكييف أفعال وفق منظور سياسي أو أمني، وليس القانون صنو العدالة، بل أبشع الظلم هو ما يرتكب باسم “القانون”.

نحن نحيي عاليا روح الغيرة على أبناء الجلدة، التي أبداها المثقف المغربي حسن أوريد، وهو الذي تربى في كنف رغد العيش في البلاط، وخريج مدارس القصر، ولم يذق يوما طعم الظلم الذي تحدث عنه، و نثمن شجاعته في البوح بقول الحق، خاصة عندما تحدث عن "سلطة الشعب"، ولكن ما نعيب على مثقف يدعي صلته بالصحراء و بأهل الصحراء، هو الإزدواجية في خطاب السياسي المثقف. فإذا كان الريف يعاني منذ عقود، من سياسة التهميش والفقر والتجويع، وإستطاع اليوم كسر سقف زجاج الخوف والرعب، و إنتفض في وجه النظام، فنحن لدينا من القضايا ما تجمعنا بالريف، و إن إختلفت في الجوهر إلا أننا نتاقسم معهم حكاية الألم. ألم ظللنا نجتر مرارته نحن الصحراويون لوحدنا ونناضل من أجل زواله ضد نظام نكل وأعتقل وقتل بدم بارد، ولازال... ولم ينبس بكلمة أي من سياسيي و مثقفي البلاط، أو على الأقل يحس بآهاتنا كصحراويين. ولم يجرؤ على إعلان تضامنه مع آلام أمهاتنا أي منهم، ولو همسا، إن كان هؤلاء المثقفون يؤمنون بكونية العدالة الإجتماعية.

خرجة مثقف البلاط، حسن أوريد، بهذه السرعة، ومطالبته بإطلاق المعتقلين على خلفية الحراك الشعبي بالريف، حتى قبل أن تنتهي مدة الحراسة النظرية القانونية يمكن قراءتها في عدة أوجه. فالرجل رغم تغريده خارج السرب، و من منطلق إبن الدار البار، أراد إسداء المشورة إلى النظام، و تذكيره بعواقب محاولة المجازفة بتطبيق المقاربة الأمنية ضد أهل الريف، ما قد ينجم عنه إنفجار الوضع في "إمارة المؤمنين"، ويشكل تهديدا لعرش لطالما شكل أحد غصونه. أما السياق الثاني، فيكمن في أن الرجل أبان عن معدنه الحقيقي بكونه لازال أحد رجال القصر، يلعب دوره عن بعد، بزي المثقف، داخل المنظومة الحاكمة في النظام، وخرج بإيعاز من القصر، خاصة عندما أدرك حجم الخطورة من زاوية السياسي المثقف. و إلا لماذا إبتلع لسانه في قضية المعتقلين السياسيين الصحراويين مجموعة أكديم إزيك?.

أوريد تحدث علانية عن الظلم الممارس بإسم القانون، ضد معتقلي الريف، وتناسى أن للصحراويين معتقلين سياسيين يعانون من ذات الظلم بإسم ذات القانون. وبذلك يكون حسن أوريد قد ذبح من الوريد إلى الوريد أسمى درجات الجهاد وهي قول كلمة حق في وجه سلطان جائر.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار