الرئيسية > مقالات

الكركرات و المخدرات المغربية

الكركرات و المخدرات المغربية

14 أيار (مايو) 2017

الكركرات و المخدرات المغربية

بماذا يوحي حادث لكويرة العسكري يوم ١٠ـ٠٥ـ٢٠١٧، هل هو انخراط للجيش المغربي في محاربة المخدرات التي تتظافر فيها جهود كل من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية و الجزائر و مورتانيا، مخالفا بذلك طبيعة نظامه العدواني؟ أم انه عكس ذلك (كل اناء بما فيه يرشح)و هو أن أفراد الجيش المغربي للذين تم اسرهم من طرف البحرية المورتانية تزامنا مع توقيفها ل ٣ مهربين للخدرات، كانوا يقومون بمهمة حراسة المهربين حتى وقععوا فيما لا يتوقعون وعندما فشلت العملية "دارُ الطيحة ترصيفة" تبعا لطبيعة النظام المغربي المتخاذل، و إلا فلماذا فر بقية الجنود المغاربة ما دامت المهمة نبيلة و يشرعها القانون الدولي؟ و ما الذي منعهم من التنسيق مع البحرية الموريتانية لاداء "المهمة النبيلة" كما يدعون مادامت وسائل الإتصال متوفرة بكل تأكيد؟، مماذا يخافون؟. و بدون ما ايجابة على هذه الاسئلة يتضح لنا بما لا يدع مجالا للشك ان النظام المغربي لديه ما يخفيه في هذا التصرف الخسيس. و لم يعد خافيا على احد في هذه الايام أن تجارة المخدرات لا تقتصر على المهربين المارقين على القانون و لم يعد سرا ان المغرب هو اكبر راع لها و هو سند باروناتها و مروجيها و هو ملاذهم الآمن في شمال افريقيا باشراف و رعاية و تبريك من المخزن، و الا فكيف يفسر دخله منها سنويا، و الذي يتجاوز ال ٢٣ مليار دولار؟ وكيف يفسر تدفق هذه الافة من البحر الابيض المتوسط الى المحيط الاطلسي مرورا بكل وسائطه الامنية؟. ان سياسة نظام المخزن المغربي تنبني على الكذب، الغش، التوسع، الطمع المفرط (كابون)، التجسس، الرشوة و تجارةالمخدرات وطعن جيرانه في ظهورهم.
فمما تقدم لا نستغرب ان تقوم عصابة مسلحة من جيش هذا النظام الجبان بعمل عدواني موجه ضد الشعبين الصحراوي المورتاني في آن واحد:
ـ ١ ارسال و تأمين مرور المخدرات الى الجارة المورتانية لتخريب الشعب المورتاني الشقيق و اضعاف الدولة المورتانية وتمويل العصابات المخابراتية للقيام بشتى اصناف اعمال الاجرام في اطار سياسة العدوان و التوسع.
ـ٢ الاعتداء على المناطق المحررة و خارقا بذلك توقيف اطلاق النار ليستفز جيش التحرير الشعبي الصحراوي المرابط بالمنطقة لان هذا الجيش الباسل يضايقه و يحاصر خطته العدوانية المتمثلة في اغراق المنطقة بالمخدرات عبر قواته المتمركزة على طول الحزام من بوكربة الى الكركرات. لكن هذا الجيش له بالمرصاد و سيبقى كذلك حتى خروج آخر جندي غازي من وطننا الحبيب، وستبدي له الايام ما كان عنه في الظلام.

محمد فاضل محمد اسماعيل obrero

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار