الرئيسية > الأخبار

شهود النظام يدعون أن وجودهم بالمخيم كان بداعي إنساني فقط.

شهود النظام يدعون أن وجودهم بالمخيم كان بداعي إنساني فقط.

12 أيار (مايو) 2017

إيكيب ميديا
12 مايو 2017
بعد فترة الإستراحة، إنطلقت على الساعة الرابعة والنصف، أمس الخميس، أطوار جلسة محاكمة المعتقلين السياسيين الصحراويين مجموعة أكديم إزيك، بإستكمال الإستماع إلى شهود الإثبات،(شهود النظام)، من عسكريين، دركيين و ضباط شرطة، بعدما أدلى الأخوين السلماني، في إطار شهود النفي، شهادتهما في حق المعتقل الصحراوي النعمة الأصفاري، في الفترة الصباحية، حيث سردا كل التفاصيل التي تؤكد إختطافه من منزل عائلة السلماني، و تفند كل ما جاء في محاضر الضابطة القضائية.
الجلسة التي عرفت في بداياتها غياب المعتقل السياسي الصحراوي الديش الداف، بدواعي صحية، إنطلقت بالإستماع إلى شاهد الإثبات، الضابط ضمن درك الإحتلال، عزيز كبير، الذي أكد أنه كان ضمن مجموعة تتكون من ستين دركيا، و ثلاثين عنصرا من القوات المساعدة، كانت مهمتنا ترتكز بالأساس على الحفاظ على الأمن، فقط، يوم التدخل على مخيم النازحين الصحراويين. وقد كنا مرابطين ضواحي المخيم، إلى أن تلقينا أمرا بالتقدم والإقتراب أكثر، فأنقسمنا الى مجموعات صغيرة. و عند دنونا من المخيم فوجئنا بمحاصرتنا من طرف أشخاص، إنهالو علينا بالضرب و أستولوا على شاحنة تابعة للدرك، و تعرضت لكسر على مستوى الأرجل أثناء محاولتي تسلق الشاحنة الثانية، التي فر إليها أفراد المجموعة من العسكريين، يقول الشاهد المفترض.
إسترسل الشاهد المفترض في سرد وقائع الأحداث، و أكد في جوابه لتساؤل القاضي، حول معرفة الأشخاص الذين هاجموهم، أنه لم يك قادرا على التعرف على المجموعة، التي قدمت راجلة من إتجاه المخيم ، بحكم أنهم يرتدون ألثمة (جمع لثام). مضيفا أن المهمة الأساسية للدرك كانت من أجل الحفاظ على الأمن و تسهيل و تيسير خروج النازحين من المخيم و تقديم الدعم الإنساني لهم.
أثناء سرد الشاهد للوقائع، ذكر بالإسم أحد الضحايا من العسكريين، يدعى بدر الدين، ما دفع والدة الضحية إلى الصراخ والعويل في وجه المعتقلين السياسيين الصحراويين و وصفهم ب "القتلة"، أمام أنظار هيأة قضاء الإحتلال، التي قبلت ملتمسا تقدم به دفاع ما يسمى الضحايا، بإخراج عائلات الضحايا لمعرفة التفاصيل بدقة، و للحفاظ على مشاعر ذوويهم.
لتنادي المحكمة بعد ذلك، على الشاهد المفترص الآخر، المدعو رضوان الحلوي، رقيب اول بسلك الوقاية المدنية. بعد أدائه اليمين القانونية، أكد أن المهمة الموكولة إليهم تقتصر على المساعدة الإنسانية والطبية فقط، و قد تمكنت من ولوج المخيم لثلاث مرات تقريبا، رغم أنها عملية ليست من صلاحياتنا، ولكننا عملنا على تقديم الدعم الإنساني للنازحين، حيث تواجدنا بالمخيم منذ اليوم الثالث لإنشائه، يقول رضوان، الذي أضاف، أنه يوم الهجوم على المخيم، وعند بزوغ ضوء النهار، سمعنا صوتا من طائرة مروحية ينادي بإخلاء المخيم، وقد قمنا في تلك اللحظات بنقل ثماني مصابين الى المستشفى العسكري بالعيون. وبعد العودة الى المخيم، إجتمع حولنا النازحون، وقد حاولت مجموعة من النسوة الصحراويات إمتطاء سيارة الإسعاف بالقوة. الشاهد المفترض، رضوان، أكد أنه شاهد بأم عينيه إثنين من رجال الدرك قتلى و إنقلاب سيارة من نوع بارطنير تابعة للوقاية المدنية على حافة الطريق. وخلال رده على تساؤل حول إمكانية التعرف على الأشخاص المكلفين بتسيير المخيم، أكد الشاهد رضوان أنه لم يستطع تمييز ملامح أيا منهم رغم دخول المخيم مرات ثلاث. في الأخير أشاد الشاهد رضوان بالتنظيم المحكم والإنضباط، الذي كان عليه المخيم، و عند مواجهته بالمعتقلين السياسيين الصحراويين، لم يتعرف على أي منهم.
لتلتمس المحكمة، بداع إنساني، من هيأة الدفاع المعتقلين السياسيين الصحراويين، التي طلبت رفع الجلسة جراء العياء والتعب الذي أصاب الجميع، الإستماع إلى شاهد مفترض آخر، قدم إلى المحكمة للإدلاء بشهادته مقعدا على كرسي متحرك، والذي كان يعمل ضابط ضمن فريق الوقاية المدنية.
بعد أدائه اليمين القانونية، وفي إطار محاولة تثبيت التهم، لوح الشاهد المفترض مصطفى زينون، الى مجموعة معتقلي أكديم إزيك، بالقول " هذو الناس تعتداو عليا"، رغم أننا كنا لطفاء معهم، ونقدم لهم الماء والدواء وكل أشكال الدعم الإنساني يقول مصطفى. الذي أضاف أنه يوم الهجوم على مخيم النازحين الصحراويين، كان في طريقه الى المخيم في الصباح الباكر، وشاهد النازحين متجهين سيرا على الاقدام صوب مدينة العيون، فأتصل برفاقه وقال " الحمد لله تفرتق المخيم" أي بالمعنى العربي الفصيح " الحمد لله جرى تفكيك المخيم". ليسترسل في سرد ذات الرواية التي سردها زميله في المهنة، أي الشاهد الذي قبله. حيث أكد تعرضه للضرب والتعنيف، من طرف مجهولين، تسبب له في عاهة مستديمة، أقعدته عن العمل، حسب قوله، و حكمت عليه بالإعدام حيا، و طالب المحكمة بإنصافه و تعويضه ماديا، معتبرا نفسه ضحية لأحداث أكديم إزيك. الطلب إعترض عليه دفاع المعتقلين الصحراويين بحجة أن حضور الشاهد المفترض، هو من أجل الشهادة وليس من أجل طلب التعويض. كما رفضت هيأة المحكمة طلب النيابة العامة ودفاع ما يسمى الضحايا بعرض صور الشاهد المفترض، مصطفى زينون، قبل وبعد الحادثة. لترفع الجلسة إلى يوم الإثنين المقبل.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار