الرئيسية > الأخبار

شهود النفي يؤكدون مكان إختطاف وإعتقال النعمة الأصفاري.

شهود النفي يؤكدون مكان إختطاف وإعتقال النعمة الأصفاري.

11 أيار (مايو) 2017

إيكيب ميديا
11 مايو 2017

تميزت الفترة الصباحية من أطوار جلسة محاكمة المعتقلين السياسيين الصحراويين مجموعة أكديم إزيك بحضور شهود النفي الإخوة السالماني. وقبل إنطلاق الجلسة إلتمس المعتقل السياسي الصحراوي أحمد السباعي من هيأة المحكمة تقديم التعازي إلى زميله في المجموعة، المعتقل السياسي الصحراوي الشيخ بنكا، في وفاة إبنة أخته، و إلتمس دفاع المتهمين من هيأة المحكمة قبول غياب الشيخ عن الجلسة بدواعي نفسية.
هيأة قضاء الإحتلال قبلت الملتمس، و قدمت التعازي بدورها للمعتقل الصحراوي، لتنطلق أطوار الجلسة بعد سجال بين هيأتي الدفاع حيث تمسك كل طرف بأحقية الإستماع إلى شهوده في القضية، ليستقر قرار قاضي الجلسة بالإستماع الى شهود النفي الأخوين السلماني.
بعد أدائه اليمين القانونية، أضاف المعتقل السياسي السابق، المناضل الصحراوي، السلماني محمد (الناصر) كلمة "بدون نفاق" الى القسم، مستشهدا بمقولة "الساكت عن الحق شيطان أخرس". ليسترسل في سرد وقائع ما حدث ليلة السابع من نوفمبر، منذ لقائه بالنعمة أصفاري عند منزل حسنا دويهي، و مرافقته الى منزل عائلة السلماني لأخذ قسط من الراحة والإستحمام.
المشهد البوليسي الرهيب و طريقة إقتحام منزل عائلته، والعبث بمحتوياته، من أجل إعتقال المعتقل السياسي الصحراوي النعمة الأصفاري، وصفه الشاهد بعملية الإختطاف، نظرا لحجم الإنزال البوليسي للشرطة بالزي الرسمي والمدني، المدججين بالأسلحة والهراوات، البعض منهم يضع أقنعة وجه، فيما البقية لم يستطع الشاهد السلماني محمد ، التعرف عليهم إلا ضابطا واحدا تمكن من معرفته يدعى عبد الواحد، كان رفقة الكومندو.
هيأة قضاء الإحتلال لم تستسغ ما ورد في أقوال شاهد النفي، وحاولت محاصرته بأسئلة دقيقة و موجهة حيث طلبت من السلماني سرد الوقائع بالتفصيل، عكس تعاملها مع شهود الإثبات، الذين تتعاطى معهم بكل مرونة، بل إعترضت في أكثر من مرة على الأسئلة التي وجهها دفاع المعتقلين الصحراويين لشهود النظام. السلماني محمد (الناصر)، لم يك بالغباوة التي عليها شهود النظام، بل إستطاع التجاوب مع كل الإسئلة، الفخاخ، من منطلق قناعة الشاهد السلماني بأن حضوره أطوار جلسة اليوم يأتي في إطار شهادة لله وللتاريخ لاغير. وتمكن من سرد الوقائع بكل تفصيل، " اقتحمت مجموعة من رجال الشرطة المنزل، و ألقت القبض على النعمة أصفاري، و أقتادته معصوب الأعين، محاطا بمجموعة من رجال الأمن، إلى وجهة مجهولة" يقول السلماني محمد، الذي أضاف أنه نال نصيبه كذلك من التعنيف أثناء الإقتحام، أصيب خلاله بجرح غائر على مستوى العين. ليتدخل قاضي الإحتلال موجها السؤال التالي الى الشاهد : لماذا لم يتم إعتقالك مع النعمة?، و هنا تدخل دفاع المعتقلين السياسيين الصحراويين، مذكرا هيأة المحكمة أنه من حقها أن تطرح من الأسئلة ما تراه مناسبا، و أنه ليس من حقها ما لا ليس مناسبا. إجراء إستفز المعتقلين السياسيين، الذين إحتجوا على التمييز العنصري الذي تمارسه هياة المحكمة في حق الشهود، و هددوا بالإنسحاب الجماعي، بعدما قرر قاضي الجلسة طرد المعتقل محمد بوريال.
ليلتحق المعتقل الصحراوي الشيخ بنكا ، بعد ذلك ، بمجموعة المعتقلين السياسيين الصحراويين، في قفص الإتهام، حيث تلقى التعازي من هيأة المحكمة و من دفاع ما يسمى الضحايا، هذا الأخير الذي طلب من المحكمة توجيه السؤال الى النعمة الأصفاري حول مكان الإعتقال. النعمة االأصفاري، وصف الواقعة بالإختطاف، وذكر هياة المحكمة بمعرفته بما تيسر من قانون الإحتلال الجنائي، و يجب التمييز بين مصطلح الإختطاف والإعتقال. و أسترسل النعمة قائلا " أنا أختطفت من منزل عائلة أهل السلماني، وليس من منزل آخر، ومن محاسن الصدف، أنني أختطفت من منزل رفيقي والدي في الإعتقال، إبان سنوات الجمر والرصاص، و لي الشرف، أن تكون طبيعة الإختطاف من هذا المنزل، الذي تربطني به علاقة ألم وحزن قبل كل شى، و أفتخر بإختطافي من هذا المنزل" يقول النعمة الذي أضاف "وليكن في علم محكمتكم أن سيدة المنزل هي أخت الوزير في الدولة الصحراوية محمد سالم ولد السالك، و أخت أحد إطارات الجبهة، عمر بولسان، الذي سبق و ان سألتموني عن علاقتي به في جلسات سابقة". ليعرج على مكان الإختطاف، منزل المهدي التوبالي، الذي ورد في محاضر الشرطة القضائية قائلا " ما يهمني هو ما أصرح به لمحكمتكم فقط، أما مضمون المحاضر فقد صاغتها الشرطة القضائية ولا علاقة لي بها". مضيفا " أن قاضي التحقيق لم يسألني عن مكان الإختطاف بقدر ما ركز على معرفة الشخص الذي كان بصحبتي أثنائه. و عدم معرفة الإحتلال بتركيبة البنية الإجتماعية للشعب الصحراوي وعاداته و تقاليده، هي ما دفعت سلطات الإحتلال المغربي إلى إرتكاب العديد من الحماقات منذ الغزو العسكري للصحراء الغربية". لترفع الجلسة لمدة خمس دقائق.
بعدها تمت المناداة على الشاهد الثاني، السلماني البشير، الذي أدى اليمين القانونية، و بدأ في سرد ذات الحيثيات التي أدلى بها أخوه محمد السلماني، حول توقيت إختطاف النعمة الأصفاري، والكيفية التي جرى بها الإختطاف. لتفسح بعد ذلك هيأة القضاء للنعمة أصفاري الذي قال " أؤكد ما جاء في شهادة الشاهد حول ظروف إعتقالي بمنزل عائلته وبعد دخول القوات التي قامت بإختطافي وتكبيل يدي و تعصيب عيني تم إقتيادي عبر درج المنزل الإسمنتي نحو سيارة الشرطة، و أتمنى من المحكمة أن تتخيل كيف تم إختطافي وليس إعتقالي، لأن الأشخاص الذين قدموا لإختطافي لم يك شخصا واحدا أو إثنين، فقد رأيت بأم عيني عشرات الأشخاص، بعضهم مقنع بزي مدني والبعض الآخر بزي الكوموندو" . لياقطعه قاضي الإحتلال متسائلا عن الكيفية التي تمكن بها النعمة من رصد كل هذه الحيثيات وهو معصوب الأعين. فأجاب النعمة الأصفاري " ببساطة أنا عندي بصر و لدي بصيرة. آخر ما لمحته عيني قبل تعصيبها هو الإنتشار الكثيف بالمنزل، لرجال الشرطة، بزي مدني وعسكري، بعضهم مقنع. و بعد ذلك ببصيرتي أدركت أنهم يحيطون بي من كل الجوانب و أقتادوني إلى سيارة شرطة، وبعد إلى مكان الإختطاف".
لترفع الجلسة بعد ذلك إلى الساعة الرابعة بعد الزوال. إكيب ميديا سيعمل على موافاة متتبعيه بتفاصيل الفترة المسائية من أطوار جلسة محاكمة المعتقلين السياسيين الصحراويين، مجموعة أكديم إزيك، في تقرير خاص و مفصل.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار