الرئيسية > الأخبار

مجموعة أكديم إزيك تطعن في شهادة ما يسمى شهود الإثبات

مجموعة أكديم إزيك تطعن في شهادة ما يسمى شهود الإثبات

10 أيار (مايو) 2017

إيكيب ميديا
10 مايو 2017

شهدت الجلسة المسائية، من أطوار محاكمة المعتقلين السياسيين الصحراويين، مجموعة أكديم إزيك، والتي إنطلقت على الساعة الثالثة والنصف، مواجهة بين ما يسمى شهود الإثبات و المعتقلين الصحراويين.
البداية كانت مع المعتقل السياسي النعمة أصفاري، الذي سأله القاضي حول رأيه في الأقوال التي أدلى بها الشاهد السوجع محمد. النعمة توسل من هيأة المحكمة أن تمنحه الوقت الكافي، طبقا لمقتضيات قانون الإحتلال الجنائي، حيث رفض فحوى الشهادة جملة وتفصيلا، وأعتبر أقوال شاهد الإثبات المدعو السوجع محمد غير شرعية، مستغربا في الوقت ذاته من القدرات الذهنية الخارقة للشاهد على ضبط كل الحيثيات والتفاصيل التي دارت في المخيم طيلة مقامه به. النعمة أصفاري إسترسل في رده على الشهادة موضحا أنه كذلك كان أحد النازحين يحمل مطالب إجتماعية، و الدور الذي كان منوطا به في المخيم كان مقتصرا على الوساطة لإيصال مطالب النازحين الصحراويين إلى سلطات الإحتلال التي كانت تفاوض لجنة الحوار من أجل إيجاد صيغة لفض مخيم النزوح الجماعي. مضيفا في الوقت ذاته، النعمة، أنه يعي جيدا ما له و ما عليه.
في ذات السياق، نادت هيأة محكمة الإحتلال على المعتقل السياسي الصحراوي الشيخ بنكا، الذي إلتمس من القاضي أن يمنحه الوقت الكافي، و وجه سؤالا إستنكاريا للشاهد السوجع محمد حول كيفية وقدرة معرفته بالتدقيق الإسم الكامل للشيخ بنكا، و لم يتذكر ملامحه، رغم أن الشاهد قال أنه قد رآني مرتين أو ثلاث، أعمل على توزيع الأسلحة البيضاء، يقول الشيخ. مستدلا بمعرفة ملامح القاضي، منذ بداية المحاكمة، و سيظل يتذكر تلك الملامح مدة طويلة من الزمن، بحكم أنها مرحلة مفصلية في حياته، يضيف بنكا الشيخ.
المعتقل السياسي الشيخ بنكا، حاول سرد جملة من الأحداث والوقائع، التي تؤكد عدم تطابق أقوال الشاهد مع الصورة التي عليها الشيخ اليوم، حيث أكد أنه آنذاك كان يبلغ من العمر عشرين ربيعا، وبكل تأكيد فالملامح تغيرت. و شدد على أن أقوال الشاهد هي شهادة زور، و أن المحاكمة هي مجرد مسرحية، رغم تمسكه بنزاهة هيأة القضاء يقول الشيخ. من جهته أكد القاضي للشيخ أنه تعهد مع نفسه بالتمسك بعدالة المحكمة حتى النهاية.
ليتم بعد ذلك المناداة على محمد بوريال الذي طالب من هيأة المحكمة بمنحه الوقت الكافي للرد على الشهادة، لأنه ظل مسجونا دون وجه حق، طيلة سبع سنوات، و رد القاضي، مقاطعا، بالأمر بإعادته إلى قفص الإتهام وبذلك تكون المحكمة قد صادرت حق المعتقل السياسي بوريال في الكلام. لتفسح المحكمة المجال أمام عبد الجليل لمغيمظ الذي أكد أن كل ما قاله الشاهد هو محض إفتراء و زور و بهتان، و وجه جملة من الأسئلة للشاهد المفترض، حول كيفية معرفة الإسم الكامل لعبد الجليل، رغم أنه لم يسبق له أن إلتقاه بصفة مباشرة، مؤكدا المعتقل السياسي عبد الجليل لهيأة المحكمة أنه كان معروفا لدى الأوساط الصحراوية بحكم نشاطه الجمعوي، خاصة و أنه كان يشغل منصب كاتب عام لجمعية سائقي الأجرة. ليحي عاليا الجماهير الصحراوية بمناسبة ذكرى تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
بعد ذلك، جاء دور المعتقل السياسي الصحراوي عبد الله لخفاوني، الذي استهجن الطريقة التي يتعامل بها القضاء المغربي مع مجموعة المعتقلين السياسيين الصحراويين مجموعة أكديم إزيك، بمحاولة تثبيت التهم من خلال شهود مدربين و ملقنين جيدا، و ينطقون بما جاء في محاضر الشرطة القضائية، خاصة و أن المغرب يعمل على إصلاح المنظومة القضائية ويحاول جاهدا تلميع صورته أمام العالم. وطلب من الشاهد المفترض أن يصف ملامحه داخل المخيم. و أنا لا أعترف إلا بمواثيق الأمم المتحدة حول الصحراء الغربية و التي تعتبره إقليما غير مستقل، و خاضع لتصفية الإستعمار، و بالتالي فنحن لسنا مغاربة. يقول لخفاوني لهيأة القضاء الذي طعن في الشهادة و أكد أن الشاهد المفترض يتلقى الأوامر و التفاصيل عبر وسائل الإتصال الجد متطورة، على شاكلة آلة السمع التي توضع داخل الأذن، غير مرئية، و تعمل بتقنية البلوتوث، مستدلا بذلك أن الشاهد يؤخذ وقتا كافيا قبل الكلام مما يوحي أن الأجهزة الإستخباراتية تعمل على تلقينه عن بعد.
من جهته، نفى المعتقل السياسي عبد الله بهاه، كل ما جاء في أقوال الشاهد المفترض، مستغربا الكيفية التي عبر بها ضفتي وادي الساقية الحمراء في الوقت الذي أدلى به، مؤكدا على أنه أحد أبناء المنطقة و يعي جيدا وعورة المسالك. مستنكرا التضارب في أقوال الشاهد الذي ذكر كل التفاصيل والحيثيات حول التركيبة الجغرافية للمنطقة التي يقع عليها المخيم و التوزيع البشري في الدوائر، و معرفة أوصاف اللجنة، بحكم المدة التي قضاها صحبة النازحين، و يوم الهجوم على المخيم من طرف جيش الإحتلال لم يعد يدرك الإتجاهات. مضيفا عبد الله بهاه تساؤلا حول معرفة الشاهد المفترض للإسم الكامل لعبد الله، رغم أنه لم يكن معروفا به في المخيم، حتى زملائه ضمن مجموعة معتقلي أكديم إزيك لم يعرفوه بالكامل إلا في السجن. وكيف لم يتمكن الشاهد من تحديد ملامحي يقول عبد الله بهاه.
المعتقل السياسي الديش الداف، أكد أن المعتقلين السياسين الصحراويين معتقلين ظلما وعدوانا، إكتفى بطرح سؤال واحد فقط على الشاهد المفترض، و سأله عن الإسم الذي نادت به المرأة على الديش الداف، لتسجيليه ضمن لوائح النازحين.
المعتقل السياسي لفقير محمد مبارك، بعد المناداة عليه من طرف هياة القضاء، أقسم جازما، أن الأحكام التي ستصدر في حق مجموعة أكديم إزيك جاهزة وتنتظر فقط إنتهاء مسرحية المحاكمة مشبها إياها بمسرحية عادل إمام في شاهد ما شفشي حاجة. كلام إستفز القاضي رئيس الجلسة و طلب من المعتقل محمد مبارك سحب كلامه، ليتدخل المحامي المسعودي عن هيأة الدفاع ملتمسا مراعاة نفسية المعتقل السياسي الصحراوي محمد مبارك لفقير. القاضي من جهته أكد أن المحكمة تعمل على تفعيل قانون قرينة البراءة و يتحمل كامل المسؤولية في هذا المجال، للتدخل النيابة العامة و تطالب المعتقل بالإعتذار ما وصفته بإهانة العدالة. لفقير تمسك برأيه و أضاف أن المحكمة هي محكمة إحتلال وأنا لا أعترف بها بتاتا.
المعتقل السياسي الصحراوي الزاوي الحسين إكتفى كذلك بتوجيه سؤال واحد فقط للشاهد المفترض، حول كيفية معرفته بأن السيارة هي في ملك الحسين و كيف عرف إسمه الكامل، و كيف لاحظ وجودي أنا فقط دون معرفة السائق كذلك.
المعتقل السياسي الصحراوي البكاي العرابي، تساؤل حول الصحة العقلية للشاهد المفترض، الذي ظل طيلة سبع سنوات كاتما هذه الأقوال دون الإدلاء بها في المحاكمة العسكرية السابقة، ما دام يعرف كل هذه التفاصيل المدققة، و كل حيثيات الأفعال التي نسبها إلينا، و هل يتمتع بكامل قواه العقلية. مشككا في قدرة الشاهد على التعرف بدقة على مجموعة المعتقلين فقط من بين أربعين ألف نازح، رغم أن الظروف الصحراوية للمنطقة تحتم على الجميع إرتداء اللثام لإتقاء حرارة الشمس الحارقة أو الرياح المصحوبة بزوابع رملية.
المعتقل السياسي الصحراوي، محمد خونا بابيت، يحلف جهد أيمانه، أن الشاهد المفترض مجرد كاذب ومفتري و حمل هيأة قضاء المحكمة المسؤولية الكاملة في شهادة الزور.
المعتقل السياسي الصحراوي أحمد السباعي، بعد تحية الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، أكد أن هذه المحاكمة الصورية لا تخرج عن الإطار العام للمحكمة العسكرية السابقة، و توجه بأسئلة للشاهد المفترض، حول معرفته الشخصية به، لأن اليوم بعد مرور سبع سنوات، أي طفل صغير يمكنه التعرف على أحمد السباعي، ما دامت صور كل المعتقلين تملأ القنوات التلفزيونية و المواقع الإخبارية منذ أزيد من سبع سنوات.
المعتقل السياسي الصحراوي عبد الله التوبالي، نفى أيضا جملة و تفصيلا ما ورد في أقوال الشاهد المفترض، و أكد بكل بساطة أنه لم يك متواجدا بالمخيم أثناء التدخل عليه من طرف جيش الإحتلال. وقدم ملتمس لهيأة المحكمة ما دامت فتحت المجال لشهادة أحد النازحين أن تقبل شهادة كل الصحراويين الذين نزحووا إلى المخيم حتى و إن كانت شهادة كتابية. مستنكرا تمييز المحكمة في تعاطيها مع الشهود.
المعتقل السياسي الصحراوي محمد باني، إستغرب من أقوال الشاهد المفترض، الذي أكد أنه كان يشاهده بصفة يومية في المخيم مع العلم أن لدي شهادة إدارية من رئيسي في المصلحة تثبت عدم تغيبي ولو ليوم واحد عن العمل و بشهادة زملائي في المهنة، كذلك يقول محمد باني.
المعتقل السياسي الصحراوي سيد أحمد لمجيد، بدوره نفى جملة و تفصيلا ما أدلى به الشاهد المفترض، و أكد أنه كان متواجدا بمدينة العيون، يوم الهجوم على المخيم. و شكك من جهته كذلك في أن الشاهد يتلقى تعليمات عن طريق وسيلة إتصال. لمجيد أكد لهيأة المحكمة أنه رفع دعوى قصائية بمجموعة من المسؤوليين الأمنيين، كالشرقي الظريس، ومحمد البحري، والكولونيل الونزنة هذا الأخير الذي تعهد للمعتقل سيدأحمد بفبركة محضر قضائي يقضي بموجبه ما تبقى من عمره في السحن.
المعتقل السياسي الصحراوي إبراهيم الإسماعيلي نفى أيضا ما ورد في شهادة الشاهد المفترض، و أكد أن أقواله مطابقة لمحاضر الشرطة القصائية التي حيكت إنتقاما من أنشطتي كمدافع عن حقوق الإنسان. حيث كنت أتردد بين الفينة والأخرى رفقة متضامنين و مراقبين أجانب على المخيم لمعرفة مطالبهم. يقول الإسماعيلي الذي إبدى غرابة من أقول شاهد يعرف أسماء أشخاص معيتين وغير قادر على وصف ملامحهم.
المعتقل السياسي الصحراوي محمد التهليل، طعن في وجود الشاهد، و أكد أنه يكن العداء له ما دامت الدولة المغربية هي من إستقدمه للشهادة و أنا عدو الدولة المغربية. و أتحدى أيا كان، حتى الدولة المغربية أن يأتيني بصورة واحدة لي في المخيم.
بعد إستئناف الجلسة التي كان مقررا أن ترفع لخمس دقائق من أجل الإستراحة، في حين لم تستأنف إلا بعد مضي حوالي نصف ساعة، طلب مجموعة من المعتقلين السياسبين الصحراويين، الذين وردت أسمائهم ضمن أقوال الشاهد المفترض، من هيأة المحكمة، حق الرد، إلا أنها رفضت كل الطلبات، وصادرت حقهم في الرد.
هيأة قضاء الإحتلال تعاملت بإنتقائية مع الأسئلة التي طرحها المعتقلون السياسيون الصحراويون على الشاهد المفترض، مستندة الى إحدى المواد من قانون الإحتلال، و طرحت البعض منها على الشاهد الذي كان متمسكا بنفس الاقوال التي أدلى بها في الجلسة الصباحية.
لتنتقل المحكمة الى عرض صور عبر الة مكبرة، الداتا شوو، طعن في صدقيتها محامووا المعتقلين السياسيين الصحراويين مجموعة أكديم إزيك، و أكدوا أنها قد تكون مفبركة ما دامت مجهولة المصدر و لم يتسن لهيأة الدفاع التأكد من صحتها من خبراء تقنيين محايدين.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار