الرئيسية > الأخبار

مجموعة أكديم إزيك في مواجهة الخصم والحكم

مجموعة أكديم إزيك في مواجهة الخصم والحكم

9 أيار (مايو) 2017

إيكيب ميديا
9 مايو 2017

إنطلقت أطوار جلسات المحاكمة التي خصصها الإحتلال المغربي، للمعتقلين السياسيين الصحراويين مجموعة أكديم إزيك، وهي المحاكمة التي أذعن النظام خلالها للمجتمع الدولي و أختار لها بذلة مدنية بدل العسكرية. لكن الوقائع توحي أن لاشئ قد يتغير في الأفق مادام ملبدا بغيوم دسائس تحاك ضد المعتقلين الصحراويين من جهة و إيهام المنتظم الدولي بدمقرطة و عدالة النظام المغربي، من جهة ثانية.
من خلال تتبعنا لمجريات أطوار المحاكمة، سواء في ما يتعلق بالأحداث داخل قاعة المحكمة، أو خارج أسوارها، يجعلنا نقف عند جملة من الحقائق.
أولا: خلال جلسات الإستنطاق والإستماع لمرافعات المعتقلين السياسيين الصحراويين، في المحاكمة الماضية، عملت هيأة قضاء المحكمة على إضفاء طابع المدنية على المحاكمة وإستبعاد الصبغة العسكرية، مع إبراز بعض المرونة من طرف القاضي و منح هامش أوسع من الوقت للمعتقلين للتعبير بكل حرية عن مواقفهم السياسية و الدفاع عن أنفسهم من التهم المنسوبة إليهم. إجراء كان الغرض منه كسب نقاط في المجال الحقوقي والعدالة، على المستوى الدولي خاصة مع وجود مراقبين دوليين أجانب.
ثانيا: عند التمعن جيدا في لائحة الشهود، نجد أن الفرق شاسع بين عدد شهود الإثبات و شهود النفي. حيث إقتصرت لائحة شهود النفي على مجموعة قليلة من المواطنين الصحراويين، و أعفت هيأة المحكمة كل شخصية وازنة لها إرتباط بملف القضية كأعضاء اللجنة التي أوفدها القصر و التي كانت تحاور لجنة النازحين الصحراويين بالمخيم. إعفاء هذه الشخصيات من لائحة شهود النفي، التي كانت تلعب دور الوسيط بين النازحين و سلطة الإحتلال، قابله حضور كثيف لشهود الإثبات من عسكريين و ضباط شرطة، مع إستبعاد الرؤساء المشرفين على التعذيب.
ثالثا: استبعاد بروتوكول إسطنمبول، رغم أن المقرر الأممي الخاص بالتعذيب أكد تعرض المعتقل السياسي النعمة أصفاري للتعذيب، و تكليف طاقم طبي مغربي للأشراف على الخبرة الطبية، حيث أعفى التقرير الطبي المنجز من طرف أطباء مغاربة، شرطة الإحتلال و دركها من فرضية التعذيب التي مورست في حق المعتقلين السياسيين مجموعة أكديم إزيك. وأكتفى بإقرار وجود بعض الندوب على أجساد المعتقلين لا ترقى إلى درجة كونها آثار للتعذيب.

من خلال هذه المعطيات والتي لا تحتاج الى خبير دولي في التحليل السياسي، ومن خلال تتبع مجريات المحاكمة، و كيف يعمل النظام المغربي، بكل ما أوتي من قوة لإضفاء الطابع الجنائي للقضية و إستبعاد الجوهر السياسي، يمكن التأكيد على
أن المعتقلين السياسيين الصحراويين مجموعة أكديم إزيك، تقف اليوم أمام عدالة عنوانها العريض : الخصم و الحكم وجهان لعملة واحدة إسمها نظام الإحتلال.

التعليقات

صوت وصورة

المزيد من الأخبار