الرئيسية > الأخبار

ذكرى عيد العمال: وصايا أوجيست سبايزر و أحمد الدية

ذكرى عيد العمال: وصايا أوجيست سبايزر و أحمد الدية

1 أيار (مايو) 2017

اكيب ميديا
فاتح ماي 2017

يخلد العالم ذكرى عيد العمال كل فاتح ماي من كل سنة، لكن العديد من العمال أنفسهم لا يدرون كيف جاء العيد و ما الدافع نحو خلق يوم تحتفل به شغيلة العالم. في وقت شهد العالم ثورات ضد الظلم والإستغلال و إستطاع العمال إنتزاع حقوقهم بفضل تضحيات آخرين، لا يزال العامل الصحراوي يعاني، رغم خوضه لمعارك نقابية ضد سياسة إحتلال لا يتقن إلى النهب و الإقصاء والتهميش لكل ماهو صحراوي. في ذكرى سالت من أجلها دماء وضحى من أجلها رجال بغية الدفاع عن مصالح الطبقة الشغيلة، نستحضر وصايا الأبطال.

وصية أوجيست سبايزر

لقد ثار العمال ضد الإستغلال الفيودالي لأصحاب المعامل للطاقة البشرية الإنسانية من أجل الإنتاج، وضد نظرية إستعباد العمال. فكانت فكرة الثورة ضد العبودية والرق العملي تحت شعار " ثماني ساعات" بمعنى تقسيم اليوم الى ثلاث. ثماني ساعات للعمل و ثمان للنوم و ثمانية للراحة. فكرة تجسدت في شيكاغو و تورنتو، آواخر القرن التاسع عشر، شلت الحركة الإقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية وراح ضحيتها العديد من العمال يبقى أبرزهم العامل أوجيست سبايزر الذي نفذ في حقه حكم بالإعدام تاركا خطابا لإبنه دجيم، قرأته زوجته بالتزامن مع تنفيذ حكم الإعدام، يقول فيه : " ولدي الصغيرعندما تكبر وتصبح شابا وتتحقق أمنية عمري ستعرف لماذا أموت.ليس عندي ما أقوله لك أكثر من أننى بريء. وأموت من أجل قضية شريفة ولهذا لا أخاف الموت، وعندما تكبر ستفخر بأبيك وتحكى قصته لأصدقائك".

وصية أحمد الدية
بعد الغزو العسكري المغربي للصحراء الغربية، لم يك للإنسان الصحراوي أي إعتبار في أجندة الإحتلال، بقدر ما كانت الثروات الطبيعية للإقليم نصب عينيه. سياسة لا زالت تداعياتها تلقي بظلالها على المشهد العام في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية. فعند الحديث عن سياسة التشغيل، نجد أن المستفيد الأول هو المستوطن، وعند الحديث عن العطالة فالمستهدف بالدرجة الأولى هو العنصر الصحراوي. شباب عاطل و عمال مهضومي الحقوق. واقع نستحضر من خلتله كفاح شيخ النقابيين الصحراويين، أحمد الدية، الذي ناضل من أجل إنتزاع حق العمال الصحراويين من الإحتلال في شركة فوسبوكراع، وهي الشركة التي ظل الصحراويون بها محرومين من أبسط الحقوق، وغالبيتهم نالت ، من أغنى شركات العالم، تقاعدا لا يغن ولا يسمن من جوع. الرجل كرس ما تبقى من عمر حياته من أجل العمال الصحراويين و وافته المنية دون أن يتنازل عن حق أبناء جلدته، رغم إغراءات الإحتلال لطي الملف والتنازل عن المطالب. لكن الرجل كان يدرك أنها ستحقق على أرض الواقع، و أستبسل في الدفاع عنها دون كلل أو ملل، ممتطيا صهوة جواد الحق، إلى أن ترجل عنه في ساحة المعركة بكل بسالة و صمت، تاركا وصية للصحراويين على أن " العيب على من بقي في الدار".

التعليقات

صوت وصورة

المزيد من الأخبار