الرئيسية > الأخبار

الطايفي محمد: من رجل أمن جلاد ، إلى رجل أعمال

الطايفي محمد: من رجل أمن جلاد ، إلى رجل أعمال

3 نيسان (أبريل) 2017

اكيب ميديا
03 أفريل 2017

لم يسبق لنظام الإحتلال المغربي أن عاقب أيا من رجالات أمنه، سواء من خدموا العرش الملكي في المغرب من الداخل، أو أولئك الذين عملوا على تعذيب وتقتيل الصحراويين، في السجون السرية المغربية، أو في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية. حالات كثيرة و متعددة قدمت الى المناطق المحتلة بدرجة حارس أمن، واليوم أصبحووا ولاة أمن، أي برتبة عميد ممتاز. لكن الحالة التي سنتاولها، ليست مرتبطة بالترقية على مستوى السلم الوظيفي، ولكنها اتخذت وجها آخر من أوجه مكافأة النظام السخية.

رجل أمن جلاد

المدعو الطايفي محمد، قدم إلى العيون المحتلة برتبة مفتش شرطة، ضمن طاقم الشرطة القضائية ، المعروفة إختصارا ب PJ، والتي كان مقرها بكولومينا، أين جرى تعذيب كل الصحراويين الذين كانوا في ضيافتها. الطايفي، متزوج من إمرأة قدمت كذلك الى العيون المحتلة برتبة ضابط صف في الجيش المغربي، كان سائق سيارة الشرطة ، يمارس هواية كرة القدم، وكان يقوم بدور حكم في العديد من المباريات التي كانت تجرى محليا. منحته الرياضة فرصة لإرتداء قناع الانسانية، وعباءة الروح الرياضية، ويبدو كالحمل الوديع في علاقته بالصحراويين، لكن داخل دهاليز " لابيجي"، يكشر عن أنيابه ويرتدي قناع الجلاد.

ترقية وظيفية و تقاعد

ظل يشغل منصب جلاد، ضمن كتيبة من جلادي شرطة الإحتلال المغربي، مختصة في تعذيب الصحراويين، برئاسة المدعو إبراهيم بن سامي، قتل على أيديهم العديد من المختطفين و مجهولي المصير الصحراويين. إرتقى في السلم الوظيفي في سلك الشرطة إلى أن وصل رتبة ضابط ممتاز، خولته رئاسة مخفر للشرطة بمدينة لبلايا، غرب العيون المحتلة، أين قضى ما تيسر له من سنوات عمله، ليحال بعدها على التقاعد.
الطايفي محمد إستفاد من العديد من الإمتيازات التي يوفرها نظام الإحتلال المغربي لرجالاته خاصة في عهد المقبور صالح زمراك، ولازال سيل الإمتيازات متواصلا، حتى بعد التقاعد.

من متقاعد إلى رجل أعمال

الطايفي اليوم، ليس هو طايفي الثمانينات ، و سيارة الطايفي اليوم ليست سيارته بداية التسعينات. فالرجل أضحى من رجال الأعمال، حيث أسس شركة للأمن، إستطاع من خلالها الإستفادة بعقد سخي مع شركة فوسبوكراع، مقابل الخدمات الأمنية التي أسداها للنظام. فالرجل لم يكتف بتعذيب الصحراويين، والتنكيل بهم و قتلهم داخل السجون السرية في المناطق المحتلة، ولكن حضوره على المستوى الأمني لازال حاضرا وبقوة، حيث يقوم بإنجاز تقارير سرية عن كل كبيرة وصغيرة، و خاصة العمال الصحراويين العاملين بشركة فوسبوكراع، ولازال يعمل ضمن الجيش الإحتياطي الأمني، فقد رصدته كاميرا اكيب ميديا جنبا الى جنب مع والي أمن الإحتلال، ليلة التدخل الوحشي على معتصمي الحافلة، والذي سنبث مستقبلا، لقطات حصرية منه، تثبت بالدليل والصورة تلك الوحشية، التي فض بها المعتصم، في فيديوهات قصيرة.
جلاد الأمس، أضحى اليوم من الأثرياء، على حساب دماء الصحراويين المستباحة من طرف نظام الإحتلال، حيث تذر خدماته سواء عبر شركته الأمنية أو من خلال تقارير للأجهزة الإستخباراتية التي لازال على صلة دائمة بها، ملايين الدراهم سنويا، و يسعى جاهدا الى إكمال بناء فيلا، بإحدى مدن الشمال المغربي. الرجل بعدما كان يكتري منزلا بحي سوق لمخاخ، بدايات الثمانينات، أصبح اليوم يملك عمارة خاصة يكتريها للناس، تقع في شارع السمارة، بالعيون المحتلة.
بفضل العلاقات الوطيدة التي نسجها مع أصحاب المال والأعمال، إستطاع أن يحصل لإبنه على منصب وظيفي في شركة فوسبوكراع. وبذلك يكون الجلاد قد نال نصيبه من كعك نهب الثروات الطبيعية للصحراء الغربية على الصعيدين الشخصي والعائلي.

هكذا هو نظام الاحتلال المغربي، الذي لم يكتفي بإقبار قانون الإفلات من العقاب وحماية رجالاته من الجلادين، ولكن استطاع كذلك توفير مستقبل أفضل لهم، خاصة أولئك الذين أشتغلوا بمدن الصحراء الغربية المحتلة. وسنعمل على تسليط الضوء على أولئك الجلادين كل على حدى في مقالات لاحقة.

التعليقات

صوت وصورة

المزيد من الأخبار