الرئيسية > الأخبار

الشيخ بنكا: لاتجعلوا من حزن عائلات الضحايا حقا يراد به باطل. نحن ضحايا ايضا والافكار تقارع بالافكار لا بالتعذيب والسجون.

الشيخ بنكا: لاتجعلوا من حزن عائلات الضحايا حقا يراد به باطل. نحن ضحايا ايضا والافكار تقارع بالافكار لا بالتعذيب والسجون.

29 آذار (مارس) 2017

اكيب ميديا
29 مارس 2017

مثل المعتقل السياسي الصحراوي, ضمن مجموعة اكديم ازيك, الشيخ بنكا, أمام قضاء الاحتلال المغربي, بمدينة سلا المغربية في اطار جلسات الاستنطاق, التي عرفت شوطين , نظرا لقدرة المعتقل السياسي الصحراوي الشيخ على سبر اغوار لغة القانون و كفاءته في المحاججة أظهرت للحضور أن قيود السجن لم تمنعه من التحصيل العلمي. فاستهل مرافعته بأبيات قالها أبو القاسم الشابي ذات مرة.
الشيخ بنكا, شكر هيأة القضاء المغربي, من باب القيم التي تطبع الشعب الصحراوي طالبا منحه الوقت الكافي لتبيان حقيقة ما جرى, و أنه منذ ازيد من ستة سنوات ونيف, ينتظر فرصة كهذه.
ومن باب الظلم الذي عاشه رفقة زملائه في المجموعة, و بكل حرارة و ألم حيى الشيخ بنكا, كل المعذبين والمضطهدين في العالم, ولم ينس حتى المشردين والكادحين. حيى عاليا طليعة كفاح الشعب الصحراوي و ترحم على كل شهداء القضايا العادلة و على رأسهم مفجر ثورة أيار المجيدة.
الشيخ بنكا وجه تحية تقدير واجلال الى محامووه, الذين قضى بعضهم سنوات عجاف داخل دهاليز السجون السرية المغربية, واعتبرهم قدوة منحته الزاد لاستكمال التحصيل الاكاديمي. بنفس الحرارة توجه الى محامووا ما يسمى الضحايا وإن عاب عليهم إعدام قرينة البراءة, ومحاولة القفز عليها, رغم انها هي الأصل وهي مبدأ دستوري.
وبعد أن نفى المعتقل السياسي الشيخ بنكا, كل التهم الموجهة إليه جملة وتفصيلا, قائلا " إني بريئ من دماء أبنائكم براءة الذئب من دم يوسف. فذاك يوسف النبي تكالبت عليه الاخوة و رمته في الجب. ونحن يوسف البشر تكالبت علينا خفافيش الظلام و زوار الفجر و وجهوا لنا وابلا من التهم الواهية لحجز تأشيرتنا الى المقصلة". شرح بالتفصيل حيثيات اعتقاله وتعذيبه من طرف شرطة و درك الاحتلال, ما جعله عرضة للإغماء في أكثر من مرة, و ظروف الاستنطاق التي ركزت على نشاطه السياسي و موقفه من قضية الصحراء الغربية و زيارته للجزائر و مخيمات اللاجئين الصحراويين, هذه الاخيرة "التي تأخذ الصفة القانونية من المفوضية السامية لغوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة, بإعتبارهم لاجئين لأسباب سياسية وليست إنسانية" يوضح الشيخ بنكا لهيأة المحكمة فحوى التسمية. " تم استنطاقي عن علاقتي ببعض قياديي جبهة البوليساريو, الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي, وعن علاقتي ببعض النشطاء الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الانسان... ولم يتم استنطاقي أبدا عن أحداث أكديم إزيك" يقول الشيخ مسترسلا. واستسمح بنكا من رئيس الجلسة بإستعمال "الأنا" للتعريف بنفسه, مذكرا القاضي بإنتمائه الى تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الانسان , كوديسا, الذي ترأسه المناضلة الصحراوية منتو حيدار.
الشيخ تطرق الى عملية التأثير على القضاء, التي تمارسها السلطات المغربية, عبر اعلامها و وزرائها و برلمانييها لتأليب الرأي العام. " في كل مرةيشهرون معاناة عائلات الضحايا في وجه برائتنا وهم بذلك يجعلون منها قميص عثمان, و يستثمرون حزن عائلات الضحايا و يجعلون منه حقا يراد به باطل" يضيف بنكا الذي يملك الف حق وحق, وداس الاحتلال على أبسطها عندما لم يمنحه فرصة لعناق أمه, وظل سياج الظلم يحول بينه وبينها. موقف لم ينساه الشيخ بنكا, الذي أحس بوقعه على نفسه اكثر من لحظات التعذيب و بصوت مرتفع, زلزل القاعة و فرض صمت رهيبا لهنينة, صرخ بنكا في وجه من خاط بحياكة جيدة لباس التهم الملفقة إليه, النيابة العامة, حين قاطعته, قائلا " دعني اسرد ما يجول بداخلي, نحن ايضا لدينا نساء تبكي, هل تريدون طمس معاناة عوائلنا?, كل هذا من أجل ماذا? هل من اجل فكرة وحلم يراودنا ندافع عنه بنضال سلمي? ما هكذا تأخذ الامور, فالافكار تقارع بالافكار, لا بالتعذيب وتلفيق التهم والزج بنا في السجون التي حتما لن تقتلع جذور الفكرة".

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار