الرئيسية > الأخبار

وقاية الإحتلال المدنية: مصلحة انسانية أم قوة خاصة?

وقاية الإحتلال المدنية: مصلحة انسانية أم قوة خاصة?

24 آذار (مارس) 2017

اكيب ميديا
24 مارس 2017

مشهد تدخل شرطة الاحتلال المغربية, على المعتصمين الصحراويين داخل حافلة نقل عمال فوسبوكراع بالعيون المحتلة, أمس الخميس, أعاد الى الاذهان صورة مشهد تفكيك مخيم اكديم ازيك. القاسم المشترك بين المشهدين هو دماء ضحايا مسالمين, و جلاد لا يتقن الا لغة العنف المفرط المبالغ فيه دون رأفة ولا شفقة عندما يتعلق الامر بالصحراويين, وهو الأمر الذي ألفناه , في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية, من شرطة الاحتلال. ولكن مشهدا آخر , قد لا يتفطن له البعض, ويرتبط بمصلحة ذات بعد انساني محض, يقوم على أساس الخدمة الإنسانية والتضحية من أجل إنقاذ أرواح الناس في حالة خطر وتقديم المساعدة, في جميع دول العالم تحت قاعدة الوقاية المدنية. لكن في قاموس الاحتلال, يحدث العكس. فكل المصالح الادارية والانسانية, على حد سواء, تتقاطع مع الاحتلال في عملية البطش والتنكيل بالصحراويين, حتى المستشفيات.
مشهد رجال وقاية الاحتلال يقومون بتكسير زحاج الحافلة دون مراعاة عواقب تناثر الزجاج على المعتصمين, وسكب الماء بقوة تخنق النفس البشرية على أناس مسالمين ذنبهم الوحيد انهم طالبوا بما بذمة الاحتلال من حقوق, يعكس الصورة الحقيقية لسلطة الاحتلال و جميع مصالحها و يجعلنا نطرح التساؤل: هل نحن أمام مصلحة إنسانية أم قطاع تابع للشرطة بزي انساني?
في جميع الدول, حتى الدكتاتورية منها, يكون الحوار هو المبدأ لحل المشاكل, في هكذا حالات. وحتى إن فرضنا جدلا, أن هؤلاء المعتصمين كانوا مسلحين , فالسلطات تفتح قنوات للحوار, تفاديا لإزهاق أرواح الابرياء, ويبقى استعمال البند السابع , اي التدخل بالقوة , آخر الحلول. وفي حالة تعذر سبل الحوار توكل مهمة التدخل لفض الاعتصام لقوة خاصة, ويقتصر حضور رجال الوقاية المدنية على تقديم المساعدة الانسانية للضحايا حتى و إن كان الضحية إرهابيا. فمابلك بمعتصمين صحراويين مسالمين?
لكن في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية, يحدث العكس, فقد قام رجال وقاية الاحتلال المدنية بدور الشرطة, و اقتحموا الحافلة بتكسير الزجاج و سكبوا المياه بقوة الرصاص على المعتصمين. وهنا نعيد التسائل : هل نحن أمام مصلحة ذات بعد إنساني أم أننا أمام قوة خاصة للتدخل تحت قناع إنساني.
اكيب ميديا كان سباقا الى تسليط الضوء على دور مصلحة وقاية الاحتلال المدنية, التي يتحاشى الضحايا من الصحراويين إمتطاء سيارات تابعة لها, في مقال سابق. واليوم تتجسد الصورة بشكل جلي في حق المعتصمين, وسقط القناع عن القناع على كما قال محمود درويش.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار