الرئيسية > الأخبار

أيها الشعب الصحراوي المجاهد

أيها الشعب الصحراوي المجاهد

23 آذار (مارس) 2017

بسم الله الرحمن الرحيم " وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ " صدق الله العظيم

أيها الشعب الصحراوي المجاهد،
أيتها المرأة اللبوءة، أيها الرجل الأسد، أيها الأشبال والبراعم من أبناء وبنات هذا الشعب العظيم،

ان تضحياتكم الجسام من أجل إعلاء حقكم في الحرية والاستقلال لم تذهب سدى، بل ها انتم تصنعون المجد خلف الأسوار وخارجها وفي خط المواجهة العسكرية، في كل أماكن تواجدكم، ها انتم تجعلون شمس الحرية تشرق بفضلكم، وبفضلكم هزمتم الأعداء واذللتموهم في عاصمتهم الرباط، ها انتم ترفعون علامات النصر الأكيد بإذن الله، ها انتم غانمون رافعين رووسكم بقوة حقكم، صوتكم الناطق بالحق يعلو علو السماء من الارض وصرختكم المدوية فى هذا الفضاء الكبير وصلت كل نقطة من الكون.

أيتها الجماهير الغاضبة،

ان المرافعات الشجاعة لاسود ملحمة اكديم ازيك العظماء حولت المحكمة الصورية التي أقامها النظام المغربي ضدهم إلى مقاضاة لهذا النظام على ممارساته الاستعمارية وجرائمه ضد الإنسانية حيث تعرض الإنسان لكل أنواع الإبادة التي حاولت نفيه من الوجود وسلب شخصيته وكرامته الانسانية. فالبراهين والأدلة التي قدموها هؤلاء الابطال كشفت زيف ادعاءات النظام المغربي وارهابه، وابانت حقيقة الجريمة الشنيعة التي ارتكبتها السلطات المغربية في حق المواطنين العزل المسالمين في اكديم ازيك، التي ماهي الا جزء من الجريمة الكبيرة التي اغترفها النظام المغربي بغزوه للصحراء الغربية في خرق سافر للمواثيق والقرارات الدولية وما تلى ذلك من ممارسات قذرة قام بها هذا النظام وآلته القمعية ضد الشعب الصحراوي المسالم.
ان صدق وأيمان هؤلاء الرجال جعلت كل حرف وكل كلمة مما رافعوا به من حقائق دامغة سلاحا قطع ألسنة هؤلاء الأعداء الكاذبة وضحد ما دبروه بليل من تلفيق وتزوير أعتادوا عليه، فابانوا عن حقيقة ما جرى لهم ولكل الذين شاركوا في مخيم اكديم ازيك وعن خبث مؤامرات وجرائم العدو المخزني المغربي.

لبؤات واسود هذا الشعب الأبي،

ان الصوت المجلجل الذي خرج بنوره الساطع من داخل المحكمة نحو كل بقاع العالم ليدخل القلوب المؤمنة بعدالة قضية شعبنا، قد امتزج خارج المحكمة باصوات للجماهير الزاحفة التي تؤمن بأن الله الذي خلقها هو وحده القادر على قهرها وليس العدو المغربي الظالم الذي لا حول ولا قوة له، إيمانها بعدالة قضيتها هو سلاحها وهو الذي اوصلها إلى تحدي الأعداء والقدوم للتآزر مع الاسود العظماء في عقر داره سلا-الرباط. امتزجت أصوات الصحراويين أينما كانوا فشكلوا مشهدا رائعا من النضال الحضاري قل مثيله في الكون كله، رسمت الوانه بدماء الشهداء البررة وبمعاناة وآلام المعذبين والمشردين.
ان الشعب الصحراوي قاطبة اليوم يقف وقفة رجل واحد خلف هؤلاء الضراغم، مؤكدا ثباته على العهد الذي رسمه شهداءه البررة وعلى رأسهم مفجر الثورة وقائدها الشهيد الولي مصطفى السيد، وسيظل مستمكا بخط الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ممثله الشرعي والوحيد، ومصمما على مواصلة المسيرة النضالية إلى غاية نيل الحرية والاستقلال.

أيتها الجماهير الزاحفة،

لقد ابدعتم في أساليب النضال، فاحسنتم في ابداعكم، واربكتم بهذا الإبداع المحتل الغاشم واخلطتم عليه كل اوراقه، لقد اظهرتم انكم كلكم اكديم ازيك، وانكم كلكم معتقلي اكديم ازيك، وكلكم المعتقلين السياسيين الصحراويين، مثلما انتم كلكم ابناء انتفاضة الزملة، وابناء عملية الخنكة وغيرها من معارك جيش التحرير الشعبي الصحراوي، وانكم ابناء انتفاضة ماي 2005، واكدتم أن لا شيء يثنيكم عن مواصلة كفاحكم حتى نيل الاستقلال الوطني ورفع علم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية خفاقا على كامل ربوع الساقية الحمراء ووادي الذهب.
لا تراجع بدأ عن ما عاهد الشعب الصحراوي شهداءه عليه ولن تنام جفون عيون الصحراويين لحظة واحدة ما دام العدو المغربي يحتل أرضهم، وسيشتد الوطيس حتى يرحل هذا الغزو اللعين.
لقد قدم الصحراويون التنازلات تلو التنازلات من أجل إراقة الدماء، ومن أجل تغليب لغة العقل والحكمة على الطمع والجشع، لكن يبدو أن النظام المغربي لم يقدر ذلك ويثمنه، حيث بالمقابل ظل الإنسان الصحراوي يعاني القهر والحرمان والعيش في الملاجئ والشتات بعيد عن الوطن وعن التلاقي بأهله وذويه في الوقت الذي تنهب خيرات وطنه لتوظف عائداتها ضده في تعزيز قدرة الآلة القمعية والعسكرية المغربية وتذهب في جيوب صانعي القرار في مملكة الظلم والعار في المغرب.
فاليك أيها النظام المغربي الغبي ما أردت، مادام ذلك هو تعنتك في احتلال أرض الساقية الحمراء ووادي الذهب نكران حقها المشروع في تقرير المصير والاستقلال، لا يذهب بك الغيرور بعيدا، فهناك شعب لازال يمتلك المفاجآت، شرس ويتسابق للشهادة، قوي، شجاع وباسل، وستندم على يوم وطأة قدماك هذه البلاد وستبدي لك الأيام أنك اضعت فرصا لا تقدر بثمن.

شعارنا دوما لا بديل لا بديل عن تقرير المصير

التعليقات

صوت وصورة

المزيد من الأخبار