الرئيسية > مقالات

 المحاكمة الشرعية كانت بالخارج لا بالداخل

المحاكمة الشرعية كانت بالخارج لا بالداخل

17 آذار (مارس) 2017

المحاكمة الشرعية كانت بالخارج لا بالداخل
أما صنيع المعتقلين السياسيين مجموعة اكديم ازيك فهو المنتظر وهم الذين خبروا الاحتلال ويعلمون أن قضيتهم العادلة قد انتدبتهم لدور لا يقدر عليه الا المناضلين من طينتهم رجالا أبطالا افذاذ كحالهم ، لكن الصورة والمشهد والملفت كان خارج ردهات محكمة الجور في قلب العاصمة المغربية في عقر دار الاحتلال ...فصل آخر من المقاومة سطره الصحراويون بتحديهم للمخزن ومجنديه بمخابراته وبلطجيته ومن في فلكهم يسبحون.
شيوخ نساء وحتى أطفالا تسمروا ساعات طوال رددوا شعارات انتفاضتهم التي عنونوها بالاستقلال واذاقوا بحرقة عدوهم مرارة علقم المقاومة وعروه في واضحة النهار ، فإذا كان الرفاق النازحون يحاكمون بالداخل لقاء مرافعتهم عن حق شعبهم فعلى ذلك عزف النازحون إلى الرباط بنفس الوتيرة وعلى الإيقاع ذاته ، فوجبت محاكمتهم أيضا وحرى بالاحتلال محاكمة كل الصحراويين فهم كذلك رافضون لوجوده مستعدون للتضحية للسجن وللمحاكمات ما دامت ثمنا للحرية وهم العالقون بسجن كبير إسمه الوطن بجلاد اسمه احتلال....
سفراء شعبنا للعاصمة المغربية اعطوا درسا للمغاربة في كيفية إدارة التظاهر والتضامن والذوبان من أجل تحقيق الأهداف والذود عنها حتى النهاية ، أعطوا درسا لعدوهم في آليات الممانعة وتحويل من أقسى الظروف واكثرها جسامة انتصارات وحكايات للتأريخ ، أبناء الصحراء الغربية تفننوا في إعطاء الدروس على سلمية ما يرفعون وبساطة ما يقولون وعمق ما يطلبون برقي وحضارة وتنظيم وقدرة على الإقناع حتى من خلف كاميرات بعضا ممن اخترقوا جدار الصمت واختاروا نقل الصورة صوتا ونبضا في تحد لا يقل وقعا عما يجابهه الأبطال داخل ساحات معارك القتال وهو ماحذاه سيناريو قديم جديد كان ضحيته وبطله هذه المرة محمد دادي المفرج عنه بعد توقيف ظالم .
طوق المخزن المكان باعينه وباجهزته القمعية وقطع كل اتصال وتواصل بمحيط المحكمة وأجل جلساتها واحدة تلو الأخرى ليثنى من بالخارج او ينل من عزمهم واستمرار صنيعهم او عل اليأس ودنو ذات اليد تعيق صمودهم ، غير انه نسى او تناسى أن رواية النزوح على عظمتها لم تكلف الصحراويين الا صبرا ونسي او تناسى ان حكاية اللجوء لم يروضعا الصحراويون الا بمجرات من العزم والتغلب على الشدائد....
اي تحدي يملكه ولا زال هذا الشعب الصحراوي الذي لم تطمر صوته سنون الانتظار ولا سادية الجلاد ولا مغالطات المخزن ولا محاولات التأييس ولا التفرقة ولا الاجهاز على الحق تارة بالأموال وأخرى بالتنكيل والبطش والقمع .
شكرا لكل من كان هناك بل وفي واقع الأمر كان أيضا في موضع قلب كل صحراوي اشرأب عنقه صوب حدث المحكمة ولفته بغبطة وفخر ما كان يحدث خارجها ، ففي الخارج حول الصحراويون محاكمة الأبناء محاكمة للاحتلال وطغيانه .
نفعي احمد محمد

التعليقات

صوت وصورة

المزيد من الأخبار