الرئيسية > الأخبار

من اجل اخماد نار الانتفاضة: سلطات الاحتلال تشجع على البناء العشوائي في العيون المحتلة

من اجل اخماد نار الانتفاضة: سلطات الاحتلال تشجع على البناء العشوائي في العيون المحتلة

9 آذار (مارس) 2017

من اجل اخماد نار الانتفاضة: سلطات الاحتلال تشجع على البناء العشوائي في العيون المحتلة

تعيش مدينة العيون المحتلة منذ مدة, على وقع اوراش كبرى , كما سماها نظام الاحتلال المغربي, في اطار سياسته التنموية المزعومة. اكيب ميديا سيعمل على تسليط الضوء عليها ضمن تقارير ميدانية مصورة, نستهلها باحد تلكم الاوراش (الكبرى) والمتمثل في عملية ترقيع و ترميم لواجهة حي الباطيمات بشارع السمارة وتعبيد الطرق المؤدية اليه

الطابع السياسي والاعلامي للتنمية المزعومة.

عملية تزيين و تنميق واجهة حي الباطيمات, تروم في الواقع الى اخفاء حقيقة البنية التحتية السكنية, التي يطبل لها الاحتلال في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية. ومقارنة مع الاحياء السكنية التي يشيدها الاحتلال لرجال الشرطة والدرك, والتسهيلات المادية والمعنوية التي يتلقوها من ادارة الاحتلال, فالبون شاسع بين الفئات المستهدفة ما دام الامر مرتبط بالعنصر البشري الصحراوي صاحب الارض وآخر مغربي مستوطن. عملية التزيين هاته التي طالت الحي المذكور تأتي في اطار التسويق الاعلامي لاغير , و حتى يخال الزائر الجديد انه يتجول في كبرى محافظات مدن الشمال المغربي, ومن خلالها يطلق الاعلام الرسمي المخزني, المرئي منه والمكتوب, العنان لتقارير اعلامية تتحدث عن تنمية (كبرى) في المناطق المحتلة. لم تقتصر عمليات الترقيع هاته على تزيين واجهة حي الباطيمات, بل تعدته الى تعبيد الطرق المحيطة والمؤدية للحي . وهو الحي الذي يعرف حراكا اجتماعيا في كل مرة, وكرا وفرا ,بين رجال شرطة الاحتلال و ساكنة الحي. فعملية تعبيد الطرقات لا تستهدف بالدرجة الاولى الساكنة ولكن الطابع السياسي للتنمية في قاموس الاحتلال يروم الى تسهيل حركة سيارات الشرطة و تدخل رجال الامن على اي حراك قد تعرفه الاحياء ذات الغالبية من السكان الصحراويين. وهي ذات العملية التي شهدها حي الانعاش, حي معطلا, حي المطار...سابقا.

البناء العشوائي بين كارثة حي بوركون و كارثة مرتقبة بحي الباطيمات.

في وقت لازال فقراء الشعب المغربي الشقيق, لم ينسووا بعد كارثة حي بوركون بمدينة الدار البيضاء, إثر انهيار مباني سكنية على قاطنيها, خلفت ورائها ضحايا مادية و بشرية جسيمة, اطلقت سلطات الاحتلال المغربية العنان لساكنة حي الباطيمات بالعيون المحتلة, من اجل البناء العشوائي. اكيب ميديا زار الحي و وقف على حجم الفوضى والترامي على الارض تحت مرأى و مسمع من ادارة الاحتلال حيث تمكن طاقم اكيب ميديا من رصد احد المنازل مشيد فوق سطح العمارة, رغم ان قدم الحي واساسه وطبيعة بنائه لا تسمح باضافة طابق آخر. فهل تنتظر سلطات الاحتلال ان تدفن ساكنة الحي تحت ركام انهيار المنازل لا قدر الله? أم ان الدم الصحراوي اضحى ارخس الى درجة الاستهتار بأرواح الصحراويين. سياسة التغاضي عن عملية البناء العشوائي بحي الباطيمات لم تأت من فراغ, ولكنها تأتي في سياق آخر, ذو بعد سياسي, ويتمثل في خلق الفتنة بين ساكنة الحي حول من له الأحقية في الاستيلاء على امتار اضافية لمنزله او استخراج مرآب لسيارته... عملية غض الطرف هاته, الهدف منها بالاساس زرع الفتنة وخلق مشاكل اجتماعية بين الساكنة و خلق البلبلة والتي عادة ما يكون ابطالها ابناء الحي في ما بينهم وبالتالي استبعاد هذه الفئة عن المشاركة في انتفاضات الشعب الصحراوي وتركها منشغلة في معارك من اجل الاستيلاء على الارض وبناء ما تيسر من سكن عشوائي.

التقرير الذي انجزه طاقم اكيب ميديا مرفق بالصور الحية التي تبرز حجم تغاضي سلطات الاحتلال المغربية عن عملية النهب والسطو على ملك عمومي مشترك, وهو الامر الذي يجرمه و يحرمه حتى قانون الاحتلال نفسه, جاء من باب ابراز الخلفيات السياسية لهذا النوع من القرارات والتي تصب في محاولة زرع الفتنة بين ساكنة الحي, و ذر الرماد في العيون, يكشف (التقرير) بما لايدع مجالا للشك حجم المشاريع التنموية (الكبرى) التي يدعي الاحتلال باطلا انه شيدها في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية والتسويق السياسي والاعلامي لعمليات الترقيع التي تعرفها البنية التحتية المهترئة خلال اربع عقود ونيف من احتلال لا يتقن سوى لغة النهب والسلب وجعلها سنة حميدة في اقليم الصحراء الغربية.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار