الرئيسية > الأخبار

تقرير شامل عن محاكمة معتقلي اكديم ازيك اليوم 26 دجنبر 2016

تقرير شامل عن محاكمة معتقلي اكديم ازيك اليوم 26 دجنبر 2016

29 كانون الأول (ديسمبر) 2016

ايكيب ميديا- الرباط
بعثة اكيب ميديا بالتنسيق مع المعتقل السياسي البشير خدا عضو ليكيب

1 ـ خارج اسوار المحكمة :

الاثنين 26 من ديسمبر 2016 وابتدءا من الساعة الثامنة والنصف بدأت افواج الجماهير الصحراوية رفقة العديد من المحامين والمراقبين الدوليين تصل أمام محكمة الاستئناف بسلا فيما كان حشد أمام البوابة الرئيسية مكون من عشرات المغاربة جلهم من بلطجية ذوي السوابق وبعض المهاجرين الأفارقة لدعم الوقفة التي نظمتها الأجهزة أمام المحكمة والذين كانوا يحملون أعلام مغربية وصور الضحايا المغاربة ويرفعون شعارات سياسية مرتبطة بالنزاع على الصحراء الغربية مما يعطي الانطباع أن المحاكمة سياسية بامتياز .
بالمقابل وبعد منع العائلات ومؤازريهم من نشطاء حقوقيين وإعلاميين صحراويين تم تنظيم وقفة أمام المحكمة رددت خلالها شعارات من قبيل :
لاشرعية لا شرعية للمحاكمات المغربية ، صحراوي صحراوية ايدي فيدك للحرية ،مافي خوف مافي خوف صحراوي كلاشينكوف ،معتقل يا رفيق سنواصل الطريق ،فرض اتجيني واللا نجيك معتقل اكديم ازيك ، سنمضي سنمضي الى مانريد وطن حر وشعب سعيد،اماتنا وأخواتنا هما معنوياتنا ...
كما عرفت الوقفة تدخل مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان ومناضلين في صفوف الطلبة الصحراويين ضمن حلقية الوقفة ، أجمعوا على إدانة منعهم من حضور جلسة المحاكمة كما أدانوا أساليب المخزن المغربي الذي جند المئات من المغاربة وجيشهم ضد الصحراويين.
البلطجية المغاربة رفقة ضباط امن بزي مدني وبمجرد وصول الصحراويين لبوابة المحكمة بدأوا بالعمل على استفزاز الجماهير الصحراوي مرددين خطابات تهديدية بالقتل ،ورغم إثارة الصحراويين الموضوع أمام مسؤولين أمنيين كبارا لم يقوم هؤلاء بأدنى اجراء ،بل أن البلطجية تمادوا في ترديد نفس الخطاب ، ووصلت بهم الوقاحة إلى سرقة هاتفي كل من السيدة امباركة اسويح والسيد أحمد محمد لحسن .وحوالي الساعة الثالثة زوالا وبينما أعلنت الجماهير الصحراوية انتهاء الشكل النضالي وبدأت في الذهاب قامت بلطجية النظام المغربي مدعومة برجال امن بزي مدني بمحاولة اعتراض سبيلهم وتهديدهم بسكب الماء الحارق عليهم مما اضطر الصحراويين على تنظيم وقفة وترديد الشعارات من جديد بما فيها النشيد الوطني الصحراوي ،والذي يبدو انه استنفر مختلف الأجهزة الأمنية المغربية ومسؤوليها الكبار واضطرت معه للتدخل ومحاصرة بلطجيتها التي تمادت في الخطاب العنصري والتهديد ضد الصحراويين الذي ظلوا محافظين على سلمية احتجاجهم.
هذا وعرفت جنبات المحكمة ولمسافة تجاوزت خمسمائة متر انقطاعا كليا لشبكة الهاتف والانترنيت.

2 ـ جلسة المحاكمة :
المعتقلون السياسيون الصحراويون نقلوا من سجن العرجات على الساعة السابعة صباحا ووصلوا محكمة الاستئناف على الساعة السابعة والربع ،ومن المصادفات الغريبة ان افراد الفرقة من الدرك ورجال الامن بزي مدني ورسمي الذين اشرفوا على نقلهم اثناء المحاكمة العسكرية هم انفسهم الذين اشرفوا على نقلهم خلال هاته المحاكمة
الملاحظة الأساسية داخل المحكمة هو الحضور القوي للأجهزة ولعائلات المغاربة وللعديد من المغاربة بزي الصحراوي ،فنظام الرباط لازال يشتغل على التعتيم وتزوير الحقائق إذ يريد أن يعطي الانطباع إعلاميا بأن هناك حضور لعائلات المعتقلين الصحراويين ، كما كان حضور كبير لعشرات المحامين والنقباء السابقين والذين جاءوا كما يبدو بإيعاز من الأجهزة المغربية للانتصاب والمطالبة بالحق المدني للضحايا المغاربة .
ابتدأت اطوار المحاكمة على الساعة العاشرة صباحا باستدعاء المعتقلين السياسيين الصحراويين الذين دخلوا قاعة المحكمة يرفعون شارات النصر ويرددون شعارات من قبيل :
ـ لا بديل لا بديل عن تقرير المصير
ـ عبد العزيز ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح
ـ لا مجال لا مجال لأحكام الاحتلال
ـ الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل
ـ رغم كل الجبروت نحن شعب لا يموت
ـ صحرائنا هي الوطن في سرنا وفي العلن يحيا الكفاح والوطن ويحيى شعبنا المجيد

وبعد أن رددوا شعاراتهم بشكل منتظم أخذوا مقاعدهم ،لتقوم عائلات الضحايا ومعهم مجموعات من المغاربة التي سخرتها الاجهزة بترديد شعارات مطالبة بأحكام قاسية في حق المعتقلين الصحراويين في خرق واضح لجلسة المحاكمة ودون أن تدلي هيئة المحكمة بأدنى موقف .
رئيس المحكمة بدأ بالمناداة على المعتقلين في حالة اعتقال وإثر تأكده من حضورهم جميعا ،نادى على المتهمين في حالة سراح والذين حضروا بإستئناء محمد الأيوبي الذي يبدو أنه لم يتوصل بالاستدعاء كما أن ظروفه الصحية منعته من الحضور ، رئيس المحكمة منذ البداية أعتبر القضية غير جاهزة على اعتبار عدم حضور احد المتهمين وبعد نقاش حول تحديد تاريخ الجلسة القادمة تم تأجيل الجلسة ليوم 23 يناير 2016 ، بينما فتح المجال للمحامين لتقديم ملتمسات أو دفعات شكلية .

ليقوم عدد من المحامين المغاربة ضمنهم نقباء سابقون بالانتصاب بالمطالبة بالحق المدني لضحايا المغاربة ،دفاع المعتقلين الصحراويين شدد على ضرورة رفض المطالبة بالحق المدني بحكم ان محكمة النقض طعنت في حكم المحكمة العسكرية وحولت الملف بطرفيه منها الى المحكمة الاستئنافية في الدرجة الاستئنافية ،مستدلا بالقانون المغربي فحكم النقض يعيد الدعوى وأطرافها الذين انتصبوا في البداية .كما أن هذا القانون يعطي الحق في الانتصاب للمطالبة بالحق المدني في المرحلة الابتدائية والملف المعروض في مرحلته الاستئنافية .
المحامون المطالبون بالحق المدني أكدوا على مضامين المواثيق الدولية المؤطرة لحالات المطالبة بالحق المدني مشددين من جهة نظرهم على أن محكمة النقض أعادت الامور الى ما بعد صدور قرار الإحالة الذي اتخذه قاضي التحقيق في المحكمة العسكرية وانه لا وجود لمرحلة محاكمة سابقة .
النيابة العامة لم تدلي برأيها بعد أن طلب رئيس الهيئة منها ذلك ليرجئ البث في طعن دفاع المتهمين بانتصاب المطالبين بالحق المدني ألى جلسة 23 يناير 2016 .
بعد ذلك طالب دفاع المتهمين بأن تقدم لهم تراخيص التصوير داخل القاعة لبعض وسائل الإعلام المغربية ، الرئيس أكد على توفر هاته الوسائل على تراخيص ،لكن مسؤولا امنيا طالب بواسطة إشارات سرية من وسائل إعلامية الانسحاب والتي استجابت على وجه السرعة وانسحبت من القاعة.كما احتج دفاع المعتقلين على التمييز الذي تعرضوا له بحيث تم سحب هواتفهم النقالة بينما سمح للمحامين المغاربة المطالبين بالحق المدني باستعمال هواتفهم دون مصادرتها.
وتقدم دفاع المعتقلين السياسيين الصحراويين بطلب متابعة المعتقلين في حالة سراح اعتبارا للضمانات القانونية التي يتوفرون عليها للحضور ،فيما أعتبر المحامي محمد المسعودي أنه حان الوقت للمصالحة مع الصحراويين وأن اهم ملف لهذه المصالحة هو هاته القضية وشدد كل أعضاء الدفاع على ضرورة أن تبث المحكمة في مسألة السراح المؤقت .
لتدخل هيئة المحكمة والنيابة في نقاش طويل مع المحامي الفرنسي جوزيف بريهام حول أحقية انتصابه للدفاع عن المعتقلين السياسيين الصحراويين وطالبته النيابة العامة بالمرافعة باللغة العربية بينما تدخل الدفاع واكد وجود ترجمة ،ليأخذ الكلمة جوزيف الكلمة مطالبا بتمتيع المعتقلين بالسراح المؤقت مشيرا لتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة مؤكدا ان اتفاقية مناهضة التعذيب تدين هاته الأفعال وتعطي الحق لهؤلاء المعتقلين بالمتابعة في حالة سراح ،المحامي الفرنسي ركز كثيرا على الاتفاقيات الدولية بينما ظلت رئاسة الجلسة والنيابة العامة تقاطعانه وتطالبانه بالحديث انطلاقا من القانون الجنائي المغربي وهو يصر على الترافع انطلاقا من المواثيق الدولية .وكانت صدمة هيئة المحكمة والنيابة العامة وكذلك الحضور كبيرة حينما ختم المحامي جوزيف كلامه بأنه أستاذ جامعي بتولوز ويدرس القانون الجنائي المغربي في إشارة منه انه على اطلاع تام بالقانون المغربي لكن هذا الملف لا يمكن ان تكون مرجعيته القانون المغربي بل المواثيق و العهود الدولية في تناغم واضح مع الرسالة التي بعث بها المعتقلون السياسيون الصحراويون إلى وزير العدل المغربي .
وفي متم الساعة الخامسة وعشرون دقيقة بثت هيئة المحكمة برفض طلب الدفاع بتمتيع المعتقلين بالسراح المؤقت وتأجيل القضية ليوم 23 يناير2017،والبث في طعن الدفاع في انتصاب المطالبين بالحق المدني خلال هاته الجلسة.

وللإشارة فقد تقدم المحامون الصحراويون باحتجاج للنيابة العامة حول عدم حضور عائلات المعتقلين السياسيين لجلسة المحاكمة واعتبروا ذلك تمييزا واضحا كما احتجوا وعلى الترهيب وسرقة الهواتف التي تعرضت لها الجماهير الصحراوية أمام المحكمة من طرف بلطجية ورجال امن بزي مدني .
كما سجل الفريق الإعلامي التحيز الكبير الذي أثاره بلاغ الوكيل العام باستئنافية الرباط السيد حسن الذاكي فقد تحدث عن حضور عائلات المعتقلين الصحراويين وهذا مخالف تماما للواقع ،حيث لم يتم السماح لاي من عائلات المعتقلين الصحراويين ،كما ان انحياز الوكيل العام كان واضحة وهو يستعرض مرافعات المطالبين بالحق المدني حيث فصل في اهم الفصول القانونية التي اعتمد عليها المحامون المطالبون بالحق المدني ،بينما لم يشر بالمرة للنقاط القانونية التي اعتمدها دفاع المعتقلين السياسيين الصحراويين للطعن في حق الانتصاب للمطالبة بالحق المدني .وهذا يعد تحيزا واضحا من النيابة العامة وتمييزا خاصة وان الإعلام المغربي اعتمد على بلاغ الوكيل العام للملك .كما أن هذا البلاغ يشكل مؤشرا قويا على عدم عدالة القضاء المغربي وان هذه المحاكمة ستكون كمثيلاتها التي يقف أمامها معتقون سياسيون صحراويون

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار