الرئيسية > الأخبار

خلفيات زيارة أمين عام مجلس الأمن القومي الروسي للرباط

خلفيات زيارة أمين عام مجلس الأمن القومي الروسي للرباط

19 كانون الأول (ديسمبر) 2016

ايكيب ميديا
20 ديسمبر 2016
قام نيكولاي باتروشيف أمين عام مجلس الأمن القومي بزيارة إلى الرباط التقى خلالها بملك المغرب وكبار مستشاريه يتقدمهم فؤاد عالي الهمة ومحمد ياسين المنصوري واكتفت وكالة الأنباء الرسمية بالقول أن الزيارة تأتي في سياق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين التي أعلن عنها خلال زيارة ملك المغرب الأخيرة إلى موسكو .
لكن الباحثة الصحراوية في العلاقات الدولية "لمينة مولاي عزات" تؤكد أن الزيارة تأتي في سياق ترتيبات دولية جديدة نتيجة لما أسفرت عنه الانتخابات الأميركية مع مؤشرات تحالف أميركي روسي لمحاربة الجماعات المتطرفة وتقليم أظافر داعميها مضيفة أن معركة حلب كانت نقطة فاصلة في إعلان ذلك التحول .
وأضافت المتحدثة في لقاء مع "ايكيب ميديا" أن المغرب الذي كان إحدى واجهات السياسيات الخليجية في حروبها في سوريا واليمن وقمعها لشعب البحرين يجد نفسه حائرا بين استمراره في حلف دول الخليج المنهزمة في حروبها و استعطافه للروس . وقالت أن ازدواجية الخطاب السياسي المغربي "تقصد تصريحات بنكيران المهاجمة لروسيا ورد فعل وزير خارجيته" تؤكد تخبط الرباط وحيرتها .
وأكدت عزات أن ثمة مؤشرات إلى أن زيارة المسؤول الروسي تدخل في إطار إبلاغ المغرب بضرورة التزامه بالجهود الأممية الرامية لحل النزاع حول الصحراء الغربية وتحمله لمسؤولية ما سيسفر عنه من انفجار الأوضاع في المنطقة بفضل تصرفات جيوشه وعزت ذلك إلى فشل الجهود التي يقوم موظفين أممين سامين لاحتواء الأوضاع بسبب مواقف الرباط من المنظمة الدولية و هياكلها الذين تتهمهم بالانحياز إلى جبهة بوليساريو والجزائر. لذلك فانه من غير المستبعد أن يكون أعضاء مجلس الأمن وما يسمى أصدقاء الأمين العام بشان الصحراء الغربية هم من اختاروا يفاد المسؤول الروسي إلى الرباط .
هذا ولم تنف المتحدثة امتلاك روسيا لأوراق ضغط ضد المغرب بعد اكتشاف تورطها في الحرب السورية من خلال أعداد الإرهابيين من جنسية أو أصول مغربية وارتباطهم بالمخابرات المغربية و بعض دول الخليج .
وذكرت الباحثة الصحراوية برفض بوتن دعوة وجهها له ملك المغرب من اجل الحضور إلى مؤتمر المناخ الذي انعقد في مراكش و بموقف روسيا من استمرار استهتار المغرب بمجلس الأمن خلال فترة ترأسها له .
وقالت المتحدثة أن التسريبات الفرنسية الأخيرة لما دار في لقاء بين بوتين وساركوزي في العام 2011 ، تؤكد الثقة الروسية في النفس و رغبتها في فرض مكانتها في السياسة الدولية وهو يؤكد بحسبها بروز الروس وأميركا كقطبين يديرا العالم في مقابل تراجع للدور الفرنسي الذي بدأ يفقد مكانته تدريجيا في المنطقة .

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار