الرئيسية > الأخبار

مستشفيات الإحتلال مجرد بنايات خالية

مستشفيات الإحتلال مجرد بنايات خالية

19 تشرين الأول (أكتوبر) 2016

سبق وأن تحدثنا، في مقال سابق، بإسهاب عن ضعف البنى التحتية في المناطق المحتلة من الصحراء و بصفة خاصة في المجال الصحي الذي يفتقد للكادر الطبي البشري و التجهيزات الطبية. ولكن ان تصل حد إنعدام مواد التعقيم في المستشفى الرئيسي، فهذا أكبر دليل على الإستهتار بأرواح الناس مقارنة مع ما يجنيه الإحتلال من نهب للخيرات الطبيعية للمنطقة.

في العاصمة المحتلة، كبرى محافظات الصحراء الغربية، يطبل الإحتلال ، ظاهريا، ببناء ثلاث مستشفيات، واحد عسكري، وإثنين مدنيين. العسكري كان مقتصرا، إلى حدود الأمس القريب ، على إستقبال الجرحى من العسكريين المغاربة و ذوييهم، و ممنوع على الصحراويين ولوجه. اليوم، وبعد ان أصبحت المستشفيات مجرد مقاولات صحية، والخدمات الطبية مؤدى عنها، فتح أبوابه للجميع. فيما يخص، المستشفى الذي يسميه الإحتلال، بمستشفى الإختصاصات، فيقتصر على العمليات البسيطة ، كجراحة العين أو ما يعرف ب" جْلاَلة"، وفي حالة الخطورة يضطر المريض إلى السفر إلى مدينة البيضاء المغربية، بإيعاز من ذات الأطباء الذين تربطهم روابط مادية مع المستشفيات الخاصة بالداخل المغربي.

ما يسمى مستشفى بالمهدي، يعتبر المستشفى الرئيسي، في العاصمة المحتلة العيون، عملت سلطات الإحتلال على تزيين واجهة البناية، أما فيما يخص الخدمات الطبية تكاد تكون منعدمة. فالمريض يضطر في غالب الأحيان إلى إقتناء إبرة الحقن من الصيدلية المجاورة ، نظرا لإنعدامها. المستشفى الرئيسي؛ يتوفر على آلات تعقيم جد قديمة، في غالب الأحيان تكون خارج الخدمة، ما يستدعي نقل المعدات الطبية في سيارة إسعاف لتعقيمها في مستشفى آخر، وبعد ذلك يتم إرجاعها، وهو ما يشكل خطورة على حياة المرضى. أما أجهزة الكشف الطبي " سكانير" شبه منعدمة، وإن وجدت، فهي غير دقيقة ، لأنها رخيصة الثمن، بتعبير أدق فهي صناعة صينية, حسب شهادة ذووي الإختصاص وفي الغالب تكون معطلة وخارج الخدمة أيضا. أما جهاز الكشف IRM ، الباهض التكلفة غير موجود أصلا في المدن المحتلة. وأقرب نقطة لإجراء هذا النوع من الفحوص بالأشعة، هي مدينة كليميم/جنوب المغرب بالمستشفى العسكري. الطائرة التي تقل المرضى، بموجب عقد كراء، تنتهي صلاحيته بإنتهاء مدة العقد، والتي سبق وأن تحدثنا عنها كذلك، لا تقل إلا المرضى الميسورين من المستوطنين أو في حالات نادرة يتكلف أحد رجال الإعمال الصحراويين بمصاريفها، لأن مصاريف التنقل عبرها يتطلب زهاء 42 ألف درهم (أي ما يعادل 4 آلالاف يورو).

ليس هذا إلا الثلث الظاهر من جبل جليد البنى التحتية في الصحراء الغربية المحتلة... وما خفي كان أعظم...

سنعود بالتفضيل في مقالات لاحقة

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار