الرئيسية > الأخبار

الكابوس الامريكي..

الكابوس الامريكي..

22 أيلول (سبتمبر) 2016

لم يكتف النظام المغربي بمحاولة سحب الثقة من الوسيط الأمممي كرستوفر روس، وبعده التشكيك في نزاهة الأمم المتحدة وإتهامها بالإنحياز للشعب الصحراوي، ما دام حق تقرير المصير أحد أبرز مبادئها، ولكن الأمر تطور إلى رفض كل ماهو أمريكي.

فالأنظمة الشمولية ،عادة، ما تقشعر أبدانها حتى عند مناقشة هذا الحق في اللجنة الرابعة لتصفية الإستعمار. وللتاريخ؛ فالولايات المتحدة الأمريكية كانت سباقة لتأسيس مبادئ حقوق الإنسان وضمان الحريات الفردية، من خلال إعلان فرجينيا (Virginia Bill of Rights)، سنة 1776، وبذلك تكون قد أسست لبناء اول لبنة نحو إعلان عالمي لمبادئ حقوق الإنسان، متبوعا بعهدين دوليين يضمنان بالتفصيل كافة الحقوق، السياسية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية، أبرزها حق تقرير المصير للشعوب.

الحلم الأمريكي، تحقق بالاستقلال عن الإمبراطورية البريطانية، وأضحى كابوسا للعديد من الأنظمة الدكتاتورية الشمولية. فالنظام المغربي، أحد تلكم الأنظمة التي أضحى يؤرقها حتى ذكر إسم الولايات المتحدة الأمريكية، وإن كان ذلك همسا، ولكن ينعكس بشكل جلي، على سياستها في ما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، ورفضها لكل الحلول المقترحة من طرف الوسطاء الأمميين ذووا الجنسية الأمريكية.

اليوم، المغرب مقبل على الإنتخابات التشريعية، وهي الإنتخابات التي على ما يبدو أن نتائجها محسومة، حتى قبل أن تبدأ، لأن كل المؤشرات على أرض الواقع توحي بذلك، وقرار إستبعاد النظام المغربي، لمركز جيمي كارتر من مراقبتها، في مقابل الترخيص لمراقبين أوربيين، جرى إنتقائهم بكل دقة وعناية، أحد تلكم المؤشرات.

وللتدكير، فقد تمكن مركز كارتر، الحاصل على جائزة نوبل للسلام، من مراقبة الإنتخابات في أزيد من تسعة وثلاثين بلدا، منها ماهو أكثر تشددا من المغرب الذي يدعي الديموقراطية، وجيمي كارتر، لن يكون آخر شخصية أمريكية ينبذها النظام المغربي، حتى وإن كانت مشاركة مركزه غير معنية بقضية الصحراء الغربية، ولكن كل ماهو أمريكي أضحى كابوسا... بعد جيمس بيكر، جون بولتون، كريستوفر روس، و كيري كيندي.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار