الرئيسية > الأخبار

المغرب وأوهام تفكيك الحشيش

المغرب وأوهام تفكيك الحشيش

5 أيلول (سبتمبر) 2016

بقلم غرفة وموقع صوت الانتفاضة
مثير للضحك تلك المسرحية التي فبركتها المغرب مؤخرا وتدعى من خلالها تفكيك خلية تهرب المخدرات ومصادرتها ل 500 كلغرام من الحشيش المعالج .
لم تكشف لنا ” لاماب” وهي مصدر الخبر عن مصدر الحشيش بل اكتفت بالتركيز على عناصر الخلية و كمية الحشيش المصادر ، وما هي إلا ساعات حتى نشرت الوكالة سلسلة من اللقاءات أجراها مراسلها في واشنطن فؤاد عارف مع ساسة وديبلوماسيين مأجورين كروبرت هولي و ادوارد غابرييل وبيتر فام في “سيتكوم” سخيف السيناريو والحوار والأداء والإخراج .
قبل أيام اخترقت قوات الاحتلال المنطقة العازلة جنوب كركرات لمحاربة التهريب والتجارة الغير مشروعة التي هي مصدر تمويل الجماعات الإرهابية مثلما ادعت . لكن الحقيقة تفند تلك المزاعم فالمخزن كان مرتبكا قبل العملية واتهم المخابرات الجنوب افريقية والجزائرية بالتنسيق مع موريتانيا في عمليات مشتركة شمال هذه الأخيرة لعزله عن محيطه ، وهي تحركات لاتزعج الرباط فحسب بل حلفائها التقليديين الذين عجلوا بلقاء ساركوزي وسلمان في طنجة للرد…
إن تحرك المغرب لا يخرج عن سياق رد الفعل الذي لا يراعي تداعيات ولا انعكاسات ، فالواقع قد تغير بتحرك الجيش الصحراوي ومن بعده مينورسو وبات من الصعب إعادة انتشارهما لتضيق السبل على براقش وسادتها .
هل يصدق عاقل أن دولة تنتج وتصدر الحشيش بكميات لا يمكن حتى تخيلها أن تحاربه إن لم يكن في الأمر غاية أو إملاء من جهة ما ؟
هذا بالفعل ما يقع اليوم ، فالدولة المغربية التي انتهت من نسج خيوط شبكاتها الإجرامية نهاية العشرية الماضية وتجاوزت وللأسف حدود الصحراء وموريتانيا والجزائر ومالي ، عادت لتقتلع بعض الجذور لصد البأس القادم ، بخاصة اثر فشل عمليتها في لكركرات في تحقيق الحد الادني من طموحاتها .
لا يضيرنا اعتقال مجرمين أو مهربين ، فنحن ثورة غرست المبادئ والمثل في شعب ليس من الملائكة أو الرسل ، بل من طينة بشر صامد ، مكابر ، يوالي تلك المثل ويتبرأ من كل إثم سفيه .
كنا سباقين في كشف ألاعيب المخابرات منذ أشهر عند اقتتال خلايا الحشيش في شوارع العيون وتستر المخزن على محركيها ومنهم من تولى الوزارة ومن ينتظر ، واعتبرنا الفعل حلقة في سلسة بطلها مزاجي ، يستيقظ كل صباح لينفي ما اقره الأمس . وفعله ذاك جاء من حيث الشكل والزمن كي يكشف كنه المازق الذي يعيشه بعد فشله في فك شيفرة نوايا أميركا وحلفائها.
إن الشعار الذي يحمله المخزن اليوم من محاربته التهريب والتجارة الغير مشروعة حق أريد به باطل ، وجميعنا يتذكر كيف تم اتهام قادة الجبهة ب”تسمين حساباتهم في أميركا اللاتينية ” قبل أن يأتي المنادي ليكشف حقيقة الحسابات ومالكيها في بنما وجزر العذراء و لربما الشقراء والسمراء وما خفي أعظم .
إن معركتنا ضد الاحتلال قد دخلت بالفعل مرحلة حاسمة ، يجب أن تستنفر فيها كل قوى الشعب الحية في كل أماكن تواجدها ، يقول أرسطو “مَن يهزم رغباته أشجع ممن يهزم أعداءه، لأن أصعب انتصار هو الانتصار على الذات”.
قوة، تصميم و إرادة لفرض الاستقلال والسيادة

http://sawtalintifada.com/ar/?p=2895

التعليقات

صوت وصورة

المزيد من الأخبار