الرئيسية > الأخبار

من هي الزهرة الحسناوي ؟

من هي الزهرة الحسناوي ؟

23 آب (أغسطس) 2016

في وقت يتبجح فيه نظام الإحتلال المغربي بتأثيث المشهد السياسي وتقديم نماذج لنساء على أساس أنهن مثقفات وشاعرات و فنانات وحتى مدافعات عن حقوق الإنسان.. صحراويات، وهن في الواقع لا صلة تربطهن بالصحراء سوى الزي الذي ترتديهن أو لسان بني حسان الذي اتقننه. توجد أخريات من المعدن الأصيل والدم الصحراوي يجري في عروقهن، ناضلن وكافحن في صمت، بعيدا عن الأضواء. الزهرة الحسناوي أحد تلكم النماذج الصامتة. فمن هي إذن الزهرة الحسناوي.

في لقاء مطول مع موقع مهرجان السينما التضامني بغوادا لاخارا (Guadalajara)، تحدثت من خلاله الاخت الزهرة الحسناوي عن نشاتها وطفولتها بمدينة العيون المحتلة ومسارها الدراسي وكيف آثرت الإلتحاق بصفوف الثورة خدمة للشعب و للقضية.
بعد جلاء المستعمر الإسباني عن الصحراء، أكملت دراستها بالمعهد الإسباني بمدينة طنجة / شمال المغرب، وبعدها بإسبانيا لتلتحق بصفوف الثورة والعمل كصحفية بالإذاعة الوطنية قسم اللغة الإسبانية رغم قلة خبرتها في المجال الصحفي إلا أنها كانت تعمل قدر المستطاع، وتكلفت بالترجمة من وإلى الإسبانية.
سنة 2005، بعد إنتفاضة الإستقلال؛ أسست بمعية مجموعة من الأدباء والكتاب الذين يكتبون باللغة الرسمية الإسبانية (Castellano)، " مجموعة اجيال الصداقة " التي أصدرت اول عمل جماعي لها، عبارة عن كتاب تحت عنوان " العيون تصرخ بأحاسيسها "، ركز حول تجاهل المنتظم الدولي للشعب الصحراوي الذي خرج للشوارع للتظاهر ورفض الإحتلال، و جوبه بالقمع والترهيب، و لإيصال صوت العديد منهم والذي لازال قابعا في السجون.
" الربيع الصحراوي" كان عنوان كتاب آخر أصدره تجمع الكتاب، يتحدث عن أن الشرارة الأولى "للربيع العربي" والتي كانت من مخيم إكديم إزيك وهو ما أكده الفيلسوف الأمريكي نعوم تشومسكي.
تطرقت الكاتبة والأديبة الصحراوية الزهرة الحسناوي خلال هذا اللقاء إلى جملة من القضايا ذات الإرتباط بالقضية الصحراوية وبالمكون الصحراوي؛ سواء السياسية منها، والإجتماعية والثقافية. وتحدثت عن عدم منح الحكومة الإسبانية لحق اللجوء للصحراويين كحالة الزميل حسنا عليا الذي أستوفى كافة الشروط القانونية والمحكوم غيابيا، بالمؤبد، من طرف دولة الإحتلال. وعرجت على الدور الفرنسي المساند لنظام الإحتلال المغربي، بالتصويت بالفيتو ضد قرارات مجلس الأمن التي تدين المغرب.
وفي الختام تحدثت عن علاقة الود والمحبة التي تجمع الشعب الإسباني بالصحراويين و عن المسؤولية التاريخية التي تتحملها الدولة الإسبانية أتجاه معاناة الشعب الصحراوي.
ولمن لا يعرف الكاتبة الصحراوية الزهرة الحسناوي فهي أديبة وشاعرة وفقيهة في اللغة الإنجليزية، مترجمة ، تعمل حاليا أستاذة بمدينة غوادالاخارا، بعيدا عن المكان الذي قضت فيه طفولتها، وهو العيون عندما كانت الصحراء الغربية محافظة إسبانية.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار