الرئيسية > الأخبار

امام خفض المساعدات الانسانية ، الصحراويون يسعون لتحقيق الاكتفاء الذاتي .

امام خفض المساعدات الانسانية ، الصحراويون يسعون لتحقيق الاكتفاء الذاتي .

27 أيار (مايو) 2016

نشر موقع المونيتور مقالا للزميل حبيب الله محمد الامين مدير فرع "ايكيب ميديا" بمخيمات اللاجئين الصحراويين بعنوان " امام خفض المساعدات الانسانية ، الصحراويون يسعون لتحقيق الاكتفاء الذاتي" سلط خلاله الضوء على التحديات التي تواجه الصحراويين و تغلبهم عليها .

واستشهد الكاتب بحالة السيدة مباركة منت محمد سالم التي اسست معملا لصنع الملاحف بدعم من وكالة سويدية ، والصعوبات التي تواجهها بعد قرار تحويل تلك المساعدة الى وكالة غوث اللاجئين ما يعني زيادة في التكلفة وفيما يلي ترجمة عربية للمقال .

http://www.al-monitor.com/pulse/ar/originals/2016/05/western-sahara-sahrawi-melhfa-civil-society.html#

امام خفض المساعدات الانسانية ، الصحراويون يسعون لتحقيق الاكتفاء الذاتي .

الكاتب :

حبيب الله محمد الامين ، صحفي مقيم في مخيمات اللاجئين الصحراويين . يعمل مرشدا ومترجما لزوار المخيمات ومدير فرع "ايكيب ميديا" بتندوف وهو مجموعة من النشطاء الاعلاميين الناشطين في الصحراء الغربية .. تابعوه على تويتر : @habibullahWS

تندوف- الجزائر

لسد حاجياتهم الضرورية ظل اللاجئون الصحراويون مرتبطين بالمساعدات الانسانية لاكثر من اربع عقود . يعيشون على الدعم الذي تقدمه الامم المتحدة او منظمات مدنية اخرى لتحسين الحياة اليومية في مخيمات اللاجئين . لكن ومع نقص تلك المساعدة امام تزايد اعداد اللاجئين في اوربا والشرق الاوسط بات عدد من الصحراويين مستثمرين .

قررت مباركة محمد سالم تحويل المساعدات الانسانية الى فرصة للنساء الصحراويات كي يصبحن مكتفيات ذاتيا . فرت مثل اقرانها من مدينة العيون بالصحراء الغربية المتنازع عليها خلال احتلالها من طرف المغرب وكانت حينها تبلغ من العمر 10 اعوام .

" وصلت لاول مرة الى مخيمات اللاجئين مع والداي في 25 كانون الاول-ديسمبر 1975 ، تقول في لقاء مع المونيتور . بعد مضي 41 عاما ، تدير مباركة معملا لصنع "الملاحف" وهو زي تقليدي للنساء الصحراويات . مشروع بدأ في الخامس من حزيران-يونيو 2013 بتمويل من الوكالة السويدية الدولية للتعاون التنموي (Sida) وهي وكالة حكومية .بني المصنع باجور من الطين واحيط بالرمال . يعمل بداخله 18 امرأة لمدة ست ساعات يوميا ولست ايام في الاسبوع . طول الملحفة التي تصنع في المعمل 6 امتار / 1.6 اي ( 20 قدما في الطول و 5 اقدام في العرض) . "تصنع من الثوب المستورد من موريتانيا" تقول منت محمد سالم .

ظل الميدان التجاري يربط ولمدة طويلة مخيمات اللاجئين بمدينة الزويرات الموريتانية ، لذا اسس تجار صحراويون وموريتانيون شركة للنقل من والي المخيمات . الجزائر وموريتانيا هما الدولتان الوحيدتان يمكن للصحراويين دخولهما دون الحاجة الى جواز سفر . حتى وان تعلق الامر باسبانيا القوة الاستعمارية السابقة . بسبب التسهيلات و القرب من موريتانيا يسافر الصحراويون لشراء مواد خام لاي من اعمالهم التي يريدون القيام بها في المخيمات .

تعتبر الملحفة زيا شائعا ترتديه النساء الصحراويات والموريتانيات يسهل من خلاله معرفة هويتهن.

ثمة عدة مراحل تمر منها صناعة الازياء ، تقوم نساء شابات في الغرفة بتقاسم الادوار بعد قطعهن للقماش الى اجزاء . وبعد رتق القماش يكون جاهزا للخياطة . بعد ذلك يتم صباغة القماش وتجفيفه في الهواء الطلق ." تقوم كل عاملة بصنع 32 ملحفة في الشهر " تقول منت محمد سالم للمونيتور .

وتضيف انه تم التبرع باول منتجات المصنع الى العائلات التي فقدت افرادا منها في حرب الصحراء الغربية و وذوي الاحتياجات الخاصة في المخيمات .

يحقق المصنع اليوم اكتفاءا ذاتيا ، وهو يبيع ملاحف صممت للمناسبات الثقافية والدينية . وتقول مباركة انها لم تقم بتسويق الملابس بسبب محدودية الانتاج لكن العاملات انتجن 2500 ملحفة على الاقل في اخر دورة انتاج وفقا لما اكده مكتب ادارة الموظفين .

"هدفنا هو توسيع هذا المشروع ليشمل كل المخيمات لان الصحراويات جميعهن يرتدين الملاحف تقول مباركة".

وعلى الرغم من هذا النجاح فان امال مباركة قد تتراجع باعادة توجيه اموال الدعم التي تقدمها الحكومة السويدية الى المفوض السامي لغوث اللاجئين بدلا من المنظمات السويدية الغيرحكومية.

تداعيات هذا التغير مست بالفعل المنظمات الغير حكومية . ف"براكتيكل سوليداريتي وهي احد الممولين الرئيسيين لمشروع مباركة محمد سالم و سبق لها ان زودت اللاجئين بملابس مستعملة منذ العام 1976 قامت بخفض تبرعاتها الى النصف بسبب نقص في التمويل.

من جانبه قال محمد وداد مدير التعاون في وزارة التجهيز بحكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية للمونيتور ان المساعدات المالية التي تقدمها الوكالة السويدية لمصنع الملاحف قد تراجعت خلال العامين الماضيين مضيفا ان الوكالة تغطي نفقات نقل الملابس المستعملة لكن ان عهد بالمسؤولية الى وكالة اللاجئين فان على مسؤولي المشروع شراء الملابس وتمويل شحنها ما سيضاعف من التكلفة .

وعلى الرغم من ذلك ، فان مباركة محمد سالم مصرة على الاستمرار في المشروع ، فقد جلبت ابنتها الى العمل معها كمسيرة ادارية . وتعمل اغليلة محمد سالم في مكتب صغير في منطقة التخزين حيث تم وضع المئات من الملاحف على الرفوف .

وعندما سئلت والدتها عن كيفية تغلبها على العقبات المالية قالت لقد واجهت اوضاعا اصعب وتمكنت من التغلب عليها" مضيفة ان ابنتها اندهشت من بعض القصص التي روتها لها . " عندما قلت لها باننا استخدمنا الملاحف كملاجئ عند وصولنا اول مرة الى تندوف انبهرت بعينيها ولم تصدق الامر "

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار