الرئيسية > الأخبار

جدار حول العيون المحتلة حماية او اعتداء ؟

جدار حول العيون المحتلة حماية او اعتداء ؟

كل اصدارات هذا المقال: [عربي] [English] [Español] [français]

19 نيسان (أبريل) 2016

من 17 مارس- اذار والى 13 ابريل- نيسان قامت شركة مرتبطة بسلطات الاحتلال المغربي ببناء جدار طوله 4 كلمترات يقع على بعد 500 متر من حي 25 مارس الواقع في ضاحية العيون بالصحراء الغربية المحتلة . وبحسب المعلومات التي توصل بها"ايكيب ميديا" فان ذلك ليس الا جزءا من مشروع بناء جدار يحيط بالعيون المحتلة ويمتد مابين 20 او 25 كلمترا .

الجدار بطول 1.70 مترا و عرض مترين بدايته من ضفة وادي الساقية الحمراء الى نقطة التفتيش الواقعة على الطريق المؤدي من العيون الى السمارة المحتلتين . بني من الرمال والصخور من طرف شركة عمر صبايو الذي جند لذلك 60 عاملا 4 جرافات "بوكلان" و 6 شاحنات .

المسؤول عن المشروع هو عمر صبايو عنصر سابق في الجيش المغربي مكلف باعتقال المدنيين الصحراويين واصبح من اغنى رجال الاعمال في الصحراء الغربية ، عماله جميعهم من المستوطنين المغاربة .

الارض التي بني عليه الجدار تعود ملكيتها الى الجماعة ، قامت السلطات المغربية ببناء الجدار دون استشارة من الشعب الصحراوي وهو المالك الحقيقي لتلك الارض .

لم تنشر الولاية اي بيان للعموم بشان الموضوع ، ولم تتم الاشارة اليه كذلك في وسائل الاعلام المرخص لها من طرف الاحتلال ، باستخدام اسماء مستعارة قام بعض الصحفيين الصحراويين بجمع معلومات لكنهم منعوا من نشرها بأمر من الولاية .

يؤثر هذا الجدار على حرية تنقل الصحراويين ، لكنه بشكل يعرقل بشكل اخص تحركات البدو و قطعانهم .

انه جدار شبيه بذاك الذي بناه الجيش المغربي واحاط به مخيم اكديم ايزيك الاحتجاجي العام 2010، من اجل مراقبة 20 الف صحراوي نزحوا الى هنالك كشكل احتجاجي على سوء اوضاعهم المعيشية .

في سنة 1975 والسنوات التي اعقبتها بعد الغزو والاحتلال العسكري لاجزاء من الصحراء الغربية من طرف المغرب ، بنى هذا الاخير اسوارا حول المدن المحتلة من اجل منع المواطنيين الصحراويين من الفرار الى مخيمات اللاجئين ولكن كذلك من اجل حماية مستوطنيه و مصالحه في داخل تلك المدن . لم تجرى صيانة لتلك الاسوار وبدات تتلاشى تدريجيا بفعل الرياح وبناء المستوطنيين لاحياء على هوامش المدن .

واليوم يبنى الجدار في سياق دولي خاص ، يثير قلقا لدى العديد من الصحراويين . بعد قرار محكمة العدل الاوربية في 10 من ديسمبر 2010 الغاء اتفاقا للتبادل الحر الزراعي بين دول الاتحاد والمغرب بسبب انه يشمل اراضي الصحراء الغربية المحتلة وقطع العلاقات الديبلوماسية بين الطرفين ، ومن بعدها زيارة الامين العام الاممي الى مخيمات اللاجئين وتداعيات طرد المغرب لموظفين في البعثة الاممية يسهرون على حفظ السلام في الاراضي المحتلة ان عزل المنطقة يثير مخاوف بشان مضاعفة المغرب لعنفه بعيدا عن الاضواء .

التعليقات

صوت وصورة

المزيد من الأخبار