الرئيسية > الأخبار

ممنوع على الصحراويين...!‎

ممنوع على الصحراويين...!‎

2 نيسان (أبريل) 2016

على مدى اربع عقود من احتلاله للصحراء الغربية، لم يقم النظام المغربي بنهج اي سياسة تستهدف التشغيل، وفق العهود و المواثيق الدولية، لابناء الشعب الصحراوي القابع تحت الاحتلال ، الا في حالات نادرة، تعد على رؤوس الأصابع. كانت اولها بعد عقد ونيف من الاحتلال، وكان الغرض منها سياسي محض؛ يكمن في تهجير الشباب الصحراوي الى مدن الشمال المغربي، في محاولة بائسة لسلخ الانسان الصحراوي من بيئته و ثقافته الصحراوية من جهة، و من جهة ثانية، العمل على فرملة جيل كامل من الطلبة المتفوقين، الغالبية منه ذات التوجه الدراسي العلمي، والحيلولة دون ولوجه الجامعات المغربية والاحتكاك باليسار الاشتراكي، الذي كان نشطا بساحاتها، آنذاك. وقد نجح نظام الحسن الثاني في ذلك الى حد ما سنة 1987.

الانتظار و تشجيع الاستيطان

كان على الصحراويين انتظار زهاء العقد و نيف مرة ثانية، بعد العملية الاولى، وبالضبط سنة 1999 عندما انتفض الصحراويون ضد سياسة الاقصاء والتهميش التي تنهجها سلطات الاحتلال المغربي. فاضطر نظام محمد السادس، تحت ضغط الانتفاضة الى القيام بعملية تشغيل، على خطى والده، وقام بتهجير دفعة جديدة من المعطلين الصحراويين، رغم انهم كانوا محظوظين واجتازوا المرحلة الجامعية، الا ان الغالبية العظمى من المستفيدين كانت من ابناء المستوطنين. فنظام الاحتلال في هكذا عمليات يشترط أن يكون المعطل من" ابناء المنطقة " وهو مصطلح فضفاض، يستفيد منه ابناء المستوطنين الذين ولدوا وترعرعوا عقب الغزو العسكري، ومنهم من بات يتقن لغة بني حسان بطلاقة.
سياسة التشغيل الموسمية، التي تنهجها ادارة الاحتلال ؛ لم تستهدف المكون الصحراوي، بشكل مباشر بالمفهوم العرقي الاثني، ولكن كانت تستهدف بالدرجة الأولى تغذية الاستيطان تحت غطاء استفادة الصحراويين من خيراتهم الطبيعية وفق اتفاقية جنيف الرابعة.

قطاعات ممنوعة على الصحراويين

مقارنة مع حجم النهب الذي يمارسه نظام الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية، للثروات الطبيعية للمنطقة؛ يبقى الفتات نصيب الشعب الصحراوي. صيحات الصحراويين ضد الظلم والتهميش و سياسة التفقير، توالت بشكل تدريجي، واتخذت المقاومة السلمية منحى تصاعدي، فكان لزاما على الصحراويين المطالبة بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية و السياسية التي بذمة الاحتلال، وصلت حد العصيان المدني في مخيم اكديم ازيك. زهاء الثلاثين الف صحراوي استفادت منها 300 شخص فقط من حملة الشواهد العليا بعد تفكيك المخيم بقوة الاحتلال وبطريقة دموية لازال جرمها يطارد الاحتلال المغربي الى حدود اليوم.
الملاحظ في جميع سياسات التشغيل، رغم ندرتها، على مدى اكثر من اربع عقود، يبقى المستفيد الأكبر هو المستوطنون حيث يتم تعيينهم في قطاعات شبه عمومية؛ ذات الدخل المرتفع والامتيازات والتعويضات الاضافية والسكن والنقل... بينما يتم حشر الصحراويين في قطاعات عمومية محددة كالتعليم والعدل والصحة. اما الخارجية وبعض المرافق الادارية في شركة فوسبوكراع و القطاعات شبه عمومية و المكاتب المعنية بالصيد البحري.. فذلك ممنوع على الصحراويين.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار