الرئيسية > أقلام حرة

على مجلس الامن ان يقف في وجه البلطجة المغربية لانهاء نزاع الصحراء الغربية

على مجلس الامن ان يقف في وجه البلطجة المغربية لانهاء نزاع الصحراء الغربية

1 نيسان (أبريل) 2016

بقلم : نيك سكوت
ترجمة : ايكيب ميديا

اثارت زيارة بانكيمون الاولى له الى الصحراء الغربية ردود فعل حكومية مغربية غاضبة والتي اتخذت خطوة غير اعتيادية باعطاء اوامر لانسحاب الكثير من موظفي بعثة الامم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء الغربية ، وحملت تهديدات بسحب قواتها العاملة في بعثات حفظ السلام الاممية في كل العالم . ياتي ذلك اياما قلائل من تشجيع اعضاء في الحكومة المغربية مواطنيهم الخروج الى شوارع الرباط للاحتجاج ضد بانكيمون . الطبيعة الشخصية لتلك التهجمات اثارت استغراب الامين العام والذي وصفها بالفاقدة للاحترام له وللامم المتحدة .

تهاجم الرباط بعنف اي تحد لموقفها الرسمي ، لكن الحقائق الاساسية واضحة : المغرب يحتل بشكل غير قانوني الصحراء الغربية منذ اكثر من اربعين عاما ، ولايوجد اي بلد في العالم يعترف للمغرب بالسيادة الاقليم الذي تصنفه الامم المتحدة ضمن البلدان التي تنتظر جلاء الاستعمار .

التقى كبير الامم المتحدة في الخامس من اذار مارس اللاجئين الصحراويين الذين يعيشون في مخيمات قاسية جنوب غرب الجزائر وتعهد بان تبذل الامم المتحدة المزيد من الجهد لحل ذلك النزاع . وكان محقا في ذلك فالقانون الدولي هو الى جانب الصحراويين و مرت 25 عاما من وعود وانتظار السماح لهم بالادلاء برايهم في استفتاء بين الاستقلال او الانضمام الى المغرب . ذلك ماتم الاتفاق به بين المغرب وجبهة بوليساريو المعترف بها دوليا كممثل شرعي للشعب الصحراوي عندما وقعا اتفاقا لوقف اطلاق النار 1991 والذي حظي بتاييد من طرف مجلس الامن . الان يجب ان يتم دعم جهود بانكيمون من قبل اعضاء مجلس الامن والمجتمع الدولي من اجل احترام قرارات المجلس والدفع بالعملية السياسية المتعثرة منذ مدة طويلة .
لن يكون الامر سهلا ، فالمغرب سيقاوم كل خطوة على الطريق مدعوما بشكل متفاوت من حلفائه في مجلس الامن ( فرنسا بشكل اخص ) . ردود الفعل المغربية في وجه التحديات التي يواجهها بخصوص قضية الصحراء هي دائما عدوانية ويتم التعبير عنها علنا او من وراء الكواليس . ينهج المغرب وفي الغالب طرقا بسيطة يسعى من خلالها تحقيق قدر اكبر من المكاسب بينما تقوم الاطراف الاخرى بتقديم تنازلات من اجل تخفيض حدة التوترات .
وذلك هو سبب فشل مجلس الامن في التعامل بجدية مع النزاع طيلة الربع قرن الماضية . العديد من البلدان تستخف بالمسالة لانها مضللة وتضع في الحسبان اثار اي ضجة ضد المغرب . نهجت جبهة بوليساريو والشعب الصحراوي الطريق الديبلوماسي لتحقيق اهدافهما ،لقد كانا صبوران للغاية لكن للصبر حدود . وليس من الممكن لجيل اخر من الشباب الصحراوي ان يقبل ان يعيش حياته في منفى ابدي .

" يجب القطع مع الاسلوب المالوف ، يجب على مجلس الامن ان يتوقع ان المغرب سيرمي بكل عقبة هو قادر على رميها "

ففي فبراير شباط ، اعلن المغرب انه قطع كل سبل الاتصال مع مؤسسات الاتحاد الاوربي بسبب قرار محكمة العدل الاوربية الغت من خلاله اتفاقية للتجارة بين الاتحاد والمغرب وتركت المسؤولين الاوربيين يبذلون جهوهم لتهدئة الامور . لكن عنما كان رد المغرب حقودا واستسلم واستجاب الاوربيين فقد كان ذلك تشجيعا له
ولم يكن الاقوياء في مامن من ذلك التحرك . فالولايات المتحدة وضعت في العام 2013 وبشكل غير متوقع مقترحا تطلب من خلاله ادراج مسالة مراقبة حقوق الانسان ضمن مهام بعثة مينورسو( بعثة الامم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية ) في الاراضي المحتلة من الصحراء الغربية .
الانتهاكات المرتكبة بحق السكان الاصليين متفشية وموثقة بشكل جيد .
كان مقترحا معقولا لان بعثة الامم المتحدة في الصحراء الغربية هي الوحيدة من بعثات حفظ السلام الاممية لا تشمل مراقبة حقوق الانسان . رد المغرب باسلوب نمطي عندما الغى تدريبات عسكرية مع الولايات المتحدة ودفع بتراجع الاخيرة عن قرارها وظلت البعثة دون اليات لمراقبة حقوق الانسان .
تعهد الامين العام الاممي باخذ خطوات حقيقية تقدم فرصة عملية مؤكدا ان مجلس الامن يتحمل المسؤولية في دعمه وفقا لقراراته الطويلة والغير المطبقة .
وفي يبدوا انها لائحة للازمات العالمية اللامنتهية، ثمة تشجيع لفعل اسهل الاشياء و ضرب كل ماهو في الطريق بتفاهة الدعم الغير مسنود بعمل ملموس وسيكون ذلك بمثابة خطأ ناتج عن قصر نظر مع ان شعب الصحراء الغربية يستحق مستقبلا افضل .

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار