الرئيسية > أقلام حرة

رسائل العدل والاحسان الجديدة الى من يهمه الامر

رسائل العدل والاحسان الجديدة الى من يهمه الامر

20 آذار (مارس) 2016

بقلم – ايكيب ميديا

يبدو ان قضية الصحراء الغربية ستظل الممر الذي تحاول بعض القوى السياسية المغربية أن تجعل منه أرضية تفاوض مع النظام المغربي مستغلة حالة وهن هذا الاخير، ولنا تجارب عديدة في التاريخ السياسي المغربي الحديث .
خلفية هذا الحديث خروج أحد قادة العدل والاحسان رشدي بويبري وهو عضو امانة الدائرة السياسية للجماعة بمقال عنونه بتساؤل " قضية الصحراء ماذا بعد الضجيج ؟ " ،الاستاذ من قيادات الجيل الثاني في الجماعة وهو السوسيولوجي والخبير في شؤون الصحراء الغربية بحكم انه إشتغل لسنوات في مدينة العيون المحتلة وواكب محطات مهمة من نضالات الشعب الصحراوي بالداخل ،ورغم قلة التواصل الذي يطبع علاقة الجماعة بالاخرين خاصة في ملف الصحراء الغربية ،إلا ان العديد من المناضلين الصحراويين نجحوا في التواصل معها ،كما ان الحراك الوطني داخل المناطق المحتلة ساهم عبر مناضليه في رفع الحصار عن الجماعة بالعيون المحتلة عن طريق وسائل الاعلام ،وكذلك من خلال ندوات رسمية والاستاذ رشدي يعي و يفهم الرسالة جيدا .
موضوع المقال الذي نشر في العديد من المواقع المغربية زيادة على بوابة الجماعة ، تحدث عن سياق القضية الصحراوية مشددا انه في غير صالح النظام المغربي كما تطرق المقال لتراكم الفشل المغربي ، وبعيدا عن تقييم افكار الرجل ومن وراءه الجماعة في هاتين النقطين والتي لايبدو انها تختلف عن اراء وافكار الكثير من المغاربة الذين يرون في الصحراء الغربية جزء من المملكة الشريفة ،إلا ان الاهم ان الرجل المعروف بغزارة كتاباته التي غالبا ما تسهل عناوينها الطريق على القارئ إذ تختزل في الغالب نص الموضوع .غير ان الرجل في مقاله الاخير ارتد عن "فات الاوان عن إصلاح المخزن" وهو يبحث عن الاصلاح ففي خلاصات " قضية الصحراء ماذا بعد الضجيج ؟ " أرسل إشارة لاتحتاج الى فك شفرتها ، بل وفي نوع اقل ما يفهم منه الا انه استجداء واستغلال الفرصة الثمينة حين كتب بالحرف "هذا النظام في حاجة ملحة اليوم ، قبل فوات الاوان للاستجابة للدعوات الوطنية الصادقة التي تطالب بتغيير جذري لاستراتيجية التدبير الرسمي لقضية الصحراء . بدءا باعتماد دمقرطة حقيقية للحياة السياسية مدخلها دستور ديموقراطي يحترم الحريات ويضمن الحقوق للجميع دون اقصاء لأي طرف كيفما كان توجهه ثم توزيع عادل للثروة الوطنية للقضاء على التفاوتات الاجتماعية المهولة وربح رهان التنمية الحقيقية . فهذا هو ما قد يشكل عامل تشجيع لانطلاق تعبئة مجتمعية وطنية حقيقية في اتجاه الحسم في الملف ". هكذا يريد صاحب المقال وربما من خلاله الجماعة في ظل المتغيرات الدولية أن يجعلوا من موسم نكسات نظام المخزن المغربي بوابة للتفاوض لتحقيق مكاسب سياسية باعتماد دمقرطة حقيقية للحياة السياسية ،تكون قضية الصحراء الغربية مدخلا لذلك من خلال تحقيق تغيير جذري لاستراتيجية التدبير الرسمي للقضية .متناسين كالكثيرمن الفاعلين المغاربة ارادة الشعب الصحراوي ونضاله من اجل الاستقلال والحرية ،الشعب المؤمن بهويته الوطنية وحتمية النصر وبناء دولته المستقلة على ارض الساقية الحمراء وواد ذهب ،والمؤمن بقناعة عدم الانتماء للهوية المغربية سواء اليوم وفي الامس فالاف الصحراويين الذين زج بهم في المعتقلات السرية والعلنية لم يختطف احد منهم او يعتقل على خلفية النضال من اجل دمقرطة المغرب أو تغيير نظامه أو دستوره ،بل أنهم كانوا ولازالوا يتغنون ويناضلون من أجل الوطن الصحراوي المستقل.
الارتداد السياسي والاخلاقي وإن كان ظاهرة في تاريخ الفاعلين السياسيين المغاربة ، كنا نظن انه بعيدا عن جماعة العدل والاحسان وعن مناضليها ، لكن يبدو انها باتت غير عصية على بيت طاعة المخزن الذي حاول بكل الوسائل والاساليب ان يسخرها الية لخدمة اجندته الاستبدادية ، فصاحب مقال " جماعة العدل والاحسان وبيت طاعة المخزن" يعمد قلمه اليوم ارسال رسائل واضحة للنظام المخزني المهزوم ويضع قلمه كوسيلة عسى ان تدخل الجماعة بيت طاعة المخزن لتسخيرها وتمرير هزيمته النكراء في قضية الصحراء الغربية امام طليعة شعبها جبهة البوليساريو ليستمر هذا النظام في التحكم في رقاب الشعب المغربي والسيطرة عليه .هكذا يسخر قيادي العدل والاحسان قلمه عسى أن تتم تسوية تحت الطاولة، قطعا لن تؤثر إلا على تطلعات الشعب المغربي في الحرية والديموقراطية ،اما قضية الشعب الصحراوي فللبيت رب يحميه فشعبنا ناضل في كل الجبهات في ساحات الوغى وناضل سلميا وديبلوماسيا وحقق انتصارات كبرى وسيواصل بايمان وقناعة راسخة حتى تحقيق النصر، وفي نفس الوقت غير جاحدين بل متمنين للشعب المغربي الشقيق ان ينعم بالحرية والديموقراطية ، وأن تستمر قواه الحية الحقيقية صامدة في النضال حتى تحقيق ارادة الشعب المغربي ببناء مغرب الشعب الحاكم الفعلي في كل شؤونه .

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار