الرئيسية > الأخبار

روسيا: زيارة الفرملة..!‎

روسيا: زيارة الفرملة..!‎

17 آذار (مارس) 2016

منذ تصريح ملك المغرب لجريدة لو فيغارو الفرنسية ، والذي قال فيه "ان مشكل الصحراء الغربية قد انتهى بعد انثي عشر شهرا من العمل الشاق "، والمغرب يجد نفسه في موقف لا يحسد عليه. فالدبلوماسية الصحراوية نجحت في جر النظام المغربي الى مواجهة المنتظم الدولي و وجها لوجه مع القانون الدولي. فما ان يحل شهر ابريل/نيسان، حتى تباشر الدبلوماسية المغربية الهرولة، خلاله، بأقصى سرعتها النهائية لتفادي الاسوأ قبل خط الوصول. إثني عشر شهرا من العمل الشاق لثني مجلس الأمن الدولي عن اتخاذ قرار يفرض على المغرب الانصياع للشرعية الدولية، ومحاولة فرض امر الواقع، ذهبت سدا. فمزوار في نيويورك، والبلطجية في الرباط والمستوطنين امام مقر بعثة المينورسو، والملك في روسيا وقبلها في فرنسا، والسعودية وراء الكواليس. روسيا آخر محطات الاستجداء الدولي، توجت ببيان مشترك اكد بصريح العبارة ان فدرالية روسيا لا تدعم أي محاولة "لتسريع أو التسرع" في قيادة المسلسل السياسي، ولا أي خروج عن المعايير المحددة سلفا في القرارات الحالية لمجلس الأمن. في البيان يقرأ الانسان البسيط، حتى وان لم يك من الراسخين في علم السياسة، اشارة ضمنية الى حل قد يفرض (برفع النون) على المغرب . ولكن مغرب اليوم ليس مؤهلا لتطبيقه ولم يهيأ له الارضية داخل النسيج المجتمعي المغربي، وهو الامر الذي يتطلب تدجينا سياسيا داخليا عبر الاعلام الرسمي، حتى لا يتفاجأ الرأي العام المغربي (ان وجد اصلا)، في حال اقدم القصر على تنازلات قد تعصف بالعرش. فروسيا والمملكة المغربية لا تدعمان أي محاولة لتسريع أو التسرع في اي حل لقضية الصحراء، بمعنى آخر ان التسريع يعني نية المنتظم الدولي طي ملف الصحراء الغربية الذي طال امده، و اثقل كاهل المجتمع الدولي من جهة، وفي ذات الوقت اشعار المغرب انه قوة احتلال بعدما تناسى ذلك. وعدم التسرع يعني التريث و منح فرصة للنظام الملكي حتى يتمكن من ترتيب البيت الداخلي والحفاظ على الملكية كنظام. فهل تنجح روسيا في فرملة اي قرار دولي لا يصب في صالح المغرب؛ بعدما اختارت فرنسا العمل في صمت، حين وجدت نفسها محرجة امام المجتمع المدني الفرنسي والدولي بسبب التناقض مع نفسها باشهار الفيتو ضد اي قرار يدين المغرب في خروقات حقوق الإنسان بالصحراء الغربية. قد تنجح روسيا في ذلك بحكم لغة المصالح، حتى لا نكون متفائلين اكثر من اللازم، وينجو المغرب بجلده هذه المرة، من سياط القانون الدولي. ولكن لا تسلم الجرة كل مرة...كما يقول المثل.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار