الرئيسية > مقالات

 {{ ملاحم في الذاكرة}}

{{ ملاحم في الذاكرة}}

12 آذار (مارس) 2016

حصة ينقل فيها ايكيب ميديا شهادات من صنعوا او عايشو بطولات وامجاد جيش التحرير الشعبي الصحراوي .
في محاضرة مصورة توصل بها ايكيب ميديا يتحدث سيدي وكال قائد الناحية العسكرية الثانية ومدير المحافظة السياسية بجيش التحرير الشعبي الصحراوي سابقا عن اهم المحطات الرئيسية التي ميزت حرب التحرير ضد نظامي ولد دداه في موريتانيا و الحسن الثاني في المغرب مؤكدا ان بوليساريو وجيش التحرير قسما مرحلة الحرب الى ثلاث مراحل رئيسية . الاولى سميت بهجمة الشهيد الولي والثانية هجمة المرحوم هواري والاخيرة هجمة المغرب العربي الكبير وفي شرحه لتلك المعارك والخطط تحدث المسؤول العسكري بداية عن هجمة الشهيد الولي التي بدأت بهجوم نواكشوط الذي اقره مؤتمر بوليساريو الثالث ووضع استراتيجية اعتمدت اربع محاور اساسية ترجمها جيش التحرير ميدانيا
1. توسيع جبهة القتال : بحيث باتت تشمل كل التراب الموريتاني والصحراوي وجزء كبير من التراب المغربي .
2. ضرب اماكن تواجد الاعداء بشكل مستمر : وضمن هذا المخطط يستهدف الجيش الصحراوي اماكن الاعداء بشكل شبه يومي ودون ان تتاح لهم فرصة لاستعادة الانفاس او الرد ، وتمتد عملية الاستهداف من بلدة باسكنو في اقصى الجنوب الشرقي لموريتانيا الى محاميد لغزلان جنوب شرقي المغرب مرورا بكامل التراب الصحراوي حيث ظلت هذه الساحة مشتعلة .
3. المزاوجة بين الحرب الكلاسيكية وحرب العصابات : زاوج ابطال جيش التحرير الشعبي الصحراوي بين التكتيك الحربي المعروف اي حرب المواجهة المكشوفة وبين عمليات الكر والفر المعروفة بحرب العصابات . وكان هذا الاسلوب مخالفا لاساليب استخدمتها العديد من الشعوب في حروبها من اجل الاستقلال وظل هذا المنهج يتطور ويحقق العديد من الانجازات والانتصارات ويفاجئ الاعداء بشكل دائم ومستمر .
4. مهاجمة الاهداف الاقتصادية : اعتبرت النقطة الاهم في تلك الاستراتيجية باعتبار ان الاقتصاد هو معين تلك الجيوش ومصدر امدادها ، وفي هذا الاطار تم استهداف القطار الناقل للحديد وتوقيفه ومهاجمة الزويرات باعتبار تواجد منجم ذاك المعدن واسر فرنسيين.
وفي الجبهة الشمالية تم استهداف قوافل الامداد والدعم الموجهة الى الجيش المغربي و عزله . ولم يبقى امام تلك الجيوش المحاصرة الا ما يصلها عبر امدادات اسقطت بالمظلات او تنظيم قوافل يحميها جيش جرار وفي ذلك اهدار للاموال والجهد
وتم التركيز في هذه المرحلة على موريتانيا باعتبارها الحلقة الاضعف من اجل دفعها خارجا عن النزاع ، وفيها ابرمت موريتانيا والمغرب اتفاقا للدفاع المشترك تم بموجبه ارسال حوالي 8 الاف جندي مغربي وتوزعو في زويرات ، نواذيبو ، اكجوجت ، اطار ، بير ام كرين لكن ذلك لم يثني الصحراويين عن تحقيق تقدم وانتصارت وعلى سبيل المثال لا الحصر معركة ارويديل التي اودت بحياة الفيلق الرابع للمظليين الذي كان في طريقه من ازويرات الى بير ام كرين وهو الفيلق الذي كان يفخر به المغرب بخاصة ان له تجارب قتالية في الزايير و مثال اخر يقدمه المحاضر هو معركة نواكشوط الثانية في 3 من يوليو 1977 وما ترتب عنها من مكايب سياسية على مستوى منظمة الوحدة الافريقية .
وتميزت " هجمة الشهيد الولي " بتطور تنظيمي على مستوى المؤسسة العسكرية حينها حيث قسم لخمس قطعات عسكرية اولى شمالية وثانية شمالية شرقية وكلاهما لمواجهة المغرب من الشمال و ثالثة في الوسط لتنظيم هجومات على العدو في الاراضي المحتلة من الصحراء الغربية و قطاعين اخريين اولهما في الجنوب و اخر في الجنوب الشرقي لمواجهة القوات الموريتانية في عقر دارها .
و اشار المتحدث ان الجيش الصحراوي وخلال تلك المرحلة طور من قدراته عبر تكوين اطاراته في دول شقيقة وصديقة وعلى راسها الجزائر او من خلال انشائه لمدراس وطنية للتدريب العسكري .
واستخلص ولد اوكال الا ان هجمة الشهيد الولي انتهت بابعاد موريتانيا من النزاع بعد ان اقتنع ساستها بان لا جيشها لوحده ولا حتى بالتحالف مع الجيش المغربي و لا الغطاء الجوي الذي وفرته لهما فرنسا قادرون على حماية الاراضي الموريتانية من هجمات مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي .
وفي الجبهة مع العدو المغربي حاول هذا الاخير احداث تغييرات في صفوف قواته العسكرية من خلال انشائه لما يسمى La brigade mécanisme اي الالوية الممكننة بعد فشل سياسية الانتشار والاحتلال المباشر للبلدات والمدن الصحراوية بعد محاصرتها من طرف عناصر الجيش الصحراوي . وقام بعدها مباشرة بتجميع قواته و انشاء قوة اطلق عليها اسم ليدير وهي قوة للتدخل لكنها فشلت هي الاخرى ويبقى الاهم هو محاولته "صحروة" القتال من خلال خلقه لوحدات عسكرية جند بها صحراويون بالاكراه و دفع بها الى المواجهة مع مقاتلي الجيش الصحراوي لكنها سياسية باءت بالفشل يقول قائد الناحية العسكرية الثانية لئن الجبهة تفادت باقصى ممكن المواجهة العسكرية مع ابناء شعبها و افرجت عن الاسرى الصحراويين وعملت على توعيتهم وتكوينهم
الى هنا تنتهي هجمة الشهيد الولي بسقوط ولد داداه و اقفال الجبهة الموريتانية بعد عودتها الى الحالة الطبيعية جارة وشقيقة وسند للشعب الصحراوي .
بعد انتهاء تلك المرحلة فتحت مرحلة جديدة عمل فيها جيش التحرير الشعبي الصحراوي على التركيز على جبهة العدو الاول وسميت هذه المرحلة "هجمة هواري بومدين" .
II . هجمة هواري بومدين
بدات هذه المرحلة من يناير 1979 واستمرت الى نفس الشهر من 1984 ، شهدت تكبد المغرب لاكبر الهزائم العسكرية افتتحت تلك المرحلة بمعركة المسايل التي جرت في 19 يناير 1979.
من اهم ما تميزت هذه الفترة هو ثنائية المواجهة بعد تحييد الموقف الموريتاني و واعترافه بعدالة القضية الصحراوية ، بالاضافة الى تنامي اعداد الوحدات والقطعات العسكرية وتطور المدارس ومراكز التكوين العسكري الصحراوية و تنوع وتضاعف العتاد العسكري الذي تم جلبه بفضل علاقات البوليساريو السياسية مع الاصدقاء او من خلال الغنائم التي استولى عليها الجيش خلال انتصاراته العسكرية .
امتلك الجيش الصحراوي المبادرة ، وكان يصولون ويجولون في الاراضي خلافا لجيش العدو الذي كان متقوقعا ومنكمشا في ثكناته ومواقعه وتكاد تكون تحركاته جد محدودة .
وفي تلك المرحلة كذلك تم انشاء منصب منسق اركان جيش التحرير الشعبي واستكمال المديريات الضرورية لعمل الجيش باعتبارها عصب وقوة تنظيم هذه المؤسسة الوطنية وتم تاسيس نواحي للاسناد الناري والمدفعية والدفاع الجوي واول فيالق مشاة ميكانيكية واستعملت ولاول مرة كذلك المجنزرات وانشئت كتائب الحماية وكتائب الدفاع الجوي وعممت على كل النواحي .

واكد المحاضر ان هجمة هواري شكلت قمة حرب التحرير الوطني كونها مثلت انتصارات عسكرية ساحقة ووضل العمل العسكري ذروته وحصيلتها كانت هائلة لا على مستوى الغنائم والعتاد واعداد الاسرى وتحرير المواقع وضرب جيش العدو ، واهم المعارك التي خلدت في ذكرى الحرب خاضها الجيش الصحراوي في تلك المرحلة .
ومن اهم الانجازات العسكرية كان الوصول الى السمارة وتحرير 750 مواطن صحراوي ومعركة البيرات التي سميت مقبرة الدبابات وكلتة زمور التي احتلها الجيش الصحراوي واسر 235 جندي مغربي واسقاط 7 طائرات خمس مقاتلات ومروحيتين .
و اكد المسؤول العسكري الصحراوي ان معركة المحبس لم يكن للعبقرية العسكرية ان تجسد انتصارا بهذه البلدة بالنظر الى انها منطقة مكشوفة ومسطحة ولايقبل المنطق الوصول اليها باعتبار تحصينها بالمدفعية الثقيلة والترسانات لكن الجيش الصحراوي حقق الانتصار الساحق وحطم تلك الوحدة العسكرية المغربية واسر 175 جنديا من مختلف الرتب .
واضاف ولد اوكال ان الفترة تميزت تلك ذلك بتحقيق انتصارات ضد وحدات مغربية من النخبة كالزلاقة وأحد و ضرب حصار على وحدات الجيش المغربي في جبال الواركزيز و فر الجنرال الدليمي وقواته المسماة ايمان بعد ان ترك جثت جنوده للوحوش والكلاب و عتاد جيشه والياته الجديدة غنيمة لجيش التحرير .
وباتت توصيات الجبن توجه لطياري العدو كي يفلتوا من قبضة الجيش الصحراوي مثل "علي باش تولي " و لم يعد عناصر الجيش المغربي خلال تلك الفترة وامام الانتصارات الهائلة الا ان يسكنوا ثكناتهم والدفاع عن انفسهم اي ان المبادرات ظلت دائما وباستمرار في يد الجيش الصحراوي .
وامام تلك الانتصارات لجأ الحسن الثاني الى حلفائه الاسرائيلين والخليجيين والاميركان وفرنسا والذين لم يبخلوا عليه بالخطط والدعم العسكري و المالي . وبعدها اهتدى هؤلاء الى ان الحل الامثل يبقى هو تحصين الدفاعات والاحتماء ورائها بدل الهجوم من اجل التوسع الذي سيؤدي لامحالة الى انهيار النظام المغربي.
فكرة بناء الجدار كانت من اجل حماية ماسمي المثلث النافع اي المنطقة الممتدة ما بين السمارة العيون و بوجدور وكانت فكرة مستوحاة من خط بارليف الذي بناه الاسرائليون في السويس .
III – هجمة المغرب العربي الكبير
بدات من اكتوبر 1984 بمعركة زمول النيران وهي اول مرة يتم فيها اختراق الاحزمة الدفاعية المغربية ، ومقاتلة الجيش المغربي من ورائها . نهج الجيش في هذه المرحلة اسلوب الاستنزاف

يتبع

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار