الرئيسية > مقالات

زيارة 7 دراهم

زيارة 7 دراهم

4 شباط (فبراير) 2016

بقلم غرفة وموقع صوت الانتفاضة

كل المؤشرات تؤكد ان زيارة ملك المغرب الاخيرة و تلك المنتظرة الخميس الى الصحراء الغربية تاتي للضغط على الامم المتحدة وامينها العام ومبعوثه الخاص والتشويش على جهودهما لحل المسالة ولتصريف ازمات المغرب الداخلية التي باتت تمس عمق وبنية النظام المغربي وتهدد استمراره .
لم يعد يخفى على أحد ان قضية الصحراء باتت هم النظام في المغرب لان احتلالها مثلما يعتقد ضمانة لوجوده ، فهي ملجأ لجنده و مئات الاف من رعاياه يعيشون في رغد ويوفرون له الفائض و عودتهم الى بلدهم الام حتما ستكون اكثر كلفة ليس اقتصاديا فحسب بل سياسيا وامنيا واجتماعيا كذلك .
مر اكثر من 15 عاما على اعتلاء السادس مقاليد الحكم في بلده ، لم نره يوما يلقى محاضرة او يجري استجوابا او يحلل الاوضاع بل انه لايلق خطابا الا ويتبصر اوراقه ويتلعثم في قراءته عكس ما كان الامر عند والده ، وهو ما يزيد من شكوك الجميع في صحة انه هو من يدير دفة الحكم .
غطرسة السادس وبطانته تجلت منذ اول ايام حكمه ، حين أهان خديم الاعتاب وحمله اوزار والده ، وعادى ابن عمه وفسح المجال امام صحبته المغمورين فتنكروا لالتزامات الدولة وتعهداتها وفتحوا مستقبل البلد امام مصير مجهول .
جزاء خديم الاعتاب ، الذي وصف بانه يعرف تفاصيل الملف اكثر من وزراء الخارجية فتح فاهه لكشف المستور ويؤكد بان خسارة الصحراء عبر استفتاء اهون على النظام من حلول مغامرة .
مات الرجل بحسرته دون تنفيذ وعيده للنظام لكنه ترك جيشا من الاتباع متجذر في المؤسسات الامنية سيسعى حتما الى الانتقام .
وبعد سنوات من التخبط بدأها بالكوركاس ، والحكم الذاتي و المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي و اللجنة الاستشارية للجهوية ، ثم التهديد في خطاباته " اما وطنيا او خائنا" – ليس لهم مكان بيننا " ، و عاد ليقر بصعوبة الوضع على الرغم من الدعم الاستراتيجي الذي تبديه قوى عربية وغربية " واعداء وحدتنا الترابية لن يتوقفوا مما سيضع القضية امام تطورات حاسمة". وهو ما يمكن ان يستشف منه ان الضغوط من اجل ارغام بوليساريو على اسقاط حق شعبها في تقرير المصير مستحيلة .
واليوم وفي اطار زيارات انفاق السبع دراهم ، لم تجد الرباط من بد سوى التصعيد بالهجوم اعلاميا واخراجها لمسرحيات رديئة بروابط هشه ، "وخايبة حتا فالمعاودة كان اخرها مزاعم لمكتب الخيام تفكيك خلية ترسل المقاتلين الى ليبيا ولها ارتباطات غير مباشرة بالبوليساريو .
سيناريو الخيام ، كان غبيا لاقصى الحدود اذ انه من حيث التوقيت رد فاشل على كشف الجزائر لمخطط مخزني ارسال مئتي رعية مغربي الى داعش في سرت ودرنة ومن حيث المنطق كيف لنظام ظل ولطوال سنوات يروج على انه ماركسي ملحد ان يعتنق افكار تكفيرية او يساعد على انتشارها .
سيناريو الديستي وزيارة ملك المغرب اذن يدخلان في استراتيجية رد الفعل الابله ، اذ ما علمنا بفشل عدد كبير من محاولات زعزعة امن واستقرار المخيمات عبر اجراء و مندسين او فشل تاليب وشق الصف الصحراوي عبر دمى اقامت كرها بنواكشوط وباريس وواحدة تتحرك وتردد قصة مملة حفظت عن ظهر قلب " القيادة الفاسدة" + معاناة الشعب وما الى ذلك ....
سيناريو جهاز الخيام اغبى مما كنا نتوقع لانه يعيش خارج الواقع والمنطق ، فالعالم الغربي ومخابراته يعوا جيدا ان استقرار المغرب و الصحراء الغربية المحتلة وامنهما ماكان له ان يكون دون تواجد جيش التحرير الشعبي الصحراوي ذو الخبرة والبسالة و المسلح بقناعة واخلاص منتسبيه والقوي بنشاطه ومناوراته .
استقرار وامن المغرب والمناطق المحتلة لم يكن له ان يكون دون مخابرات البوليساريو التي حصنت مخيماتها ومناطق سيادتها في الارض المحررة ضد اكثر من خصم وكشفت قواعد للعبة التي كانت واغادوغو احد فاعليها . الجيش الصحراوي هو ضامن الامن والاستقرار كذلك بالنظر الى قدرته على مواجهة كل التنظيمات التي صنعتها المخابرات ونفخت في روحها المتعفنة " الموجياو + المرابطون..." او عصابات الجريمة والمخدرات صلبة كانت ام هشة و على الرغم من تعقيداتها .
الجيش الصحراوي وبشهادة البانتاغون و مراكز بحوث ودراسات غربية عامل توزان واستقرار حتى في منطق المواجهة العسكرية اذ لم ينهزم ضد اكثر من خصم على الرغم من ضعف امكانياته البشرية والمادية .

ان ما تضمنه خطاب السادس الاخير في زيارته العاصمة المحتلة هو محاولة للركوب على الواقع وبيع الوهم لشعبه و اعطاء ثقة مفقودة لجيوشه ، فالعالم يعلم جيدا ان المغرب بات معزولا ، وان حجته باطلة وزيارته لاتخرج عن كونها محاولة لتصريف الازمات ورفع للسقف لا اكثر.
ان من يشير للسادس بزيارة الصحراء وان ظهر منها تاليب الراي المغربي ضد الخصوم الا ان باطن ذلك هو الدفع ب السادس نفسه الى الهاوية .
ان بطانة و نخبة من السفلة ، حكومة ظل او علن معارضة او موالاة لا تملك اليوم حلولا لمطالب الشعب ، وهي لعمري المطالب التي ستعصف بهم جميعا ، لن يفهم السادس ان موت ألف من العلية أقل ضرراً من ارتفاع واحد من السفلة وما اكثرهم .....

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار