الرئيسية > الأخبار

نضالنا ضد تناقض رئيس

نضالنا ضد تناقض رئيس

30 كانون الثاني (يناير) 2016

بقلم غرفة وموقع صوت الانتفاضة

من يقف وراء حملات العنف بالجامعات المغربية هو نفسه من يسعى الى تاجيج الاوضاع بما يخدم مصالحه ويالب الراي العام المغربي ويوجه اهتامامه وتركيزه عكس مسار نضاله من اجل حقوقه البسيطة في الحياة وان لم تكن كريمة حتى.
كلما طفت بوادر ثورة شعبية ضد المخزن الى وسعى وتمكن الاخير من اخمادها بمكر ودهاء ، وحيث ان الاوضاع لاتنبئ بخير بالنظر الى الصراع حول السلطة بين ملك المغرب وبطانته من جهة وبين افراد الشعب الذي تتجاذبه اطراف وطنية مناضلة فشلت في استقطابه "اي الشعب" اما لضعف خطابها او ان الجهل نال منه ما سعى ، واخرى انتهازية تمثل اولغارشية جديدة لاتملك رؤية واستراتيجية للحكم واغرقت البلاد بالديون بعد ان دكت اوتادها .
ومع الصمت الذي يسبق تحركات وحلول الغرب للنزاع في الصحراء الغربية ، يسعى المخزن الى تحميل رعيته المسؤولية في الدفاع عن تلك الارض باساليب "مبتكرة" ، طالما انها ليست من مسؤولية ملك البلاد ولا نخبته .
قبل ايام رحل الطالب عمر خالق و لم يتجاوز ربيعه 27 . قتل غدرا في مواجهات جرت بين فصائل طلابية تغذيها السلطات المغربية وفق الغاية التي ذكرناها سلفا ، ولم تكن مراكش بالمكان العفوي فهي نواة الفعل الطلابي المغربي المناضل ، وهي مركز قوة معارضي الحسن المقبور. لكن اريد لهذه الجريمة ان تكون سببا في توحيد الصفوف ضد العدو الاول للنظام في المغرب : "البوليساريو ونشطائها" .
لم توجه البوليساريو في اي مرحلة من مسارها منتسبيها ولا انصارها الى معاداة اي طرف كان عدا المعتد الغاصب ، ولم تنطلق في فلسفتها من جهل للتاريخ والجغرافيا وبنيات المنطقة الاجتماعية. وعروبة كيانها لا ينفي مرور واقامة ابناء امازيغ على ارضها ، فياثر عن النبي في حديث ان العربية ليست بأحدكم من أب و أم ، و إنما هي اللسان ، فمن تكلمها فهو عربي ثمة قبائل تعربت واخرى تمزغت لكن من قاوم البيداء كانوا تحت سلطة بنو معقل وسليم وحسان وهم من انشأ كيانا ملتصقا بافوغاس شرقا وواد نون شمالا وتمبكتو في الجنوب ولم يحدهم في الغرب الى سلطة بحر الظلمات .
وعندما ارادت فرنسا بسط هيمنتها الاستعمارية على كامل المنطقة كان ابناء الصحراء اشرس من دافع عن وطنهم براية الجهاد الذي وحدته اللغة بقول الرسول الاكرم .
اننا نحمل هم ومعاناة الاخوة الامازيغ في المغرب ، خلف بوكوس في مملكة المور و يوغرثن في الماصول و ماسينيسا في الماسيسول ونؤكد لهم بان حدود الجغرافيا كانت مطاطا حين ابعدت الكوانش عنهم الى الكناري والجيتول واحفادهم الطوارق الى مالي والنيجر وليبيا وجنوب الجزائر .
اننا لا نسعى من خلال ذاك السرد الا للتاكيد على ان هم الشعوب و تطلعها نحو انتزاع حقوقها يجب الا ينسيها معركتها الاساس ، معركة الوجود الاول ان تنتصر له وتبرزه لا ان تخوض حروبا الوكالة عن مغتصبيها و ناهبي حقوقها.
فحدود كيان المور معروفا ، لاننازعه في شئ بل ندافع عن حقوقه المشروعة ، فكيف نخلق اعداءا وهميين او نستدرج لمجابهتهم . كيف نكلف انفسنا ما لا طاقة لنا به ، كيف نحرم الاخرين من حقوقهم التي حرمنا منها وناضلنا من اجلها معاذ الله ان ننزلق الى ذلك.
لم تكن الحركة الثقافية الامازيغية ولن تكون لنا عدوا ، طلبتنا ملتزمين بمبادئ ثورتنا النبيلة لاهم لهم في الجامعة الى التحصيل العلمي رغم كل الاكراهات التي يجابهونها ، والدفاع عن قضيتهم بلغة الفكر و الحضارة لا بلغة البلطجة وقطع الطريق مثلما تصور ابواق النظام الرجعي في المغرب .
ان افلاس النظام المغربي ، لم يترك امامه سوى التعنت والعربدة ، ومواجهة العالم ، فهل سيستمر شعبه في الخنوع والاستسلام لرغبة السادس ام ان الوعي بحقوقه والافراط في اهانة كرامته سيدفعان به الى الثورة .... ثورة الكرامة والكامون .

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار