الرئيسية > الأخبار

 الصحراء الغربية كابوس يطارد النظام المغربي

الصحراء الغربية كابوس يطارد النظام المغربي

26 كانون الثاني (يناير) 2016

باتت قضية الصحراء الغربية كابوسا يطارد النظام المغربي ، حتى في القلاع التي ظن انها صلبة وعصية على الاختراق. فالدول الاوروبية بمعنى آخر، الحكومات، ظلت وفية لعلاقات دبلوماسية مع المغرب، تحكمها المصالح المشتركة الاقتصادية حتى و إن كانت على حساب القانون الدولي.
اليوم،بعد المتغيرات التي عرفها المشهد السياسي العالمي وبصفة خاصة الاوروبي منه، مع صعود اليسار الاشتراكي؛ الذي حرك الماكينة البرلمانية من وضع الستاتيكو الذي اتسمت به، واستعادت دورها كسلطة تشريعية. وبعد ازيد من اربع عقود من الزمن مضت بنفس الوتيرة، تغير الوضع، وانقشع الضباب الذي لبد سماء المناطق المحتلة لردح من الزمن، واضحت قضية الصحراء الغربية حاضرة بقوة القانون الدولي، حتى في ما يتعلق بالشأن المغربي الداخلي. القرارات الاخيرة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي في مجال الزراعة، ورفع البوليساريو قضية مماثلة لتعليق اتفاقية الصيد البحري، وهي القضايا التي بفضلها سيتمكن العالم من التمييز بين طماطم الداخلة المحتلة وطماطم أكادير المغربية، وبين سردين بوجدور وسردين الحسيمة، انتقل تأثيرها الى البرلمانات المحلية. بلجيكا وهولندا، وهي دول تحتل فيها الجالية المغربية المرتبة الأولى، لم يشفع لها وجود هذا الرعيل من المهاجرين الذي تقلد مناصب عليا في الدولتين، حيث وجد نفسه بين الوفاء للوطن البيولوجي و قوة القانون الدولي الملزمة لوطن التبني. فالبرلمان الهولندي والذي ترأسه "خديمة آعريب"، صادق على الغاء الاتفاقية المبرمة بين المغرب وهولندا والمتعلقة بالتقاعد، لكونها تشمل الصحراء الغربية. بذات الحساسية، ناقش البرلمان البلجيكي مسألة الثروات الطبيعية للمنطقة وطالب حكومة بلجيكا بإعادة النظر في الاتفاقيات المبرمة مع المغرب. نفس الشأن بالنسبة لدولة لوكسمبورغ التي فرضت قيودا على الشركات التي تعتزم التنقيب في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية... كل هذه الانتصارات التي حققتها الدبلوماسية الصحراوية تجعل المغرب في موقف لا يحسد عليه في مواجهة القانون الدولي بفعل كابوس الصحراء الغربية الذي اضحى ملازما له اين ما حل وارتحل.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار