الرئيسية > الأخبار

" من طنجة إلى الكويرة " !

" من طنجة إلى الكويرة " !

9 كانون الثاني (يناير) 2016

اكيب ميديا
عبداتي رمضان

يبدو ان نظريات النظام المغربي، والتي حاول جاهدا ترسيخها في ذهنية المواطن المغربي، من خلال اعلامه الرسمي و مقرراته التربوية والتعليمية وخرائطه المزيفة، اضحت تتلاشى شيئاً فشيئا. فقرار السلطات الموريتانية برفع علم بلادها فوق تراب منطقة الكويرة وفي هذا الوقت بالذات لم يكن اعتباطيا،ويمكن ان يقبل عدة قراءات؛ وتبقى الرسالة السياسية هي الابرز. فالنظام الملكي المغربي لطالما اعتبر موريتانيا جزءا من ترابه، حتى و ان لم يجهر بذلك وبقي الامر مجرد حلم علال الفاشي وحزبه الاستغلالي. هذا الحلم بالمغرب الكبير، الى حدود نهر السنغال، جعل ساسة الرباط ينظرون إلى ابناء شنقيط من زاوية الاحتقار بتواطئ مع الانظمة الاستبدادية التي حكمت الشعب الموريتاني، بدءا بولد داداه وانتهاءا بمعاوية ولد الطايع. هذه الانظمة العميلة للغرب، لم تجعل الشعب يركع لصالحها فقط، بل تعد ذلك الى نظرة الجار،التي تتسم بالدونية ، للشعب الموريتاني ، وهو الجار الذي يدعي امارة المؤمنين ويتقاسم معهم دم العروبة والإسلام. هذا الاحتقار والتعالي الذي يتعاطى به ساسة الرباط مع دولة ذات سيادة، منحها الفرصة لجعل ارض شنقيط مشتلا تنشط فيه المخابرات المغربية وهو ما تفسره المدة التي قضاها ضابط مديرية التوثيق والمستندات (لادجيد)، بن عمر، على هرم الدبلوماسية المغربية بنواكشوط، حتى بات يلقب بقيدوم السفراء المغاربة. هذا النشاط المخابراتي انتقل بعد ذلك إلى التدخل المباشر في الشأن السياسي الداخلي الموريتاني، و محاولة فرض الحياد على الانظمة المتواطئة في قضية يعتبرها الشعب الموريتاني الاقرب الى قلوبهم. وهو الأمر الذي لم يستسغه نظام ولد عبد العزيز الجديد، الذي حاول جاهدا تغيير الصورة النمطية لدى النظام المغربي، وفرض سيادة واستقلال موريتانيا السياسية، بعد تفكيك خلايا المخابرات المغربية وانتهاءا برفع العلم الموريتاني على منطقة الكويرة. لتبقى هاته الاخيرة مجرد رسم في خارطة ولد اهميش كما يقول المثل الحساني.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار