الرئيسية > الأخبار

على ضوء انعقاد المؤتمر - بقلم غرفة وموقع صوت الانتفاضة

على ضوء انعقاد المؤتمر - بقلم غرفة وموقع صوت الانتفاضة

26 تشرين الثاني (نوفمبر) 2015

انعقاد مؤتمر بوليساريو الرابع عشر لايمكن ان يكون الا تجسيدا لروح الشعب المقاوم المنتصر على قوى الظلم والاستكبار و لقيطها الثمل في المنطقة . انعقاد المؤتمر رسالة الى العالم اجمع ان كل الاساليب والوسائل للالتفاف على حق شعبنا في بسط سيادته على ارضه سواء العسكرية او المؤامرات السياسية والاقتصادية باءت وستبوء بالفشل .. وان استمرار القضية دليل مادي ملموس ان بوليساريو هي مالك القرار وحسمه يكون سياسيا وان لم تنتف شروط فرض العسكري كليا .
انعقاد المؤتمر الرابع عشر سيرفع بكل تاكيد مظلومية الشعب الصحراوي الى العالم وسيحمله المسؤولية التاريخية والقانونية والسياسية والاخلاقية ... ، لكن هل سيحمل تغييرا لسياسات الجبهة نحو فعل سياسي متجانس قادر على الرفع من حدة الخطاب وتحقيق مكاسب من شانها الدفع بتغيير الواقع ميدانيا واعادة الثقة والامل الى الجماهير ؟
لم ينته القرن الماضي قبل اقبار الحسن الثاني وتقلد ابنه الحكم ، تغير لم يكن بالبساطة التي يتوقعها البعض في قولهم "مات الملك -عاش الملك" ولكن يزيد الجديد أشهر سيفه في وجه عمرو وارغمه ان يطأطأ راسه امام بطانته ليلقى حتفه حسرة في غربته ذليلا مهانا ...
لم يتغير راس النظام دون ان تدفع صراعات الاجهزة بنقل تداعياته الى الاراضي المحتلة وعاشت الاخيرة انتفاضة جماهيرية تكررت بعد ذلك بخمس سنوات وتطورت في فعل ارقى" اكديم ايزيك" وتواصلت بمسيرة الرابع من ماي .
لكن السؤال هل يتخذ فعل المقاومة ضد الاحتلال بعدا استراتيجيا يتيح للطلائع لعب دور رئيس أم انه يستغل هفوات الاحتلال واخطائه واحيانا سذاجته وقلة خبرته لتحقيق المكاسب ؟ سؤال ظل يدور في خلدنا ونسعى الاجابة عنه انطلاقا من لقاءات ميدانية ودراسات وابحاث لنقد ذاتي يتوخى الموضوعية .
جعلت البوليساريو من الانتفاضة والاعلام عنصرا اساسيا في توصيات مؤتمرها الثالث عشر لينضافا الى جاهزية الجيش واعمار المناطق المحررة وكانت بذلك تعي وتدرك جيدا ما لذلك من اهميات راهنية ليس في كشف وجه الاحتلال امام العالم ولكن لتعبئة وتاطير الجماهير و تحملها مسؤولية واجب الدفاع عن الوطن .
لكن ان تنتقل من فروع تنظيمة تقودها طلائع على قدر جيد من التكوين الى اشخاص بسطاء بزعم الانفتاح ورمي الثورة الى الجماهير كي تلتقفها ...فتلكم سياسة متبصرة ام اريد بها باطل ؟.
يحكى ان فلاديمير لينين كان يخطب في حشد من الكادحين " ان البروليتاريا هي المنصة الحديدية لبناء الثورة الاشتراكية ، فقاطعه احد العمال وكان حدادا " ايها الرفيق ، انا متطوع لبناء تلك المنصة " . وبالاكيد ان منصة لينين المجازية كانت لتفتح موضوعا شائكا ولكن ذي اهمية بالغة وهو العلاقة بين الطلائع والجماهير فالاولى يجب ان تكون على قدر جيد من الوعي والمسؤولية والتكوين يمكنها من الدفاع عن القضية لا ان تكون عالة عليها فمثلا تم تمييع مجال الدفاع عن حقوق الانسان وبات جميع المناضلين المفترض ان يدافعوا عن القضية نشطاء حقوقيين دون ان يفقهوا قواعد القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان واجياله ، وحتى ان ادركوه فانه من المفروض عليهم الدفاع عن ذلك بتجرد وكونية وشمولية بما يعني الدفاع عن الخيانة باعتبارها وجهة نظر .
وفي الثقافة وهي واجهة لاتقل اهمية في المعركة يبدو الامر كارثيا عند تلخيص-الثقافة، المفهوم الفضفاض- في تجمع بسيط تحت خيمة وخطب سياسية ، الثقافة التي تعرف فلسفيا بكل ما خالف الطبيعة يراها الشهيد مهدي عامل جزءا من الثورة فالمثقف هو كل شخص منتج بخلاف النخبة والهوية هي الوعي بالذّات الثقافيّة والاجتماعيّة، والدفاع عنهما يفترض البحث عن الطلائع القادرة والمكونة وان لم يتاتى فالواجب وضع استراتيجية لتكوين و تاطير من توفر .
وفي موضوع الثروات التي باتت حبلا يلتف حول رقبة اقتصاد السادس باعترافه ، هل كان طلائعه على قدر من التكوين في البحث عن ارقام النهب والسرقة والتزوير والتدليس الذي يقوم به الاحتلال دون اللجوء الى الاجنبي الذي يتقوى بضعفنا ؟
في الاعلام نستحضر قصاصة كتبت لا يعي صاحبها ولا يفقه ما القصود بالقانون الانساني الدولي ويعتقد بانه عواطف انسانية ومشاعر يخرقها ويدوسها العدو ، اخطاء لغوية فادحة تغيب فيها الرقابة لصالح سلطة السيد في اقطاعيته الرسمية و ما زعم بانه مستقل فهو احد المنتفعين ولا خلاف في ذلك فمن يسبون ملته يسارعون بوجه اخر باكل غلته والعكس صحيح .

لقد عمقت براغماتيا التنظيم الهوة بنيويا و افقدت العقيدة الايمانية لدى مناضليه قيمتها وبات الخروج عنها وعن الدفاع عن الوطن ليس جرما بل احيانا بالنضال من داخل مؤسسات العدو ونقل المعركة الى مرماه .
وبات من اللازم والواجب والضروري ان يجعل التنظيم من المؤتمر محطة رئيسية لخلق سياسة واضحة لعمل مقاوم ينبنى على براغماتيا مغايرة بخطة خماسية تروم تفعيل كل القطاعات واعادة الاعتبار لفروع وخلايا التنظيم و النظر في المسالة الحقوقية التي انتهت شكلا لا موضوعا.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار