الرئيسية > الأخبار

ارهاب بلون وطعم آخر...

ارهاب بلون وطعم آخر...

17 تشرين الثاني (نوفمبر) 2015

عبداتي رمضان

لا احد في العالم ينفي ان ما جرى بباريس، هو عمل ارهابي محض، ولا يمت بصلة الى الاسلام، ومن باب تحريم قتل النفس بغير حق، هو جريمة ضد الإنسانية. ونتفق جميعا رغم اختلاف المذاهب والأعراق؛ أننا عشنا مع الفرنسيين مأساة مست فينا مشاعرنا الانسانية. ولكن؛ أ ليس من حقنا ان نتساءل في الاتجاه المعاكس، لماذا يتم ربط الارهاب، في غالب الأحيان، بالاسلام؟ حتى اضحى دينا دموياً في نظر البعض ؟. لماذا يتهافت العالم باعلان التضامن الكامل، مع الغرب، في كل مرة يصاب فيها بالاذى، ونحن نؤذى كل يوم ونضمض جراحنا، امام صمت العالم؟ صرخة واحدة من امرأة إيزيدية، في برلمان العراق، مصحوبة بدموع الالم والحزن ايقظت المجتمع الدولي من سباته العميق، ولفتت انظار العالم صوب معاناة النساء الإيزيديات.. مسلمو الروهينغا، بدولة بورما، يحرقون احياءا، جهارا نهارا، لا حق لهم في الجنسية، لا حق لهم في السكن، لا حق لهم في الحياة.. محرومون من ابسط الحقوق التي كانت فرنسا سباقة لادراكها، وتتغنى باعلانها، ولم يحرك العالم ساكنا... نساء شعب ، يسحلن في واضحة النهار، تنتهك حرماته كل يوم، وعلى مدى اربع عقود من الزمن، بالصحراء الغربية. شعب أرغم جله على اللجوء بعد غزو عسكري وقصف بالنابالم، مصحوب بغزو بشري غير الخريطة البشرية للمنطقة . شعب مفقر ؛ تستنزف خيراته الطبيعية، ولم يسلم منها الا ما في السماء، اما ما كان في البر والبحر فحدث ولا حرج . أ ليس هذا ارهابا بلون وطعم آخر؟. قبح الله الارهاب بكل مفرداته، وقبح الله من يرهب الآمنين.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار