الرئيسية > أقلام حرة

شجعان” الامس “مجتهدون” اليوم

شجعان” الامس “مجتهدون” اليوم

30 تشرين الأول (أكتوبر) 2015

سهام سليماني
هل “شجعان” الأمس أصبحوا “مجتهدون” اليوم. سؤال تبادل لذهني اول ما قرأت مقال (حسن احراث) “المجتهدون” . لم اجد إجابة غير ان “انتهازية البعض اصبحت جد جبانة”. فبعد اخفاقات متعددة لمشاريع لم تجد طريقا غير المهادنة والمصالحة مع النظام القائم. و بعد اخفاقات متتالية في استقطاب مناضلين شرفاء، والاكتفاء بمناضلين متذبذبين يبحثون عن مجد شخصي من أجل تبني ما جاء به (حسن احراث ) سابقا . وبعد انتقادات متتالية و دحض مستمر لتحريفية “وجهة نظره” لم يجد طريقتا لتبرير العجز المتواصل غير اخفاء “الشمس بالغربال” كمحاولة لزرع الضبابية و خلط الحابل بالنابل وتغليط حقائق تاريخية. وذلك من خلال تغيير المصطلحات و تعويضها بأخرى مع إعطاء مفهوم اخر لتحريف مضمون السابق و تغيير السياق . فبعد دعوة “الشجعان للالتحاق بالقوى السياسية” اصبحوا الان في نظره يوصفون بالانتهازيين وبالتحريفين يا له من انقلاب شرس . ضنا منه انه سيفلت من عقاب التاريخ وسينفذ من اخفاق دون تقديم اي تقييم علمي محض. “يغفلون الديالكتيك فلا يعودون يبصرون من الأشياء غير الأسباب والنتائج فيقعون في تصورات خاطئة” انجلز. وهذا ما يحدث عند اغفالنا لما جاءت به النظرية العلمية والاستهانة بها ولعل اعظم خطأ يتعرض له اللذين يأخذون بالماركسية هو الفصل بين الفكر و العمل او بالأحرى الفصل بين النظرية والتطبيق
كما ان الرفيق انتقد الجرائد و الاقلام الماجورة حتى دون ان يبين ذلك وكانه يشير الى جرائد دابت على الفضح السياسي للنظام وازلامه وتساند كافة الحركات الاحتجاجية دون ان تحاول ان تلتف عليها او تلتف عليها وبقومات ذاتية بسيطة اتبت للاصدقاء والاعداء مبدئيتها ومصداقيتها وان شئت نذكركم اين كنتم ايام المؤامرة قبلها وبعدها ولما لم تساهموا في الفضح والتشهير وهنا نطرح علامة استفهام كبيرة وعريضة ؟؟؟
الصمت خيانة والحياد وجهة نظر وموقف في حد ذاته ولا يوجد اللون الرمادي في هذه الحالات اما ابيض للاستسلام او اسود للمقاومة والصمود …
و هذا يدل على فشل تجربته الاعلامية التي لاتراوح المقاهي لا تنخرط مع الجماهير ميدانيا وكانها في برج عاج مختفية بين الازرار والانتقال الان الى انتقاد كل الاقلام واعتبارها مأجورة لا لشيء الا انها تخدم مصالح الجماهير وليس مصلتك الذاتية . وهذا ارتباك ملحوظ وحشو للخطابات التخوينية جزافا و عدم الفصل بين الجرائد الصفراء والحمراء فالاعلام الحر و الاقلام الحمراء مشوشة فعلا على النظام و خدامه الاوفياء وغير مجبرة على الخضوع لاي جهة او تيار او اشخاص . تشوش وتفضح بشكل علني لا تخاف لومة لائم على فضح كل من تبث في حقه خيانته للمواقف و تحريفه عن الطريق الصحيح ولو تطلب ذلك الشهادة والاعتقال .
كما ان الرفيق لم يتوانى و لو للحظة بنعت كل المناضلين( داخل وخارج المغرب) الغيورين على قضية الجماهير الشعبية، عن نعت كل من لم يقف في طابوره الانتهازي واختار الفضح وتبني الوضوح وعدم التستر على إنتهازيته بالحقودين . وبابتعادهم عن الواقع … “إننا ننظر الى التاريخ اولا وقبل اي شيء اخر كدليل ومرشد لا كمصدر لأحكام قطعية ” انجلز .
ماذا عن المتواجدين في الواقع ؟
الم يجدوا غير التخندق في خندق الاصلاحية كإجابة على الواقع ؟
الم يجدو غير مستنقع المهادنة ؟
الم يجدوا غير التراجعات اللا مبدئية ؟
فما نحتاجه هو الوقوف قليلا مع الذات مليا و مراجعتها فكما قال ماركس ” لا يكفي ان يسعى الفكر ليتحقق في الواقع بل يقتضي كذلك ان يسعى الواقع ان يتغلغل في الفكر و يغيره ” وعندما نتحدث عن التغيير نعني بذلك تغير ثوري. عندما نأتي بالبديل يجب ان يكون بديلا ثوريا وليسا انتهازيا تصفويا. وعندما ننتقد دواتنا او ننتقد الاخر وجب ان يكون انتقادنا علميا يسعى للسير في الطريق الصحيحة وليس للتضليل و الذهاب بعيدا عن الواقع بأفكارنا . فمن يحمل موقفا ثابتا وله جرأة تجسيده والدفاع عنه كمثل من يحمل سيفا حادا يقطع به رأس كل من يقف ضد الثورة الديمقراطية الوطنية الشعبية

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار