الرئيسية > أقلام حرة

 هل إختل خطاب الإعلامي الصحراوي؟ بقلم :لحسن بولسان

هل إختل خطاب الإعلامي الصحراوي؟ بقلم :لحسن بولسان

28 تشرين الأول (أكتوبر) 2015

بقلم :لحسن بولسان

مع زخم الثورة التكنولوجية في مجال المعلومات والإتصالات ،يبرز اليوم أكثر دور وأهمية الأعلامي الصحراوي في معركة التحرير . و بالمقابل أصبحت مصداقية الإعلامي الصحراوي وقدرته على التأثير موضع جدل وحوار شبه يومي في الساحة الصحراوية التي تعرف العديد من النقاشات حول هذا الدور وعن هويته وعن من حق الإنتماء اليه .وإذ لا أريد أن أكون وصياً ، لكنني أستشعر الشتات الحاصل في قدراتنا الإعلامية وخاصة في وسط الناشطين خارج إطار المؤسسات الصحراوية الرسمية ، بحيث تناثرت مجهوداتهم وتوزعت منابرهم دون خطة أو متابعة وفي الأغلب دون جمهور يقرؤها او يستمع إليها ، وبات من الواضح إنحراف إهتممات العديد من الإخوة عن الهم العام حتى أصبح السؤال اليوم في الساحة الوطنية هل خطاب الإعلامي الصحراوي ضار حتى لا أقول هدام أم بناء ؟ وهل هو أصل قادر على الإختراق والتاثير والإستقطاب ؟ وكيف يمكن لكل من يعتبر نفسه منتسبا للأسرة الإعلامية الصحراوية أن لا يكون من هواة جمع المواقع والإستئثار،بل أن يساهم في بناء ثقافة وطنية سليمة ورأي عام مستنير وصنع مدرسة إعلامية صحراوية خالصة ترافع عن القضية و تمارس دور الرقابة بمهنية تضمن تسليط الضوء على حالات الفشل والنجاح في مسيرتنا التحريرية ؟ وأين مسؤولية الجهات الرسمية؟؟؟
ترى بعض الأراء اليوم أن ما ينشر في بعض المواقع يفضي إلى بث روح عدم المبالاة لدى الاغلبية بدلاً من التفاعل معه. وقد نتفق أو نختلف مع هذا التقيم ،إلا أنني أكاد أجزم أن قدرنا نحن كصحراويين هو أن نمارس الإعلام المقاوم الذي يحتم علينا توحيد قدراتنا ونحن نواجه حربا إعلامية قذرة عبر منظومة دعائية للمحتل المغربي تحمل في طياتها أساليب وأدوات و أشكالا عدة ,و فد نعود لهذا الموضوع لاحقا عبر تفكيك عناصر هذه الحرب الاعلامية للمحتل بنية ،و أدوات، وأساليب عمل
ورغم ما يشوب الساحة الوطنية من إختلالات في سلوك بعض الإخوة في عملهم الإعلامي ،إلا أننا بالأكيد لن نطبق ما قاله وزير إعلام هتلر، جوزيف غوبلز: «اعطني إعلاماً بلا ضمير أُعطيك شعباً بلا وعي» ، لأن ميزة الاعلامي الصحراوي ظلت دوما مبنية على عنصر شعوره بالمسؤولية ،وصنع منذ بداية الثورة مكانة محترمة لنفسه وكان دوما قلمه رشيق، وخُلقه قويم، ولسانه عفيف ونقده بناء يعالج الجوهر ويوجه النقد إلى الأقوال والأفعال، وليس إلى قائليها وفاعليها.و يؤسفنا أن نقراليوم أن المتابع والمراقب المهتم بطبيعة مساهمة بعض من المحسوبين على الإعلام ( عملاً وقراءة ومشاهدة أو سماعاً ) سيجد ما لا يعتبره مفيدا وسيكشف إنزلقات واضحة ، بل وللأسف هناك من ارتدوا معاطف اكبر منهم ،وأظن أن المسؤولية الإعلامية في حالة قضيتنا هي في الأساس مسؤولية وطنية وأخلاقية ولا تكون المسؤولية الاعلامية إلا بأوعية نقية صافية معدّة إعداداً فنياً وعلمياً وأخلاقياً .
وإذ نتأسف للدور المحدود والمحتشم للإعلامين الصحراويين بالخارج ، فلا وجود لهم في الساحة الإعلامية الدولية ، ولم نسمع بهم إلا من خلال ندوات شكلية تدور في فلك ضيق وتأثير محدود ،بالمقابل كم نفخر بالدور الكبير الذي يلعبه المناضلون بالأرض المحتلة في كسر حالة الحصار رغم جملة الإكرهات ، من الحصار الأمني و شح الإمكانيات المادية وقلة التكوين و محدودية التأهيل ، و الذين تحملوا في سبيل نشر حقيقة ما يجري بساحة الأرض المحتلة الترهيب والاعتقال ورغم ذالك إستطاعوا فرض أنفسهم في الساحة الوطنية ،ونتمنى أن يتجاوزذالك الحضور دور" إعلام المواطن" إلى تكريس تجربة أكثر تنظيم وفعالية من خلال توحيد المجهودات و إستغلال كل القدرات وتعبئة جميع الطاقات ووضع حد للشتات الحاصل لعديد الكفاءات ، حتى يكون الاعلامي الصحراوي بالأرض المحتلة إضافة نوعية وركيزة أساسية للمدرسة الأعلامية الصحروية المنشودة والمأمولة اليوم ،ونقف جميعنا كل من موقعه وقفة عز مع هذا الوطن لنكون الواقي لشعبنا من الصموم وسياسة الإحتلال و نلتقي عند خصوصية كفاحنا
و أخيرا و على المستوى الأعمق نحن بحاجة إلى إعادة النظر بكل ما يتصل بالإعلام الصحراوي بعيدا عن جاذبية الرسمي و"المستقل" بمشاركة وإنخراط الجميع حتى نحدد معالم عملنا الإعلامي الذي يخشاه الإحتلال المغربي والذي إعترف مرارا أن الإعلام الصحراوي أفسد دعايته وواجه أوهامه بالحقائق، ودحض أكاذيبه بالوقائع الثابتة والموثقة وبمصداقية. أن يقول كل منّا ما يشاء وأن يفعل ما يشاء وحجته في ذلك حق الحرية والرأي فأحيانا لا يجد ذالك مكانا في حالة قيضيتنا وبالتالي يكون من الضروري أن يلتزم عملنا بالضميروأن نصنف وضعنا الإستثنائي قبل أن نصنف توجهاتنا الذاتية ومواقفنا الشخصية ، ونعزز هذا النظام الإعلامي الوطني الفاعل المتجدد والمؤثر إيجابا على وضعنا الداخلي ونجعل من تلك المدرسة الاعلامية الصحراوية التي بنيت بالدماء والمعناة الساحة المحتضنة لنا جميعا وبدون إقصاء لأي كان والقادرة دوما على التأثير ، وأن لا يغيب عن كل من ينتسب لهذا الفضاء ضرورة السعي ليصبح صرحنا الإعلامي، مدرسة واضحة المبادئ والقيم يتعلم فيها الصغار والكبار، ويتشرف بالإنتماء إليها وأن لا يختل خطابها أ بدا

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار