الرئيسية > الأخبار

هل هي بوادر ثورة في شمال المغرب؟

هل هي بوادر ثورة في شمال المغرب؟

27 تشرين الأول (أكتوبر) 2015

منذ ازيد من اسبوع، ومدينتي طنجة وتطوان، الواقعتين شمال المغرب، ذات الغالبية من جبالة ) نسبة إلى سكان المناطق الجبلية بمقدمة الريف والأطلس المتوسط الناطقين بالعربية خلافا لجيرانهم من القبائل الأمازيغية الريفية.( ، ينظمون مسيرات احتجاجية حاشدة، ضد غلاء فواتير الكهرباء والماء، التي اثقلت كاهل المواطن المغربي البسيط. شركة امانديس الاسبانية، التي تولت تسيير قطاع الماء والكهرباء في الجزء الشمالي من )إمارة( المؤمنين، بموجب صفقة التدبير المفوض ، والتي طرحت بشأنها العديد من الأسئلة في حينها، نظرا للخروقات التي شابت طبيعية تمرير الصفقة مع مجلس المدينة ، مارست )أي الشركة( كل اشكال الابتزاز الاقتصادي، في مقابل وضعية هشة للإقتصاد وتواطؤ تام لنظام مارس كل اشكال القمع والتنكيل في حق الشمال بريفه وجباله. وهي الوضعية التي سبق للمجلس الجهوي للحسابات المغربي، وهو مؤسسة دستورية مغربية، مختصة في التحقيق في القضايا المرتبطة بالفساد الاداري، )سبق( أن اقر في أحد تقاريره السنوية بوجود إختلالات خطيرة في تدبير مالية الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء و الكهرباء ، حيث كان من أهمها فرض إتاوات غير قانونية على مرتفقي هذا القطاع ، إضافة إلى عدم الالتزام بإنجاز العديد من المشاريع كانت مبرمجة مابين 2004 و2008 ، مع العلم ان توصيات و تقارير هذه المؤسسة الدستورية ، التي تعنى بالمراقبة و البث في حسابات الجماعات المحلية و هيئاتها ، و كذا في المؤسسات الخاضعة لوصايتها، لم تبرح الرفوف، وظلت مجرد تقارير، وظل المواطن الشمالي يدفع الثمن إلى درجة أصبح معها همه الوحيد هو تدبير مصروف فاتورة الماء والكهرباء، والتي فاقت حسب بعض الأخصائيين، فاتورة الأسبان أنفسهم في اسبانيا نفسها.
ثورة الشموع، في شمال المغرب، ضد غلاء فواتير الكهرباء والماء، ليست سوى الجزء الظاهر من جبل جليد معاناة سكان شمال المغرب، وقد تكون الشرارة الأولى، التي قد تعيد للمواطن الريفي والجبلي على حد سواء، كرامته، بعدما حاول نظام الحسن تركيعهم. فهل ينجح الشمال في قيادة الوسط وسوس للثورة ضد شركات، صورة طبق الأصل من أمانديس؟

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار