الرئيسية > أقلام حرة

اسبانيا وجه الاحتلال السفلي

اسبانيا وجه الاحتلال السفلي

18 تشرين الأول (أكتوبر) 2015

بقلم : احمد ابراهيم الطنجي

في الذكرى الاربعين لاحتلالها ، تبدو قضية الصحراء الغربية قد اينعت وباتت على حافة حل ينهي ماسي لكنه قد يحيي اخرى ، حل يحمله مبعوث الامم بين دفتي كتابه و لابديل عنه سوى افق مجهول يقوده تهور الرباط وحماقتها في اشعال فتيل حرب تعي هي قبل غيرها ان اساليبها غير التي خبرت .
لم تكن مفاجاة لمن خبر مسالك السياسة المغربية وبنيتها اعلان الرباط حالة النفير وسط سياسييها "تحت الطلب" لمهاجمة السويد وكل من خولت له نفسه المساس ب"مقدسات البلاد" ، بخاصة ان القرار اعقب زيارة روس الى المنطقة ولقاء السادس - هولاند .
وفق ما تسرب من اللقاء فان باريس لم تعد تقوى على معاكسة رؤى شركائها الاوروبيين في موقفهم من قضية الصحراء ، ما اعتبره مراهقو السياسة في الرباط ضوأ اخضر لمهاجمة السويد "البادئ الأظلم" ، لكن الارتجال في ردة الفعل الهسترية كشفت لنا ان المغرب كان في صراع مع الزمن وكانه يريد تحقيق نقاط ما ........في قرار ما .
وبالموازاة مع حملتها للدفاع عن "السيادة" في السويد بوفود من الحكومة والمعارضة ورجال الاعمال و عمال ومستخدمي "لادجيد" –عفوا- الجالية المغربية التي ارتدى افرادها زيا هجينا وتظاهروا تنديدا برجعية السويد وديكتاتوريتها ، اصدرت "الجهات العليا" قرارا "سياديا" بمنع الصحراويين حملة الجوازات الاسبانية والموريتانية والجزائرية من دخول البلاد .
وقبل ان تتمادى الرباط في قرارات "حاسمة" للدفاع عن "الوحدة الترابية" ، جاءها نذير من مدريد أن استقلال الصحراء سيهوي بالملكية في ظرف 24 ساعة ، فلم اختار النذير الاسباني توقيتا كهذا لكشف معطياته ومعلوماته الاستخباراتية ؟ علما انه حاول تلطيف خرجته بالحديث عن ضرورة التدخل ان تطلب الامر للحفاظ على استقرار الجزائر في حال تعرضها للتهديد .
كلام كاتب عام وزارة الدفاع الاسبانية ترجمة لمواقف حكومات بلاده الثابتة في النفاق والخديعة ، لكن الامَرهو اختياره التوقيت لكشف "السيناريوهات المحتملة" بعد استقلال الصحراء و الصادرة عن مراكز ابحاثه السرية ومخابراته العسكرية الى العلن وكانها ردود فعل رسمية غير مباشرة عن قرارات تنسج خيوطها امم الغرب القوية بمباركة من تبقى من الامم .
بموقف اسبانيا هذا نكون قد تأكدنا انها تسعى الى جعلنا شعبا متسولا يستجديها العطاء ، وتمنه في كل مناسبة وحين ، ورهنت مثقفينا وملكت بعضهم عبر انشطة الجمعيات المتعاطفة مع معاناتنا لا مع قضيتنا وعاشت اجيال تنتظر تكرم هذا الحزب او ذاك بمواقف او تنفيذ تعهدات اطلقها كانت سرابا "حتى إذا جاءه لم يجده شيئا".
لقد ان الاوان لنلعن موقف اسبانيا ونفاقها ، و ان نتخذ مواقف جريئة ومشرفة تعيد لشعبنا عزته ، وتكشف للعالم نكران اسبانيا لمسؤولياتها .
ان ماقامت به السويد والنروج والدنمارك من مواقف بشان القضية مزقت ما كان يظنه البعض حبل وريد بيننا وبين الاسبان ، وكشفت جزءا من عيوبنا ومن ضمنها عدم قدرتنا على الحسم مع مواقف المستعمر السابق.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار