الرئيسية > الأخبار

بين نية المغرب خصخصة المكتب الشريف للفوسفاط و محاول ضم منجم بوكراع للصفقة‎

بين نية المغرب خصخصة المكتب الشريف للفوسفاط و محاول ضم منجم بوكراع للصفقة‎

20 أيلول (سبتمبر) 2015

جاء في قصاصة إخبارية لموقع ألف بوست الإلكتروني ،ان المغرب ينوي خصخصة جزء من المكتب الشريف لإنتاج الفوسفاط ، و ذلك بحسب خبر صدر عن وكالة بلومبرغ المتخصصة في عالم المال و الأعمال. و لم تشر إلى الجهة التي ستقتني الحصة التي ينوي المغرب خصخصتها ولكنها تكلمت عن صندوق سيادي من الخليج العربي.
و في الوقت الذي ترفض فيه أكبر الدول الرأسمالية خصخصة القطاع العام الإستراتيجي و السيادي، لما يمثله من خطورة على سيادة الدولة و المساس بثروة الشعوب لأجيال متعاقبة، إلا ان المغرب يتوجه منذ التسعينات من القرن الماضي إلى خصخصة القطاع العام ولعل اهم صفقة في هذا الإطار الصفقة التي عقدها ولعلو بشان شركة لاسامير.
و بالرغم من الأسئلة التي تطرحها هذه السياسة على مستقبل الشعب المغربي و أجياله المتلاحقة ، إلا أنه ما يهم في هذا الصدد هو التساؤلات التالية : هل سيدخل منجم بوكراع في هذه الصفقة ؟ و هل يستطيع المغرب بيع ما لا يملكه بحسب القانون الدولي؟وماهو التكييف القانوني لمقررات القانون الدولي لهكذا تصرفات؟
لا شك ان المغرب سيحاول ضم منجم فوسبركراع ضمن هذه الصفقة المزعومة، خصوصا انه ينهج منذ سنوات سياسة إستنزاف ثروات الصحراء الغربية من ثروة معدنية و سمكية ، و لعل الصفقات المشبوهة و التي حاول النظام المغربي عقدها مع بعض الشركات الأجنبية وفشل و التي يحاول عقدها مع شركات اخرى مثل كوسموس إينرجي و سان ليون دليل على ذلك..
لكن هل يجوز للمغرب بيع ما لا يملكه بحسب القانون الدولي؟ يدرج القانون الدولي إقليم الصحراء الغربية منذ سنة 1963في قائمة الاقاليم الغير متمتعة بالحكم الذاتي التي ينطبق عليها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514، و على الرغم من أن المغرب يسيطر بحكم الأمر الواقع على جزء كبير من أراضي إقليم الصحراء الغربية ، إلا انه لم يكتسب أبدا مركز السلطة القائمة بإدارة الإقليم و فق أحكام المادة 73 من ميثاق الامم المتحدة .
الشيء الذي يجعل اي قرار يتخذه المغرب في هذا الصدد ، ضربا من ضروب إنتهاك مواثيق و مقرارات القانون الدولي الذي أقر في العديد من الصكوك الدولية و الإقليمية بحق الشعوب في تقرير مصيرها وحقها في السيادة الدائمة على مواردها ومن بينها على سبيل الذكر لا الحصر :
*إتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 و التي تحظر في المادة 33 من الإتفاقية نهب الموارد الطبيعية .
*العهدان الدوليان الخاصان بالحقوق السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية و التي تنص المادة 1 من كلا العهدين على ان لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها و هي حرة في تقرير مركزها السياسي و حرة في السعي لتحقيق نمائها الإقتصادي و الإجتماعي و الثقافي.
*ميثاق الامم المتحدة لحقوق الدول وواجباتها الإقتصادية لعام 1974و تنص مادته 16 في فقرتها 2 على أنه مامن دولة تملك حق حفز او تشجيع أي إستثمار يمكن أن يشكل عقبة أمام تحرير إقليم محتل بالقوة.
*الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان و الشعوب لعام 1981 في المادة 21 ينص على تصرف جميع الشعوب بحرية في ثراوتها و مواردها الطبيعية و انه في حالة الإستيلاء عليها للشعب الحق في إستردادها و الحصول التعويض الملائم.

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار