الرئيسية > الأخبار

وداعا الشهيدة مريم منت الحسان

وداعا الشهيدة مريم منت الحسان

22 آب (أغسطس) 2015

اكيب ميديا
22 اغسطس 2015

رحلت أيقونة الفن الصحراوي، مريم منت الحسان عن الدنيا، وتركت ورائها إرثا فنيا وثقافيا سيظل حيا في قلب كل صحراوي عانى قساوة اللجوء ومرارة الإحتلال. مريم منت الحسان، كانت سفيرة القضية الصحراوية، تجول وتصول بأغانيها الملتزمة، عبر العالم، حملت معها مآسي شعب قاسى ويلات الإحتلال. أبلغت الرسالة في قالب فني، أثر في نفوس الغرب، وجعلهم يتغنون بلسان، مريم، الحساني الفصيح، بغوتنبورغ ، في عقر القارة العجوز. كلماتها وازت وقع الرصاص في ساحة الوغى،و كانت تخرج من بندقية حنجرتها، التي ظلت لسنين مواظبة على التغني بأمجاد الصحراويين، شامخة شموخ الجبال، تتسلل إلى قلب العدو قبل الصديق.

رحلت خنساء الشعب الصحراوي، تاركة ورائها تاريخا من المرثيات لشعبها ، وكانت فارسا على خشبة المسرح، وهي تردد " شوي من الصبر شعب.. إستقلالك ينجبر".

رحلت عنا والإستقلال قاب قوسين أو أدنى، رحلت بكل كبرياء وشموخ، قاومت المرض بذات الشراسة التي قاومت بهاالإحتلال، واستسلمت في النهاية، لقدرة العلي القدير، وهمست ، قبل ان ترحل، في أذن كل صحراوي " العيب على من بقي في الدار".

مريم منت الحسان ، دخلت التاريخ من أبوابه الواسعة، وهبت نفسها قربانا للقضية الصحراوية، وسيظل التاريخ يذكرها إلى الأبد. رحلت تاركة وصية " شعب الصحرا كسر قيدو".

نحن نعلم جيدا،علم اليقين، أنه في النهاية كل إنسان يموت؛ ولكن نعي جيدا، علم اليقين، كذلك، انه من الصعب أن يعيش المرئ بعد مماته. فالإنسان العظيم قد يرحل جسديا عن العالم، ولكن يبقى عظيما يذكر التاريخ انجازاته.

ستظل مريم منت الحسان حية فينا إلى الأبد...

وداعا الشهيدة مريم منت الحسان... وصدق العلي القدير حين قال في محكم التنزيل " من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه، منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر".

التعليقات

any other left block

صوت وصورة

المزيد من الأخبار